وكالات - متابعة النجاح - النجاح - قوانين عنصرية واجراءات مشددة واقتحامات وتنكيل اضافةً للاهمال الطبي المتعمد، لربما تصف هذه الكلمات ما عاشه الاسرى خلال العام (2018)، فدولة الاحتلال تشن حرباً متكاملة الأركان على الشعب الفلسطيني بأكمله، ولا تستثني منه أحداً فلا فرق بين طفل ورجل أو بين سيدة ومسن، فالكل الفلسطيني مستهدف، ولكن الأمر سيكون أكثر صعوبةً داخل سجون الاحتلال التي يعاني الاسير داخلها وتنتهك كافة حقوقه، من قبل دولة "تتبجح" بديموقراطيتها الشكلية".

قرابة 6 آلاف معتقل خلال العام الأخير

واصلت قوات الاحتلال خلال العام 2018 حملات الاعتقال التعسفية، والتي اصبحت جزء من العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، بهدف استنزافه بشرياً، وردعه عن الاستمرار في طريق المقاومة بكافة أشكالها، حيث رصد مركز أسرى فلسطين للدراسات (5700) حالة اعتقال، بينهم (980) طفلا، و(175) سيدة وفتاة .

توزيع حالات الاعتقال

وعن توزيع حالات الاعتقال خلال العام (2018) كان  النصيب الاكبر لمدينة القدس وبلغت (1800) حالة اعتقال، تليها الخليل (900) حالة اعتقال، ومن قطاع غزة (215)، والباقي موزعين على مدن الضفة المحتلة.

الأسرى الأطفال

بلغت حالات الاعتقال بين الأطفال (980) حالة اعتقال، بينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم (10)  سنوات، وفى سابقة خطيرة احتجز الاحتلال الطفل ضرغام كرم مسودة الذي لم يتجاوز عمره (3 سنوات) فقط، في البلدة القديمة بالخليل ونكلوا به دون سبب.

وذكرت هيئة شؤون الاسرى والمحررين فى تقريرها أن قرابة 270 طفلاً تواصل سلطات الاحتلال اعتقالهم في معتقلي "مجدو، وعوفر"، إضافة إلى جزء آخر من أطفال القدس تحتجزهم في مراكز خاصة.

وشهدت قضية الأسرى الأطفال فى العام 2018 العديد من التحولات، منها إقرار عدد من القوانين العنصرية أو مشاريع القوانين، والتي تُشرع إصدار أحكام عالية بحق الأطفال، وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من عشر سنوات، وحتى الحكم المؤبد.

 

يذكر أن عدد الأطفال المحتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ مع نهاية العام 2018 قرابة 250 طفلا، يعانون كافة أشكال القمع والتنكيل والبطش والتعذيب الإسرائيلي.

الأسيرات

وصلت حالات الاعتقال بين النساء خلال العام الحالي (175) حالة اعتقال بينهم (14) فتاة قاصر، وجريحات، ومسنات، ومحاضرات جامعيات وصحفيات، وتم رصد (7) حالات اعتقال خلال العام لنواب من المجلس التشريعي الفلسطيني.

تضييق مستمر على الاسيرات

حيث رفضت الأسيرات في معتقل "هشارون" الخروج للفورة، احتجاجا على كاميرات المراقبة، التي قامت إدارة المعتقل بتشغيلها، بعد زيارة "لجنة سحب إنجازات الأسرى" للمعتقل بتاريخ 5 أيلول/ سبتمبر الجاري.

يشار إلى أن (32) أسيرة يقبعن في معتقل "هشارون"، إضافة إلى (20) في معتقل "الدامون".

تواصل سياسة الاهمال الطبي

واصلت ادارة سجون الاحتلال سياسة الاهمال الطبي المتعمدة بحق الأسرى وأدي الى ازدياد عدد الأسرى المرضى بسبب اعتقال الجرحى والمصابين، مما رفع عدد المرضى بشكل عام الى اكثر من (1800) حالة مرضية منهم ما يقارب (95) حالة مصابة بالإعاقة والشلل، و(25) حالة مصابة بالسرطان والاورام ، و(23) أسيراً يقيمون بشكل دائم في ما يعرف بعيادة سجن الرملة.

ومن أشهر الحالات المرضية خلال العام 2018 حالة الأسيرة اسراء جعابيص، وهي أسيرة فلسطينية اعتقلت بعد حريق شب في سيارتها وأصيبت على إثره بحروق من الدرجة الأولى والثانية والثالثة في 50% من جسدها، وفقدت 8 من أصابع يديها، وأصابتها تشوهات في منطقة الوجه والظهر، ويرفض الاحتلال تقديم العلاج اللازم لها.

