نابلس - النجاح - هل ينجح الفلسطينون في فرض معدلتهم قريبا في أوسلو حيث تستضيف مؤتمر الشرق الأوسط  خلال الشهر الجاري من جهة. ومن جهة أخرى يقف العرب على مسافة شهرين من عقد القمة العربية في تونس خلال شهر أذار المقبل ما يدفع المشهد الى مزيد من التعقيد والترقب ايضا على ضوء حالة " التسخين المستمرة" في المنطقة الملتهبة أصلا؟

استحقاقان مهمان

بدوره،ير ى الكاتب والمحلل السياسي الأردني حمادة فراعنة أن المشهد السياسي يفتح في الفترة المقبلة على حدثين مهمين يتعلقان بمؤتمر الشرق الأوسط والقمة العربية في تونس.

ويربط فراعنة الاستحقاقين المرتقبين بالاجتماع التشاوري الذي في البحر الميت التشاوري وضم (مصر والسعودية والكويت والإمارات والبحرين والأردن) على مستوى وزراء الخارجية يهدف للتوصل إلى تفاهمات مشتركة بين الأطراف المشاركة لبلورة مواقف واقعية مشتركة على قاعدة القواسم التي تجمعهم، لمواجهة الضغوط الأميركية، والدفع باتجاه الحفاظ على الحقوق والمصالح العربية، خاصة باتجاه الاحتلال الإسرائيلي.

وقال فراعنة إن التشاور العربي  يأتي في إطار مواجهة استحقاقات أوسلو وتونس، ومحاولة التوصل إلى مواقف مشتركة،  ما يعكس رهانهم على تحقيق غرضين: أولهما الحفاظ على شكل ومضمون التفاهمات التي تجمعهم، وثانيهما التوصل إلى قواسم مشتركة في القضايا الخلافية بينهم وتقليص فجوة التباينات، وتحديد الأولويات التي تتطلب جهداً للتعامل معها وكيفية مواجهتها.

واستحضر فراعنة في هذا الإطار تحذيرات العاهل الأردني من خلال قوله " إن القضية الفلسطينية وتداعياتها وحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه وفق قرارات الأمم المتحدة ولجم العدوان والاحتلال الإسرائيلي، ومشروعه الاستعماري التوسعي، له الأولوية على ما عداه".

ولم تشارك فلسطين بالاجتماع التشاوري.

رافعة للقضية

بدوره، شدد الكاتب الصحفي صدام المشاقبة إن مؤتمر الشرق الأوسط يمكن أن يكون رافعة جيدة لتعزيز عودة القضية الفلسطينية الى الواجهة من بواباته اذا ما استثمر سياسيا بشكل أكبر.

ورجح المشاقبة أن يمهد المؤتمر لعقد مؤتمر دولى للسلام برعاية أطراف عربية ودولية على ضوء الدعوات الفلسطينية المستمرة لعقد مثل هذا المؤتمر في ظل إخفاق الإدارة الأمريكية وانحيازها المعلن للاحتلال وبالتالي لم تعد وسيطا نزيها للسلام فى المنطقة.

وقال المشاقبة، إن المؤتمر قد يكون حاسما في العديد من قضايا المنطقة لكن التحرك الخاص في قلب المشهد الفلسطيني يحتاج بحسب المشاقبة الى مبادرة قوي تلزم "اسرائيل" قبل كل شيء.

وفي (15 يناير/كانون الثاني 2017) أكد البيان الختامي لمؤتمر باريس حول السلام بالشرق الأوسط بمشاركة ممثلي 70 دولة ومنظمة من بينهم نحو 40 وزيرا " أن أساس المفاوضات هو العودة إلى حدود عام 1967 والاعتراف بقرارات الأمم المتحدة الأساسية في هذا الشأن.

رهان فلسطيني

في سياق متصل،قال نبيل شعث مستشار الرئيس محمود عباس أمس، إنه يأمل أن تمنح القمة العربية المرتقبة بتونس دفعة للقضية الفلسطينية.

وأعرب شعث، الذي يقوم بزيارة إلى تونس، إثر لقائه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، عن أمله في أن تسهم القمة العربية المقبلة في إعطاء دفعة جديدة للقضية الفلسطينية وإعادتها إلى صدارة الاهتمام العربي، كونها قضية العرب المركزية.

وشملت محادثات شعث مع السبسي جهود المصالحة الفلسطينية، بحسب ما ذكر بيان صادر عن الرئاسة التونسية أمس.

وقال السبسي بحسب البيان الذس صدر عن مكتبه" : "إن القضية الفلسطينية ستكون في صدارة اهتمام القمة المقبلة، وأن تونس لن تدخر أي جهد من أجل إبلاغ الحق الفلسطيني والدفاع عنه في العالم، لا سيما في أفق ترشح تونس للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن الدولي".