قلقيلية - رغيد طبسيه - النجاح - تتدلى ثمار الفراولة بألوانها الزاهية الأحمر والأخضر والأبيض، لتشكل لوحة جميلة تنبت من هذه الشتلات المتراصة في حقل العم جمال في قلقيلية، هكذا يفتتح مزارعو قلقيلية موسم قطف ثمار التوت الأرضي بعمل متواصل من الصباح الباكر وحتى مغيب الشمس.

وقال مزارع الفراولة في  قلقيلية جمال جبر لـ"النجاح": "إنَّ زراعة هذه الثمرة تبدأ من بداية شهر سبتمبر إلى منتصفه، ويبدأ تجهيز الأرض قبل ذلك بشهر، ويتم إحياء الأرض بالري والتعقيم، ثمَّ تبدأ الزراعة وتفرش الأرض بالنايلون، وبعد شهرين من الزراعة تقطف الثمار.

شكل آخر لزراعة هذه الثمرة، الفراولة المعلَّقة، والتي تعمل بشكل محوسب وبتقنيات دقيقة؛ تمنحها ميزات إضافية ليكون المنتج النهائي في أفضل حالاته.

المزارع رامي الجدع لـ"النجاح" يملك الحقل الوحيد من هذا النوع في قلقيلية، ويصف العم رامي ميزات الزراعة المعلقة بأنَّها أفضل للمزارع وأسهل، وتقلِّل من العمالة، وتعطي الكميات الأصح من السماد والري، وتخفِّف استخدام المبيدات الحشرية؛ لأنَّها تكون مرتفعة عن التربة ولا تلامسها، وتخفّف من الأمراض الفطرية؛ وبالتالي ينعكس كلُّ ذلك كمربح للمزارع.

هذه الثمار رشيقة بمنظرها ومبهجة بطعمها، لا يستطيع أحد أن ينكر ذلك ما دام المزارع يبذل عرق جبينه لتكون في أفضل صورة، ولكن يشتكي المزارعون من أنَّه سرعان ما تغزو الفراولة الإسرائيلية الأسواق الفلسطينية، رغم أنَّ الموسم يكون في بدايته! 

العم جمال يفتخر بمنتجه، ويؤكّد أنَّه يتفوَّق على المنتج الإسرائيلي، قائلاً: " فش منتج إسرائيلي أحسن من إلي عنا بشهادتهم هم بحالهم، منتجي بضاهيه بأضعاف وهو أفضل وأجمل من الإنتاج الإسرائيلي".

 لا تقتصر زراعة الفراولة على مدينة قلقيلية، بل تنتشر شيئاً فشيئاً في مدن أخرى من الضفة الغربية كطولكرم وجنين، إلى جانب التوت الغزي الأكثر شهرة والذي يصدر لدول كثيرة.