القوانين العنصرية خلال العام 2018

العديد من القرارات والقوانين العنصرية التي تستهدف الاسرى تم اتخاذها خلال العام (2018) منها قانون (إعدام الأسرى) و(قانون خصم الأموال التي تدفعها السلطة للأسرى) من اموال الضرائب (المقاصة)، و قانون (منع زيارات أسرى ينتمون لتنظيمات تحتجز إسرائيليين)، و(قانون عدم تمويل علاج الأسرى)، وقانون (إبعاد عائلات منفذي العمليات)، و(قانون يسمح باحتجاز جثامين الشهداء) وقانون منع الافراج المبكر عن الاسرى الذي أقره الكنيست مؤخراً.

الاقتحامات والنقل التعسفي

تم تسجيل ما يقارب (185) عملية اقتحام ومداهمة لغرف وأقسام الاسرى جرت خلال عام (2018) على يد وحدات قمع خاصة مدججة بوسائل القمع تابعة لإدارة السجون،  ارتفعت بنسبة (26%) عن العام الماضي، وما يصاحب ذلك من اعتداء على الاسرى وإذلالهم وتخريب ممتلكاتهم الشخصية والمواد الغذائية، وفرض عقوبات فردية وجماعية عليهم كالحرمان من الزيارات ومن الكنتين ومعاقبة الاسرى في زنازين انفرادية لمدة محدودة وفرض الغرامات المالية ، بحجة البحث عن الهواتف الخليوية.

اضافةً الى أن سياسة نقل الاسرى وتشتيتهم في السجون تصاعدت خلال عام (2018) بهدف قمع اي تحركات احتجاجية للأسرى خلال المطالبة بحقوقهم التي تنص عليها كافة القوانين والمواثيق الدولية.

اضرابات مفتوحة عن الطعام

شهد عام 2018 سلسلة اضرابات فردية وجماعية ابرزها كان ضد الاعتقال الإداري التعسفي، ومن أبرز هذه الاضرابات:

اضراب الأسير حسن شوكه ضد الاعتقال الإداري والذي استمر الى ما يقارب من 62 يوماً ، وعلق إضرابه بتاريخ 03/08/2018م بعد أن استجابت قوات الاحتلال لمطلبه المشروع وتحديد سقف اعتقاله الإداري وبالفعل تم الافراج عنه.

اضراب الأسير انس شديد والذي استمر الى ما يقارب 22 يوما، احتجاجا على اعتقاله الإداري، وعلق الأسير شديد اضرابه عن الطعام في سجون الاحتلال بعد التوصل الى اتفاق يقضي بإطلاق سراحه يوم 19-12-2018.

اضراب الأسير باسم عبيدو 47 عاما من مدينة الخليل والذي استمر الى ما يقارب 19 يوما وكذلك احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري، وعلق الأسير عبيدو اضرابه عن الطعام بعد التوصل لاتفاق مع إدارة السجون تقضي بتحديد سقف اعتقاله الاداري.

اضراب الأسير ضرار أبو منشار (40 عاما) من محافظة الخليل وذلك ضد اعتقاله الإداري، وعلّقه بعد تحديد سقف اعتقاله الإداري.

استشهاد 5 أسرى

خلال عام(2018) ارتفعت قائمة شهداء الحركة الاسيرة الى (217) من الشهداء وذلك بارتقاء 5 شهداء جرحى وهم الشهيد ياسين عمر السراديح (33) عاما من مدينة أريحا، والذى استشهد بعد اعتقاله من منزله، ومن ثم الاعتداء عليه بالضرب المبرح وفى المناطق العلوية من الجسد، وإطلاق نار عليه بشكل مباشر من مسافة قريبة جداً دون ان يشكل خطر على الاحتلال، واعلن الاحتلال بعد 4 ساعات من اعتقاله عن استشهاده.

والشهيد الجريح محمد صبحي عنبر (46 عاما) من مخيم طولكرم، ارتقى في مستشفى "مائير" بعد 6 ايام من اعتقاله مصاباً بجروحه نتيجة اطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال على حاجز جبارة جنوبي طولكرم.

اضافة الى الأسير الجريح محمد عبد الكريم مرشود (30 عاما) من مخيم بلاطة شرق نابلس استشهد متأثراً بالجراح التي أصيب بها في اليوم السابق نتيجة اطلاق النار عليه من قبل المستوطنين شرق القدس.

بينما الأسير المقدسي عزيز موسى عويسات (53 عاما) استشهد نتيجة تعرضه الى اعتداء همجي في سجن "إيشل" على يد الوحدات الخاصة بالهراوات والركلات على رأسه ورقبته وبطنه ما ادى بتهتك في الرئتين ونزيف داخلي، ونتيجة الاستهتار بحياته تراجع وضعه الصحي، وأصيب بجلطة قلبية حادة، ورفض الاحتلال اطلاق سراحه بشكل مبكر، فارتقى شهيداً، وهو محكوم بالسجن لمدة 30 عام امضى منها 4 سنوات.

و الشهيد محمد زغلول الريماوي 24 عاما من رام الله اعتقل على يد الوحدات الخاصة، ونقل الى مستوطنة "حلميش" واعتدوا عليه بالضرب المبرح والهمجي بالعصى واعقاب البنادق، وبعد ساعتين على اعتقاله اعلنت سلطات الاحتلال عن استشهاده.

