نابلس - النجاح - بهدف تعزيز قدرة المواطن على الصمود فوق أرضه المهددة بالنشاط الاستيطاني المتواصل والمتصاعد، ومن اجل دعم أفكار خلاقة تمكن المواطن من توطيد علاقته التاريخية بالأرض، ولابراز حجم المخاطر الجسيمة للمشروع الاستيطاني على حياة الشعب الفلسطيني، للعالم اجمع،  أطلق رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري مبادرة وطنية فلسطينية تحمل اسم "عالأرض".

رجل الاعمال الفلسطيني بشار المصري، أكد ان هذه المبادرة فلسطينية هدفها تعزيز قدرة المواطن للصمود على ارضه امام الهجمة الاستيطانية الشرسة التي يواجهها كل يوم، كما وتبرز مخاطر الاستيطان على حياة الفلسطينيين.

وتابع المصري خلال لقاء تلفزيوني تحدث فيه عن المبادرة:" اتوقع ان نستقبل افكار خلاقة وعملية ليتم تنفيذها، وهناك العديد من المعايير اهمها ان تكون الفكرة خلاقة عملية قابلة للتنفيذ على الارض، وتخضع للجنة تحكيم مكونة من شخصيات فلسطينية وسنعمل مع اصحاب الافكار لنطورها ويكون تنفيذها اسهل".

واضاف:" سنعمل كل ما بوسعنا وسنختار الافكار التي يمكن تنفيذها، ونحن نعلم ان الاحتلال سيحاول الوقوف في وجه تنفيذ بعض المشاريع،  ونحن على ثقة ان شعبنا يستطيع ان يوقف هذه الحملة الاستيطانية، وهذه المبادرة رسالة للعالم ان الشعب الفلسطيني يتصدى للاستيطان".

عارف الحسيني عضو لجنة تحكيم في مبادرة عالارض، اكد ان هذه المبادرة تأتي في الوقت المناسب في ظل المخاطر التي تواجه الشعب الفلسطيني وارضه، خاصة عقل اعلان "صفقة القرن".

وتابع الحسيني في حديث لـ"النجاح": في ظل هذا التوغل الاستيطاني الكبير نحن كفلسطينيين نلجأ للابتكار والابداع والتفكير بطريقة مختلفة لحماية ارضنا من هذا الجشع من قبل الاحتلال ومستوطنيه، وجاءت المبادرة من رجل الاعمال بشار المصري الذي حمل هذه الفكرة واطلقها، وتجمع حولها العديد من الشخصيات والمؤسسات الاهلية والحكومية وغيرها، والتي وجدت بهذه الفكرة فرصة حقيقية لوضع حلول لحماية الارض الفلسطينية".

واضاف:" كل من لديه الية جديدة مبتكرة لحماية اي قطعة ارض من الاستيطان او تأصيل وتعزيز الوجود الفلسطيني المهددة بالمصادرة يستطيع ان يقدم للمبادرة وينافس وفي حالة تم اختياره من قبل لجنة التحكيم شفاففة،  يحصل على تمويل لتنفيذها على ارض الواقع".

وحول طبيعة المشاريع قال الحسيني:" هناك الكثير من الافكار التي قدمت وكانت متنوعة، وهناك الكثير من الاراضي المهددة بالاستيطان، ونحن نبحث بالشكل الاساسي عن الابتكار والابداع والاختلاف، وكذلك امكانية التطبيق على الارض معيار اخر لاي مبادرة يتم تقديمها، ليتم انجازها على الارض، واي فكرة يمكن ان تتحول لواقع بلا شك ستكون ضمن اطار الافكار التي نبحثها بجد".

وتابع:" نبحث عن المصداقية والنزاهة والشفافية وعنصر الحداثة في تناول قضية الاستيطان وحماية الاراضي من الاستيطان، وكل فكرة لها خصوصيتها ونحن نبحث بالتفاصيل، وما زال الباب مفتوحاً امام كل من يريد التقدم للمبادرة،  وهناك ايضاً موقع الكترني وصفحات التواصل الاجتماعي يمكن من خلالها التقدم للمبادرة".

وفيما يتعلق بطبيعة الدم وحجمه قال الحسيني:" يمكن تمويل كل مبادرة بمبلغ يبدأ من (1000- 500000) شيكل وهذا يعطي فرصة كبيرة لتناول افكار جدية ومشاريع حقيقية، ولم نحدد سقف لعدد المشاريع التي يمكن تبنيها، نحن نستهدف الابداع والابتكار بغض النظر عن الجنس او العمر او المعايير الاجتماعية والاقتصادية، بل نبحث عن جوهر الفكرة الريادية الابداعية التي تتناول حل قضية حقيقية تتعلق بالاستيطان".

وأضاف:" نحن لا نبحث عن مشاريع ربحية بشكل اساسي وهذه المبادرة وطنية بالدرجة الاولى، ولا يوجد اي فكر بالعائد والربح، اذا عادة احد المبادرات بالربح فهو يعود على اصحاب المبادرة، وهدفنا حماية ارضنا وتنفيذ مشاريعنا ضمن اطار ما يمكن تنفيذه".

من جهته أكد وزير الريادة والتمكين المهندس أسامة السعداوي، ان ما يميز مبادرة عالارض ان القطاع الخاص الفلسطيني هو الذي يدعمها، وهذا يدل على مسؤولية اجتماعية وطنية بالدرجة الاولى.

وتابع في حديث لـ"النجاح الاخباري": ان كل جهد يثبت الشباب ويقاوم الاستيطان ويدعم الريادة مبارك ونحن ندعمهم في ما نستطيع تقديمه بهذا المجال، ونحن في هذه المبادرة نتحدث عن التنمية ومقاومة الاستيطان، وتعزيز الرواية الفلسطينية والعمل الجماعي".

وأشاد السعداوي بالبعد الريادي الموجود في المبادرة، فهي إضافة نوعية لتعزيز أهمية الوعي الريادي، وهذا كله يخدم فكرة محاربة الاستيطان بطريقة ذكية وفعالة، لفضح الرواية الإسرائيلية.

يذكر ان مبادرة "عالأرض" تسلط الضوء على مخاطر المشروع الاستيطاني من خلال إحصائيات رسمية موثقة، وعرضها من خلال مقاطع فيديو وشهادات حية لمواطنين وقصصاً حقيقية، عبر صفحة على الفيس بوك (عالأرض-3al Ard) وتظهر جانباً من المعاناة اليومية التي يتسبب بها الاستيطان للمواطن الفلسطيني.