نابلس - وفاء ناهل - النجاح - مع اقتراب عيد الأضحى المبارك الذي تفصلنا عنه أيام معدودة، مشاعر متضاربة يعيشها المواطن فرحة بقرب هذه الأيام المباركة، وفي الوقت نفسه، التزامات تثقل كاهله، بالتزامن مع أنصاف الرواتب التي يتقاضها الموظفين الحكوميين، يدق ناقوس الخطر موسم الأضاحي لهذا العام، وهو ما أكده المزارعين الفلسطينيين بضعف الإقبال على شراء الأضاحي.

مدير الإرشاد الزراعي في نابلس، البراء الغول، قال ان كمية الخراف المتوفرة في نابلس كأضاحي، ما بين (14-15) ألف رأس، وما يقارب (600) من العجول، مؤكداً ان نابلس تستهلك ما مقداره (400 -500) وما تبقى يتم توزيعه لمحافظات الشمال الأخرى".

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي والقدرة الشرائية أضاف الغول في حديث لـ"النجاح الاخباري": الوضع الاقتصادي سيء والتوقعات بأن لا يكون الإقبال على الشراء كما في الأعوام السابقة".

وحول اسعار الأضاحي لهذا العام أضاف:" الاسعار تقارب أسعار لعام الماضي لكن بالنسبة للوضع الاقتصادي فهي تعتبر مرتفعة، حيث تتراوح الاسعار ما بين (32-34) شيكل للكيلو".

من جهته شكى المزارع عصام عصيدة من ضعف الإقبال هذا الموسم على شراء الأضاحي من قبل المواطنين من مزرعته.

وقال عصيدة لـ"النجاح الإخباري": إن المعروض من الأضاحي في السوق أكثر من الطلب بسبب ضعف القوة الشرائية التي تأثرت بشكل كبير، في ظل أزمة الرواتب التي مر بها الحكومة.

وتوقع عصيدة أن تشهد اللحوم المستوردة (المجمدة) إقبالا أكبر بسبب انخفاض أسعارها حيث  يباع الكيلو (21) شيكلا في معارض اللحوم.

من جهته قال المزارع وجيه زيتاوي:" الاقبال بشكل كبير، وهناك تخوف خاصةً وانه خلال السنوات السابقة كان الاقبال في وقت أبكر، هناك عدد من المواطنين يريدون الشراء لكن العدد اقل من السنوات السابقة".

وتابع في حديث لـ"النجاح الاخباري": هناك نسبة عالية ممين يريدون شراء الاضاحي يريدون من خلال شيكات".

وحول أسعار الأضاحي لهذا العام يضيف:" تكاليف الاضاحي مرتفعة اصلا وحتى لو اردنا تقليل السعر فهذا يتبع لسعر السوق ولسنا نحن من نقرر او نتحكم بالسعر".

الخبير الاقتصادي د.نصر عبد الكريم أكد أن  المواطن يمر بأزمة وضغوط اقتصادية كبيرة، فالقدرة الشرائية للموظف الذي يتقاضى (60%) من راتبه أقل بكثير من السابق ومع امتداد الازمة الموظف استنزف الخيارات الاخرى مثل المدخرات الاستثمارات.

وتابع في حديث لـ"النجاح الاخباري": هناك احتياجات اضافية في ظل الوضع الاقتصادي السيء، فالمدارس والاعياد تعتبر نفقات موسمية غير اعتيادية كما أن البنوك حذرة فيما يتعلق بمنح قروض إضافية لأنها أصلا تعاني من تحصيل  القروض السابقة، كما أن معظم الدوائر  الاقتصادية دخلت بأزمة وبعد عدة اشهر لربما تنتقل الازمة لحلقات اخرى". 

وأضاف عبد الكريم:" كما أن  الشيكات ليست حل فهي اداة دفع، لكن في وضعنا تستخدم  كدين وليس هناك ثقة كبيرة بها، فنسبة الشيكات الراجعة بازدياد وحتى لو استخدم الشيك لبعض الاحتياجات فهو لن يحل الازمة هو يؤجلها فقط، وإذا  اعيد الشيك ولم يصرف سيخلق هذا ازمة اجتماعية ايضاً".

وأمام الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه المواطن الفلسطيني جراء الإجراءات "الإسرائيلية" الظالمة بحق الاقتصاد الفلسطيني عامة، يبقى المواطن يعاني من تلك السياسيات في تسيير شؤون حياته اليومية، ولا تجله قادراً على الإيفاء بالتزاماته.