وفاء ناهل - النجاح - فريق الهبد الإلكتروني، لربما يتساءل الكثيرون ما هو الهبد الالكتروني؟ ومن هؤلاء وما الذي يقومون به؟ وهل سيشكل نشاطهم الإلكتروني أي دور في التأثير على الرأي العام العالمي؟ وتوجيه القرار السياسي؟.

فريق الهبد الإلكتروني مجموعة من الناشطين الشباب المثقفين، الذين اخذوا على عاتقهم، نقل الرواية الفلسطينية للعالم بأكمله، وتفنيد رواية الاحتلال المضللة، التي تعكس الصورة الحقيقية لما يعانيه الشعب الفلسطيني الأعزل في مواجهة احتلال لا علاقة له بالإنسانية.

وبرز دور فريق الهبد الالكتروني خلال عدوان الاحتلال الأخير على قطاع غزة، والذي أسفر عن إرتقاء (27) شهيداً، واصابة ما يقارب (154) اخرين بجراح مختلفة.

يتركز عمل فريق الهبد الالكتروني،  على رصد المنشورات والتغريدات المضللة للرأي العام، وتكثيف التعليق عليها ليوضح الصورة الحقيقية، مما يحث المتابع على البحث عن الحقيقية، والمعلومة من مصادر اخرى.

تصدير الرواية الفلسطينية

يقول مسؤول فريق الهبد الالكتروني أحمد ماهر جودة:" الفكرة بدأت هزلية ثم انتشرت بشكل كبير وعندما لاحظنا الإقبال والتفاعل الكبير معها، صممنا على توظيفها في مجال الدفاع عن قضيتنا، وبدأنا بعملية الهبد لصفحات محلية، وكنا نقوم بتعميم الرابط ونقوم بتكثيف الرد على هذه الصفحات، وتم الاستجابة لمطالبنا بحذف الكثير من الأخبار عن العديد من الصفحات المحلية والعالمية".

وتابع في حديث لـ"النجاح الاخباري":  عندما بدأ عدوان الاحتلال على قطاع غزة، كان هدفنا الوقوف مع روايتنا الفلسطينية لنصدرها للعالم، خاصةً وان هناك تراجعاً كبيراً في نقلها، وكذلك في مواجهة رواية الاحتلال، فريق الهبد استهدف حتى الان ما يقارب (12) موقعاً عالمياً، كما واستهدفنا وزارة خارجية الاحتلال وبعض المناصرين لرواية اسرائيل، بتعليقات تضحد روايتهم وتنشر الحقيقة".

وأضاف جودة:" المشكلة الحقيقية تكمن في ان بعض وسائل الاعلام المحلية، تروج لراوية الاحتلال وقمنا باستهدافها ايضاً، وأكدنا لهم انهم بهذا الاسلوب يساعدون على نشر رواية الاحتلال، فمثلاً عندما تقوم بعض المواقع بنشر سيارة اسعاف اسرائيلية مستهدفة، ما الهدف من هذا الفيديو او الصورة؟، هذا الأمر يضر بنا وطلبنا منهم ان يتم حذف الفيديو وكان هناك استجابة، الضعف الكبير في طريقة الترويج لمعاناتنا واستخدام الاعلام والتكنولوجيا بالطريقة الصحيحة، ساهم وبشكل كبير وبصورة غير مقصودة بالترويج لرواية الاحتلال وخدمتها".

مواجهة التضليل الإعلامي

من جهته قال المترجم والباحث في الدبلوماسية الرقمية حسن الداوودي:"  فريق الهبد الالكتروني اخد على عاتقه منذ انطلاقه مواجهة التضليل الاعلامي الذي ينقل الصورة بشكل خاطئ، ونحن نعلم ان اسرائيل لديها اكثر من (1000) موظف متفرغ لإدارة المحتوى الاعلامي لها، وتمت مباغتة  العديد من هذه المواقع من قبل أكثر من (5) آلاف ناشط فلسطيني، والتعليق عليها بأكثر من (20) لغة، لدرجة أن العاملين فيها إرتبكوا امام ردودنا وهذا يعتبر انتصاراً  الكترونياً حقيقياً لقضيتنا".

وأضاف في حديث لـ"النجاح الاخباري": كما وتم رصد أكثر من (500) مناصر لرواية الاحتلال، وأصبحوا إما مناصرين لقضيتنا، أو محايدين وتم اقناع الكثير منهم بأن ما يرونه من وسائل اعلام اسرائيلية، مجرد تضليل للرأي العام وليس الحقيقة، وبالرغم من بعض الانتقادات من بعض وسائل الاعلام المحلية،  الا اننا مستمرون في رسالتنا وهي نقل الحقيقة للعالم ومواجهة رواية الاحتلال المضللة"

وتابع الداوودي:" نحن في فريق الهبد الالكتروني نستخدم (25)  لغة مختلفة، منها الانجليزية والعبرية والفرنسية والألمانية والروسية، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ الرواية الفلسطينية، وما نسعى له تطوير وتغير الخطاب الفلسطيني، ونجحنا بتغير وجهات نظر المئات من مناصري الرواية الإسرائيلية".

تطوير الدبلوماسية الرقمية

يقول أبرز أعضاء فريق الهبد الإلكتروني امين عابد:" هدفنا العمل على تطوير الدبلوماسية الرقمية، لنظهر الحقيقية والمعاناة التي يعيشها شعبنا للعالم بأكمله، ولنفضح ممارسات الاحتلال وجرائمه".

وتابع في حديث لـ"النجاح الاخباري":  نحن نواجه رواية الاحتلال المضللة والكاذبة التي تقلب الحقائق، فإسرائيل هي التي تقتل وتدعي انها ضحية، فإقامة دولة اسرائيل كان على معزوفة الاضطهاد ومعادات السامية، وبعض الاعلاميين قصروا بإيصال الصورة الحقيقية لما نعانيه لذلك أخذنا على عاتقنا أن نواجه كل الأكاذيب المضللة للرأي العام العالمي، لنصرة قضيتنا".

يذكر ان دولة الاحتلال تمارس تضليلاً ممنهجاً للرأي العام العالمي، لما يحصل في الضفة وقطاع غزة، حيث تسخر إسرائيل الكثير من عتادها المالي والسياسي لتبني وجهات نظرها في صراعها المستمر مع الفلسطينيين أصحاب الحق، وإن كلف الأمر قلب الحقائق أو تزييفها، والتي من شأنها تهيئة الرأي العام لتقبل سلوكها السياسي والعسكري على أرض الواقع.
كل ذلك، تمارسه إسرائيل عبر منظومة دعائية تحمل في طياتها أساليب وأدوات وأشكالًا عدة لتوجيه الرأي العام الغربي حسب مفاهيمها وسياستها".