نابلس - عبد الله عبيد - النجاح - يرى مختصون بالشأن الأمريكي أن ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام، ما هي إلا دعاية انتخابية له مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرين أن هذا الأمر تضليل وخداع للرأي العام.

واستبعد المختصون في أحاديث منفصلة لـ "النجاح الاخباري"، نيل ترامب لهذه الجائزة للعديد من الأسباب أهمها عنصرية ترامب الواضحة في جميع خطاباته، موضحين أنه لم يفعل شيئاً من أجل السلام وهناك شخصيات تستحق هذا اللقب أكثر منه.

وكان  "كريستيان تيبرينج - جيده"، عضو البرلمان النرويجي عن الأحزاب اليمينية، رشّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للفوز بجائزة نوبل للسلام الخاصة بعام 2021.

وكشفت مصادر مطلعة أن سبب الترشيح هو مساهمة ترامب في توقيع اتفاق السلام بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والإمارات في الـ 13 من أغسطس من العام الجاري.

وقال "تيبرينج-جيده" ، المعروف بمناصرته ودعمه لترامب : " إنه يستحق هذه الجائزة بجدارة، أعتقد أنه فعل الكثير من أجل الوصول للسلام بين الكثير من الدول، وأكثر مما فعل المرشحين الآخرين"، على حد زعمه.

جائزة نوبل للسلام

ويرى المختص بالشأن الأمريكي، مخيمر أبو سعدة أنه من الصعب حصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جائزة نوبل للسلام، للعديد من الأسباب، وخصوصاً وأنه يعتقد بأن الاختراق الذي حققه بتوقيع اتفاق السلام والتطبيع بين اسرائيل والامارات برعاية امريكية يجعله مرشح لجائزة نوبل للسلام.

وذكر أبو سعدة في حديثه لـ"النجاح الاخباري"، أسباب استبعاد ترامب للحصول على جائزة نوبل للسلام، لأن الاتفاق الذي رعاه بين "اسرائيل" والامارات تحت بند "السلام، لن يكون البلدين فيه بحالة حرب.

وأوضح أن العالم يدرك بأن ترامب شخص عنصري من خلال أحاديثه المتعددة تجاه الاقلية في أمريكا، ولذلك هناك الكثير من الأحاديث التي أدلى فيها خلال السنوات الماضية والتي تفوح منها رائحة العنصرية، مشيراً إلى أن هناك أشخاص يستحقون نيل هذه الجائزة أكثر من ترامب.

وتابع أبو سعدة: "هناك شخصيات عالمية ساهمت في سبيل السلام على مستوى العالم أكثر من ترامب"، مستبعداً في ذات الوقت ترشيح يوماً ما رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لهذه الجائزة.

وأردف: "نتنياهو لديه محاكمات بقضايا فساد داخل بلده، وهناك تحقيق في محكمة الجنايات الدولية ضد الاحتلال الاسرائيلي لارتكابه جرائم حرب وبالأخص في حقبة ولاية نتنياهو الذي ارتكب العديد من الجرائم ضد الفلسطينيين".

الجدير بالذكر، أن السلطة الفلسطينية رفعت العديد من القضايا ضد الاحتلال الإسرائيلي في محكمة الجنايات الدولية لارتكابهم جرائم حرب دولية ضد الفلسطينيين.

تضليل وخداع

من جهته، اعتبر المختص بالشأن الأمريكي وجيه أبو ظريفة، أن ترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام تضليل للرأي العام والمجتمع الدولي، لافتاً إلى أن ترامب يريد أن يضع اسمه على اللائحة ليس أكثر وهو يدرك أنه لن يستحق هذه الجائزة ولن يفوز بها.

وقال أبو ظريفة في تحليل لـ "النجاح الاخباري": "عند دخول ترامب للبيت الأبيض غادر العالم بأكمله مربع السلام فهو انسحب من اتفاق النووي مع ايران في محاولة لإحباط فرصة أن يكون هناك تسوية في هذه القضية، وانسحب من اتفاقية المناخ والاتفاقية التجارية وهاجم محكمة الجنايات الدولية، وقلل تمويل الاونروا بالتالي تجاوز الالتزامات الأمريكية في التزاماتها الدولية، واعترف بالقدس عاصمة للاحتلال الاسرائيلي وهذه مخالفة واضحة للقانون الدولي والقرارات الشرعية الدولية ومجلس الامن".

وأضاف "عندما يتحدث أنه كان جزء في عملية السلام بين الامارات و"إسرائيل" فالواضح أنه لم يكن هناك حالة حرب بين الامارات واسرائيل، ولن يكون هناك صدام بينهما هذا مسمى كاذب ومخادع لاتفاق تعاون وليس اتفاق سلام"، منوهاً إلى أن  ترامب يريد ابقاء اسمه في الاعلام كالعادة وان يستغل هذه الدعاية في الانتخابات الامريكية.

وعن ترشح نتنياهو لجائزة نوبل للسلام لاحقاً، لم يستبعد الخبير بالشأن الأمريكي هذا الأمر، في ظل المعطيات الدولية وحالة الانحراف السياسي الدولي في تجاه سيطرة الولايات المتحدة وترامب، مشدداً على أن "اسرائيل" دولة مارقة على القانون الدولي وتتحداه، وبالرغم من ذلك إلا أن المجتمع الدولي لا يقوم بمعاقبتها ومحاكمتها او ملاحقة قيادتها كمجرمي حرب بما فيهم نتنياهو.

دعاية انتخابية

في السياق، يرى المختص بالشأن الأمريكي رويد أبو عمشة أن اعلان ترامب مرشحاً لجائزة نوبل للسلام، يأتي في سياق اقتراب موعد انتخابات الرئاسة الامريكية، مبيّناً أن ترامب يريد بتحصين نفسه بكثير من الجوائز قبل الانتخابات كي تساعده بتقليص الفارق بينه وبين منافسه جون بايدن الذي في طريقه للفوز.

وأوضح أبو عمشة لـ"النجاح الاخباري"، أن ترامب يعتبر هذه الجائزة لفت نظر أكثر للدخل الأمريكي "فهي رسالة لأمريكا بأنه ناجح ويحقق السلام في أماكن كثيرة".

وأضاف أن ترشيحه لهذه الجائزة دعاية انتخابية ليست إلا، خصوصاً وأن ترامب قال في أكثر من مناسبة أنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما حصل على جائزة نوبل للسلام وهو لم يستحقها ولم يفعل شيئاً فترة حكمه لها، وأنا أحق منه".

الجدير ذكره، أن الرئيس الأمريكي ترامب منذ وصوله للحكم في الولايات المتحدة الأمريكية اتخذ جملة من القرارات المعادية للسلام، خاصة ما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وانحاز بشكل واضح لدولة الاحتلال الإسرائيلي على حساب الحقوق الفلسطينية، وهو ما أدى إلى زيادة الجرائم الاسرائيلية بحق الفلسطينيين، الأمر الذي قوبل بموقف فلسطيني صارم بمقاطعة الولايات المتحدة ورفضها وسيطا وحيداً لعملية السلام.