استهداف الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين

صعدّ الاحتلال خلال العام (2018) من استهدافه للصحفيين واعتقالاته، وتم تسجيل زيادة في أعداد المعتقلين من الصحفيين وبسبب "فيسبوك" عما سُجل في العام 2017، حيث اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من (40) صحفيا، وسُجلت عشرات الانتهاكات الأخرى بحق العاملين في مجال الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة.

وما زال الاحتلال يحتجز في سجونه نحو (27) صحفيا، في محاولة منه لتكبيل الصحافة وتقييد الصحفيين ومحاولة ردعهم وتخويفهم ودفعهم لعدم نقل الحقيقة.

واعتقل ما يزيد عن (350) مواطنا فلسطينيا خلال العام 2018، بينهم نساء وأطفال وصحفيين وكتّاب، بسبب منشورات وشعارات، أو نشر بوسترات وصور شهداء على صفحات مواقع (فيسبوك)، وأحيانا بسبب مشاركة وتسجيل اعجاب لمنشورات آخرين.

"لجنة أردان" بدأت بتضييق الخناق على الاسرى

تم تشكيل لجنة اردان بقيادة ما يسمى وزير الامن الداخلي"جلعاد اردان" بهدف تشريع وسائل جديد للتضييق على الاسرى.

ومن ضمن التوصيات تكثيف  سياسة التفتيشات وتقليص  برنامج الزيارات ما بين الغرف وداخل الاقسام، اضافةً للحد من حرية تحرك وتنقل ممثلي الأسرى وقرض قيود اضافية، ومنع ادخال الكتب للأسرى".

كما ان الاحتلال يسعى وبشتى الطرق لتضييق الخناق على الاسرى، بمنع ادخال الملابس والحاجيات الخاصة، التي يتم ايصالها للاسرى من خلال زيارات الاهالي خاصة في فصل الشتاء".

الاعتقال الإداري

خاض الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال إضرابا تمثّل بمقاطعة محاكم الاحتلال بكل مستوياتها منذ تاريخ 15/2/2018، وذلك نتيجة تحويل الاعتقال الإداري إلى عقاب جماعي للأسرى وعائلاتهم، والمبالغة في إعطاء قرارات الإداري وتجديدها للأسرى كنهج عنصري انتقامي وتعسفي.

ومثلت خطوة الإضراب والمقاطعة قفزة نوعية في العمل الجماعي الوحدوي للمعتقلين الإداريين عبر تشكيل لجنة تتحدّث باسمهم، وكذلك التزام المحامين التابعين لهيئة الأسرى وبقية المؤسسات ونقابة المحامين بالموقف الوطني بعدم الظهور أمام المحاكم بكل مستوياتها، وهي التثبيت والاستئناف والعليا، الأمر الذي شكّل حالة من النهوض الوطني العام ورأيا عاما وحِراكا ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي، وما يزال يقبع في سجون ومعتقلات الاحتلال نحو (450) معتقلا إداريا، بينهم 6 نواب منتخبين وأكاديميين واعلاميين ومحامين وقيادات مجتمعية، ومن بينهم أيضا أطفال ونساء وفتيات.

إحصائية

- إسرائيل تواصل اعتقال 23 أسيرًا أردنيًا وسوريًا في سجونها.

- بلغ العدد الإجمالي للأسرى الذين مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين سنة بشكل متواصل (48) أسيرًا؛ ويطلق عليهم اسم "عمداء الأسرى".

- بلغ العدد الإجمالي للأسرى الذين مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن (25) أسيرًا. ويطلق عليهم اسم "جنرالات الصبر".

- بلغ العدد الإجمالي للأسرى الذين مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثين عامًا (12) أسيرًا ويطلق عليهم اسم "أيقونات الأسرى"، وأقدمهم الأسيران: كريم، وماهر يونس، المعتقلان منذ 35 عامًا.

- بلغ العدد الإجمالي للأسرى رهن الاعتقال ما قبل اتفاقية أوسلو (29) أسيرًا، ويطلق عليهم اسم" الأسرى القدامى"؛ وهؤلاء ممن كان يفترض إطلاق سراحهم ضمن الدفعة الرابعة في آذار/ مارس عام 2014، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تنصلت من الاتفاقيات وأبقتهم رهائن في سجونها.

عام (2018) الأسوأ

بالنظر لكافة الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال فإن عام (2018) وحسب كان الأسوأ، على الأسرى.

 حيث كشفت وزارة الأسرى والمحررين في تقرير لها عن حجم الانتهاكات التي تعرض لها الأسرى خلال العام الحالي، حيث وصفته بأنه الأسوء على الحركة الأسيرة منذ سنوات، وأنه عام العقوبات الجماعية على الأسرى، نتيجة تعرضهم لسلسلة من الاجراءات التعسفية والانقضاض على حقوقهم الانسانية والمعيشية.