نابلس - خاص - النجاح - تداولت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام خبرًا حول تعيين محامية مسيحية في منصب قاض في المحاكم الشرعية، بعد أن منح رئيس ديوان قاضي القضاة محمود الهباش، المحامية المسيحية هيا بنورة، من بلدة بيت ساحور، شهادة المزاولة.

وحول ذلك، أكَّد المحامي فارس أبو الحسن أنَّ تداول الخبر بشكل غير دقيق أدى إلى إثارة بلبلة في الشارع الفلسطيني.

وأضاف أبو الحسن  لـ"النجاح"، أنَّه لم يتم تعيين قاضية شرعية، بل ما تمَّ هو أنَّ لجنة المحامين الشرعيين منحت إجازة محاماة لمحامية مسيحية.

وأوضح أنَّ وسائل الإعلام تداولت صور المحامية أثناء منحها الإجازة من قاضي القضاة، وعلى إثرها تداولت مواقع التواصل الإجتماعي الخبر بطريقة خاطئة.

وأشار إلى أنَّ المحامية قدمت أوراقًا معتمدة تثبت دراستها لمواد الشريعة الإسلامية، والتي تأهلها للتدريب وحدث ذلك خلال سنتين.

وتابع، "ثمَّ قدَّمت بحثًا شرعيًّا ناقشته أمام لجنة فحص المحامين الشرعيين التي يرأسها قاضي في المحكمة العليا الشرعية ومحاضر في الشريعة الإسلامية ومحامي مجاز في مزاولة المحاماة الشرعية".

ونفى تعيينها بالقضاء أو المحاكم الشرعية، مؤكّدًا أنَّها حصلت على إجازة مزاولة مهنة المحاماة الشرعية فقط.

ولفت إلى أنَّ من يحق لهم العمل في مهنة المحاماة الشرعية هم حاملي شهادة المحاماة ضمن متطلبات التخصص الشرعي في القانون، وشهادة الشريعة الإسلامية.

ونوَّه إلى أنَّ شهادتها تؤهلها للترافع أمام المحاكم الشرعية، وكذلك يستطيع المحامين المسلمين الترافع أمام المحاكم الكنسية.

الهباش، قال: "إنَّنا في القضاء الشرعي لا نفرق بين دين وعقيدة، وتجمعنا المحبة والتسامح والتاريخ المشترك مع كافة أبناء شعبنا الأصيل”.

وأكَّد أنَّ الشعب الفلسطيني شعب واحد متماسك، ونسيجه الاجتماعي متين باسلامييه ومسيحييه إلى أبعد الحدود.

المحامية بنورة، بدورها أشارت إلى أنَّ ديوان قاضي القضاة قدم كافة التسهيلات لها منذ اللحظة الأولى وحتى منحها الشهادة، مضيفة "ستواصل العمل بكلّ تفان لإيصال رسالتها السامية للدفاع عن كافة المظلومين والمظلومات بغض النظر عن الديانة والعقيدة”.

يذكر أنَّ المحامية النظامية بنورة، السيدة المسيحية الخامسة التي تحصل على شهادة مزاولة المهنة في القضاء الشرعي الإسلامي، منذ قيام السلطة الفلسطينية عام (1994).