نابلس - منال الزعبي - النجاح - عقد مركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية ورشة عمل بعنوان تعزيز مفاهيم الخطاب الشبابي الإعلامي المستقل، وذلك ضمن مشروع "نحو منصة إعلامية مستقلة لبناء القدرات، التوعية، وإشراك الصحفيين"، الذي تنظّمه شركة بيت الصحافة، التي ترغب بتنفيذ عدد من الأنشطة المتعلقة بتعزيز حرية الرأي والتعبير والإعلام المستقل.

وسيّر الورشة الإعلامي غياث جازي، الذي تحدّث عن مفاهيم الخطاب الإعلامي، وأهميته القصوى كأداة رئيسة في تشكيل الوعي المجتمعي تجاه قضية ما.

وحضر الورشة طلاب من كلية الإعلام والصحافة في جامعة النجاح، موزعين بين مختلف الأقسام، أثروا النقاش حول دور الشباب تحديدًا في التأثير على منصات التواصل الاجتماعي في واقعنا الذي أصبح رقميًّا في ظل التكنولوجيا التي فرضت نفسها.

تناولت الورشة العديد من القضايا التي تهم الصحفي وأخلاقيات المهنة وأسس تطوير الذات ليكون الإعلام هادفًا وذات رسالة واضحة مستقلة لا تقع تحت تأثيرات حزبية أو فكرية تخدم جهات معينة.

وأوضح جازي أنَّ الصحافة كسلطة رابعة تحتاج لإعلاميين محنكين أصحاب وجهات نظر شمولية محايدة، وأشار إلى أنَّ طالب الإعلام تقع على عاتقه مسؤولية تطوير ذاته وخلق مكان له وسط العالم الإفتراضي ليكون مؤثرًا، قال: "لا تتحقق هذه الصورة إلا إذا أحب الطالب تخصصه، وألم بمحتوياته، واجتهد في بناء شخصيته وتوسيع ثقافته، وتحديد هدفه وكان مرنًا في وجهة نظره محايدًا في فكره وطرحه، لنتمكن من بناء منصة إعلامية مستقلة قائمة على القدرات والوعي المشترك".

وقالت الطالبة وئام غنيم حول موضوع النقاش: "نحن كقوى شبابية فلسطينية مدركة لطبيعة المعركة، يمكننا الاستفادة من العتبات المجانية التي توفرها مواقع التواصل الاجتماعي لدحض رواية الاحتلال الذي يسعى جاهدًا من خلال الفضاء الإلكتروني لإثبات روايته المزورة".

وأشار الطالب محمود خضيرإلى أنَّ هذا فتح الباب أمام وعي الشباب الفلسطيني لخلق ظاهرة الهبد الإلكتروني التي تهدف بشكل أساسي لدحض الرواية الإسرائيلية في أروقة المجتمع الدولي وإيصال الرواية الفلسطينية والاضطهاد والأبارتهايد الذي يمارسه الاحتلال على شعوب العالم.

أسئلة كثيرة أثارها الطلبة حول واقع الإعلام الفلسطيني ودورهم فيه كصحفيين يشقون طريقهم ويبحثون عن بوصلة تحدد وجهتهم وأهدافهم.

يبقى الإعلام السلطة الرابعة أو كما يطلق عليها صاحبة الجلالة لقدرتها على التحكم والتأثير في الرأي العام خاصة إذا أمسك زمامها الشباب المتسلح بالثقافة والوعي الفكري.