غزة - أسامة الكحلوت - النجاح -  في غزة المحاصرة قد تشاهد أشكالاً وألواناً من الإبداعات المدفونة نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزَّة، جميعها تسحق أن تكون على المستوى العالمي.

غسان الرن أحد هؤلاء المبدعين الذين يمتلكون هواية ألعاب الخفة والخدع البصرية التي لن تصدّقها، لكن الحصار حكم على إبداعه بعدم التطوير بعد افتقداه لكثير من أدوات مهمة له في هوايته.

يستطيع غسان أن يعرف الأرقام المخفيّة داخل ورق الكوتشينة "الشدة"، بطرق عجيبة بالإضافة لفنيّات أخرى كثيرة في هذه الأوراق.

كما استطاع غسان أن يُحوّل كأسًا من الشاي إلى مشروب غازي، ويخرج قطعة بلاستيكية من عينه بعد أن يدخلها في فمه.

وحول هذه الهواية الغريبة، يقول غسان: "تستهويني ألعاب الخفة والخدع البصرية منذ الصغر، تمكَّنت من صناعة ألعاب خفَّة لن يصدقها العقل، ولكن جميعها تركيبات من الفيزياء والكيمياء".

وأوضح خلال حديثه لـ"النجاح الإخباري"، أنَّ فنَّ الخدع البصرية يعتمد على الحديث مع الخصم، وهذه هي الطريقة في صناعة الخدع الخيالية، ولكن الكثير من الإمكانيات مفقودة لتشجيعه في هذه الهواية، التي من الممكن لو توفرت لاستطاع أن يخفي إنسانًا.

وبيَّن أنَّ هناك أوراق كوتشينة "شدة" تسمى "باي سيكل"، غير متوفرة في قطاع غزَّة، لكنَّه استطاع التغلب عليها واستخدام أوراقًا عادية متوفرة في الأسواق.

وأكَّد أنَّ حلمه  في الوصول للعالمية في ألعاب الخفة والخدع البصرية، مثل اللاعبين العالميين الذين يعملون في المسارح الدولية.

وأعرب الرن عن إستيائه من بعض المواطنين الذين يمارس عليهم ألعاب الخفة في ورق الكوتشينة، والذين يشككون في هذه الموهبة، ويقولون له "أنت ساحر".

وأضاف: "لو توفَّرت الأدوات الرسميَّة لألعاب الخفة، بإمكاني أن أقدِّم عروضًا مخيفة وفخمة، أكثر من الموجودة على شاشات التلفاز والإنترنت، لأنَّ هذه هوايتي التي أتقنها بدقة".