نهاد الطويل - النجاح - شككت وزارة العمل بنتائج تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية الذي جاء في 4 صفحات تحت عنوان" الرقابة الحكومية على شروط السلامة والصحة المهنية" طارحا في الوقت ذاته سؤالا عريضا يتعلق بمدى فعاليتها - الرقابة - في تحقيق ظروف عمل امنة للعمال؟

ردة الفعل جاءت على لسان وكيل الوزارة سامر سلامة مؤكد في تصريح لـ"النجاح" أن مخرجات التقرير "تفتقر للمهنية" بسبب قراءتها للمشهد في سنوات سابقة (2014 - 2015-2016) وبالتالي فهي قديمة وأنه كان من الواجب مهنيا ان يصار الى الإطلاع على المعطيات الحديثة في الوزارة.

وشدد سلامة على ان المعطيات الجديدة التي اغفلها التقرير تتضمن زياردة عدد المفتشين من 45 مفتشا قبل 3 سنوات إلى 90 مفتشا في هذا الوقت، بالإضافة إلى ارتفاع وتيرة الزيارات التي وصلت إلى 8000 جولة تفتيشية وهو ما ساهم في تطوير المشهد والنهوض بواقع السلامة المهنية والصحية.

وكشف سلامة ان الوزارة بصدد اصدار بيان صحفي رسمي لتفنيد نتائج تقرير ديوان الرقابة في وقت لاحق.

نتائج صادمة

التقرير الصادر عن الديوان تضمن نتائج وصفها كثيرون بـ"المرعبة" لجهة عدم فعالية الاجراءات الرقابية المتمثلة بعمليات التفتيش التي تقوم بها وزارة والجهات الحكومية الشريكة خاصة وزارة الصحة.

كما شكك التقرير  بالبيانات التي تقدمها وزارة العمل لجهة عدم دقتها في كثير من الاحيان ما يستوجب التواصل مع الجهات الاخرى من قبيل اتحاد النقابات ووزارة الصحة.

وفي هذا الإطار يؤكد مدير عام الديوان جفال جفال أن وجود بيانات غير دقيقة في تقارير وزارة العمل تؤدي الى خلل في التخطيط المستقبلي للعمل ناهيك عن عدم قيام وزارة العمل بالتنسيق الفعال مع الجهات الحكومية المختصة بترخيص المنشات المختلفة وخصوصا وزارة الحكم المحلي والبلديات.

ولفت جفال في تصريح لـ"النجاح" الى أن عدم وجود معايير واضحة لتوزيع المفتشين في المديريات وعدم توجيه زيارات للمفتشين بناء على معايير واضحة ومدروسة تحت بند ( الأهمية النسبية" وقلة الزيارات التفتيشية مقارنة بعدد المفتشين.

دور ضعيف لوزارة الصحة 

وفي هذا الإطار يؤكد جفال أن التقرير كشف عن ضعف اجراءات وزارة الصحة بالنشاطات المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية من خلال عدم قيامها او تبنيها لوثيقة الشروط اللازمة لتوفير وسائل السلامة والصحة المهنية في اماكن العمل وعدم تحديد أنواع  الفحوصات الطبية الأولية والوقائية والدورية اللازمة للعمال.

انتقادات للتقرير

من جانبها انتقدت أماني داود مسؤولة ملف السلامة والصحة المهنية في مركز الديمقراطية وحقوق العاملين مخرجات التقرير.

وقالت داود لـ"النجاح"  إن التقرير اعتمد على قراءات للمشهد قبل اربع سنوات رغم حالة التطور الحاصلة في ملف الصحة المهنية والسلامة العامة.

وأوضحت ان التقرير أغفل وجود لجنة وطنية للصحة والسلامة خرجت بقرار من رئيس الوزراء ووزير العمل منذ عام 2013 ورئيسها وزير العمل، وهي مشكلة من عدة أطراف، لذلك لا يمكن اتهام وزارة العمل بعدم التشبيك وهي يوجد ليدها جسم مبني على أساس التشبيك.

خطة شاملة

وعلى هامش اطلاق تقرير الديوان دعا اعلاميون الى ضرورة وضع خطة شاملة تشارك بها جهات عديدة من اتحاد المقاولين، وزارة العمل، واللجنة الوطنية للصحة والسلامة العامة والعمال لتحقيق هدف الحفاظ على سلامة العامل والتخلص من حوادث العمل.

ويلزم قانون العمل صاحب العمل بتأمين العمال، وفي كل الأحوال هو من يتحمل مسؤولية سلامتهم، وبالرغم من ذلك تبقى المسؤولية جماعية على عاتق جميع الاطراف.

وتم الاعلان عن نتائج التقرير في ورشة عمل عقدت اليوم بالتعاون بين مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة "DCAF" وديوان الرقابة المالية وبحضور عدد من الصحفيين، من أجل بحث أليات تطوير علاقة الديوان مع وسائل الاعلام.

وتزايدت في الآونة الأخيرة حوادث العمل في ورش البناء بمحافظات الوطن، وما ينتج عنها من ضحايا وإصابات، وسط اتهام الجهات المعنية بالمسؤولية.

للإطلاع على التقرير كاملا ...

https://nn.ps/media/uploads/2018/08/02/safetyhealthconditionsreport.pdf