غزة - متابعة خاصة - النجاح - لم تعد رؤية البحر بحرية حلماً لأصحاب الهمم، ولن يكونوا مضطرين بعد الآن إلى العديد من الإجراءات للتمتع بهوائه والسماح للرمال بمداعبة أٌطرافهم، فأصبح لهم استراحة بحرية توائم طبيعتهم، وبدأ الأمل يسري في نفوسهم ، فهناك من يفكر بهم ولهم، واستطاع أن ينفذ جزء من حقوقهم المشروعة.

فمجموعة من الشباب ذوي الاعاقة استطاعوا بمساعدة عدة منظمات أن يحولوا فكرة الاستراحة البحرية لذوي الإعاقة لواقع ملموس بإنشاء استراحة "سوا بيتش" على شاطئ البحر والمخصصة لذوي الإعاقة بهدف دمجهم في المجتمع.

علي جبريل "23عاماً، استطاع تحقيق حلمه بالوصول إلى شاطئ البحر في قطاع غزة، الذي كان محروم منه بسبب اعاقته الحركية منذ الولادة.

يقول: "أشعر وكأن روحي عادت إلى جسدي، فالبحر هو المتنفس الأهم في قطاع غزة، ومع إنشاء هذه الاستراحة الموائمة للأشخاص ذوي الإعاقة، أصبح بإمكاني والآلاف من ذوي الإعاقة في غزة، وحتى كبار السن، الوصول إلى شاطئ البحر ومعانقة أمواجه بسهولة ويسر".

وعن تصميم الاستراحة، أشار جبريل أنها تضم ممر مشاة، وممر سيارات، وملعب رياضية ومرافق صحية وكافتيريا وجلسات عائلية وجميعها تحقق الموائمة لذوي الإعاقة.

ولفت جبريل إلى أنه أصبح يومياً يأتي إلى البحر، بعد أن كانت تمر أشهر دون مقدرته على المجيء، وكذلك أصدقائه أيضاً من ذوي الاعاقة، وكبار السن.

أما العاملون في الاستراحة فمن ضمنهم أيضاً من فئة ذوي الإعاقة، فيعمل بها ثمانية عاملين من ذوي الإعاقة، وخمسة من الأصحاء، من أجل الدمج وحسن إدارة المكان بما يحقق الغاية والأهداف المرجوة لراحة الزائرين.