نابلس - النجاح - تساؤلات متعددة طرحت عقب إعلان الرئيس محمود عباس، أنَّ المحكمة الدستورية أصدرت قرارا بحل المجلس التشريعي والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية خلال ستة أشهر.

تساؤلات كثيرة ..

وقفزت إلى الواجهة تساؤلات كثيرة تتعلَّق بتوقيت القرار، والخطوة القادمة، وإمكانية إجراء انتخابات تشريعيَّة في ظلِّ استمرار الانقسام بين قطاع غزَّة والضفة الغربية.

في المقابل ثمَّة من يطرح سؤالًا من باب آخر وهو: هل من الممكن أن تكون فترة الـ(6) أشهر التي تمَّ تحديدها لإجراء انتخابات تشريعية فرصةً لإنهاء الانقسام؟

خطوة متوقعة 

المحلل السياسي طلال عوكل أكَّد أنَّ الخطوة كانت متوقَّعة منذ أشهر لجهة حلِّ المجلس التشريعي.

وقال عوكل لـ"النجاح الإخباري": "إنَّ الزيارات الأخيرة التي أجراها وفد حماس باسم المجلس التشريعي كانت خطوة استفزازية وواحدة من الأسباب التي دفعت لاتّخاذ قرار على هذا المستوى.

وتابع: "هذا القرار، وفي هذا التوقيت يهدف لتقويض الجهد الذي تبذله حماس لتوسيع حلقاتها الخارجية، بحيث ترسخ يومًا بعد يوم شكل من أشكال العلاقات الرسميَّة مع بعض الأطراف سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي".

وفيما يتعلق بملف المصالحة ودخول روسيا على الخط، أكَّد عوكل أنَّ روسيا لا تملك شيئاً لا تملكه القاهرة التي بذلت كلَّ الجهود لإتمام المصالحة، بالتالي ليس متوقعًا أن تنجح موسكو حيث فشلت القاهرة.

ورأى عوكل أنَّ إجراء انتخابات شاملة في ظلِّ الانقسام صعبة.

"فالبيئة العامَّة ليست جاهزة، كيف سنضمن نزاهة الانتخابات في ظلِّ وجود سلطتين؟". تساءل عوكل.

للتوقيت بعدان 

من جهته قال المحلل السياسي د. رويد أبو عمشة، إنَّ توقيت حلّ المجلس التشريعي ذات بعدين من ناحية قانونية قوانين المحكمة الدستورية نافذة.

ومن الناحية السياسية  أكَّد أبوعمشة على أنَّ غياب أفق المصالحة حاليًّا، والاستمرار في مأزق الانقسام ، يدعو لحل التشريعي.

وتابع لـ"النجاح الإخباري": "الحديث ليس عن حلّ التشريعي فقط بل مقرون بتحديد موعد للانتخابات وهو ما يؤكِّد صوابية القرار، حيث إنَّ مردّ الموضوع للشعب وهو مصدر السلطات بهذه الحالة".

ويأمل أبو عمشة أن تكون هناك تطورات إيجابية خلال الـ (6) شهور القادمة وهذا مرهون بإنجاز ملف المصالحة الوطنية.

حرب: المسألة ليست مرتبطة بتوقيت

من جهته أكَّد المحلل السياسي جهاد حرب أنَّ المسألة ليست مرتبطة بالتوقيت، حيث شهدنا نقاشًا خلال السنوات الأخيرة، وقرارات بمعالجة الوضع الفلسطيني المتأزِّم، وجزء منه يتعلق بالمجلس التشريعي، وعندما عرضت هذه المسألة على المحكمة الدستورية، اتَّخذت قرارًا  بحله مقرونًا بإجراء الانتخابات التشريعية.

وأضاف: "هذا القرار تحدي وفرصة يمكن استثمارها لإنهاء الانقسام من خلال الانتخابات، بحيث يتولى المجلس التشريعي القادم المسائل المتعلّقة بتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام".

 بدوره قال أستاذ القانون الدولي د. إسلام البياري، إنَّ المحكمة الدستورية مختصَّة حسب القانون الفلسطيني بهذا الشأن،  لأنَّ النظام الأساسي أعطاها الحق بهذا المجال كون إنشاء المجلس التشريعي كان في مرحلة انتقالية، والمحكمة الدستورية لها الحق القانوني، أن تنظر بقضية الصلاحية التامة لعمل المجلس التشريعي.

وأضاف: "العالم يحترم الشرعية الفلسطينية، والمتمثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية، ومن غير القانوني أن تسن قوانين دون المصادقة عليها من قبل الرئيس أبو مازن، لأنَّ إصدار التشريعات له مرجعيات قانونية، وعلى كلّ المؤسسات احترامها، لكن في غزَّة يتم التصرُّف بما يخالف سياسة صياغة التشريعات وصناعة القوانين".

وتابع البياري: "كما أنَّ المجلس التشريعي، معطل منذ(2007) وحتى اليوم هو يعمل على تقويض الدولة ومؤسساتها، ولا يحترم قرارات الرئيس ومجلس الوزراء المتَّفق عليها من كلَّ الأطياف".

وحول الخطوات التالية قال: "بعد هذا القرار الذي اتَّخذ من المحكمة الدستورية، يجب أن يكون هناك التفاف وطني حول القيادة المنتخبة، ويجب أن نحترم قرارات القضاء".

في هذه السطور، ينشر "النجاح الإخباري" أرقامًا "صعبة"، تشير إلى حجم الإنفاق على المجلس التشريعي البالغة مئات من الملايين استنادًا إلى بيانات حكومية رسميَّة، تمثل رواتب النواب وبعض النفقات الأخرى، خلال السنوات العشر الماضية.

2009 = 15.5 مليون دولار أمريكي (58 مليون شيكل)

2010 = 14.4 مليون دولار أمريكي (55 مليون شيكل)

2011 = 49 مليون شيكل

2012 = 41.6 مليون شيكل

2013 = 46.8 مليون شيكل

2014 = 44.1 مليون شيكل

2015 = 42.9 مليون شيكل

2016 = 41.2 مليون شيكل

2017 = 39.7 مليون شيكل

أوَّل (10) شهور من 2018 = 29.9 مليون شيكل.