حاوره نهاد الطويل - النجاح - قال عضو القائمة العربية المشتركة في الكنيست، جمال زحالقه، إن قانون الدولة القومية يؤكد أن إسرائيل هي دولة عنصرية، لافتا الى أن هذا القانون يؤسس لنظام التمييز العنصري  "الأبارتهايد"

وحذر زحالقة في حوار شامل مع موقع "النجاح الإخباري" من اسقاطات القانون على كل الثوابت الفلسطينية وفي كل مكان،وذلك في اشارة الى القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني ومنح شرعية كاملة في المستوطنات.

لماذا الآن؟

بنيامين نتنياهو متورط بأزمات كبيرة - ملفات الفساد - ومع أي حكومة اسرائيلية كلما دخلت في مأزق، تحاول إثارة قضايا محددة بربطها إما بإيران وحزب الله كخطر أمني محدق، أو قضايا مرتبطة بفلسطينيي الداخل ولذلك صُدّق على قانون القومية في هذا التوقيت المشبوه لكونه يمسّ مباشرة فلسطينيي الـ 48 ومعروف أن قانون أساس الكنيست الذي أقر سنة 1958 وقانون كرامة الإنسان وحريته، الذي أقر سنة 1992، ينصان على يهودية الدولة.

- ما الذي يمايز القانون الجديد؟ 

قانون القومية ينص على أن "دولة إسرائيل" هي البيت القومي للشعب اليهودي، وأن الحق في تقرير المصير القومي في "دولة إسرائيل" هو حق حصري للشعب اليهودي وهو واعتراف صريح من اسرائيل بأنها دولة عنصرية تعتمد التمييز العرقي
ماذا عن الإسقطات المتعلقة بالقدس المحتلة؟

 بموجب هذا القانون، فإن سكان مدينة القدس العرب البالغ عددهم 360 ألفا، لا يحق لهم تقرير المصير، وأنهم ليسوا جزءا من أي حالة لتقرير المصير، لأن القانون يقول إن القدس الموحدة جزء من إسرائيل، والقانون يؤكد أنه لا حق لتقرير المصير سوى لليهود، ما يجعل مشاريع التهويد في مدينة القدس تأخذ الآن صبغة قانونية داخلية أقوى من السابق، وهذا يفتح شهية الإحتلال الى المزيد من تنفيذ مخططات التهويد للمدينة.

- عن أي خطورة نتحدث هنا؟

في حقيقة الأمر ابالنسبة لمدينة القدس، هو دعم حكومة بنيامين نتنياهو للإستيطان اليهودي، وهذا يعني أن المستوطنات التي تقيمها اسرائيل في مدينة القدس، وإدخال عائلات يهودية في الأحياء المقدسية، يقع الآن ضمن قانون أساس دستوري في اسرائيل، ويعطي قوة أكبر لقوانين قائمة الآن، وقوانين لاحقة يجري سنها في هذه الأيام.

 خطورة القانون نابعة من أنه يقونن السياسة الإسرائيلية المطبقة فعلياً على أرض الواقع في تعامل الدولة وأذرعها المختلفة مع الفلسطينيين.

الخطورة ايضا تكمن في أن القانون المقترح يؤسس قانونيًا لنوعين من المواطنة الأولى لليهود والثانية للعرب، ويهمّش مكانة اللغة العربية ويفتح المجال قانونيًا لإقامة مدن وبلدات لليهود فقط، كما ان القانون يمنح افضلية سياسية لليهود ويعتبر الدولة ملكًا لهم وفيها حق تقرير المصير لليهود فقط.

- واضح أن القانون يستهدف بدرجة كبيرة اللغة العربية ويحط من مكانتها؟

يمنح القانون مكانة "عليا" للغة العبرية، بداعي أنها "لغة الدولة" لتكون بذلك اللغة الرسمية الوحيدة، أما اللغة العربية فسيكون لها "مكانة خاصة" دون أن توفر للمتحدثين بها المنالية لخدمات الدولة مثلما كان بمقترح القانون الأصلي، بحيث سيتم شطب الاعتراف بها كلغة رسمية على أن يتم إدراج استعمالها ضمن تشريع قانون خاص باللغة العربية.فنتنياهو لا يريد ان تكون اللغة العربية قوية في اسرائيل حتى لا يدفع هذا الواقع تجاه ثنائية القومية ولا يرد ان يجبر في المستقبل على التحدث باللغة العربية والعربية على طريقة رئيس الوزراء الكندي عندما يريد مخاطبة المجتمع العربي وهذا ما لا يرغب فيه نتنياهو لان الكلفة ستكون كبيرة.

- ماذا أنتم فاعلون أمام هذا الاستهداف؟

أمام هذا التطور سنحمي مكانة اللغة العربية من خلال الدعوة الى تعلمها والتركيز عليها.

- أي تداعيات يحملها القانون على دول الجوار خاصة الأردن؟

القانون ليس بمنأى عن الكارثة التي وقعت فالقانون يبدأ بجملة أن "أرض اسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي"، تشمل أرض شرق الأردن وفق المفهوم التاريخي لليهود المتطرفين، مما يترك عمليا المجال مفتوحا للتوسع الإسرائيلي وهذه حقيقة النوايا الإسرائيلية وادعاءاتها ومن دفع هذا القانون في حقيقة الواقع هو شخص بنيامين نتنياهو.

- ماذا عن الموقف الأوروبي من القانون العنصري؟

أوروبا ضد القانون.

- هل لمستم موقفا أوروبيا واضحا؟

في زيارتنا الأخيرة الى بروكسل قمنا بتوزيع الترجمة الدقيقة بالانجليزية المأخوذة من موقع الحكومة الإسرائيلية وقلنا لهم اقرأوا وقولوا رأيكم، وكان رد كل من قرأ بأن هذا قانون "ابرتهايد "وبعضهم قال بأنه تفوح منه رائحة الابرتهايد.

 وبالتالي هذا يسهل علينا مهمة مخاطبة دول وشعوب العالم.

- ماذا عن التحرك على المسار الداخلي الفلسطيني؟

التأسيس الى خطاب جديد، قائم على استراتيجية فلسطينية وعربية وإسلامية جديدة مبنية على إجبار اسرائيل من خلال خلق ضغوط متواصلة حتى تنهي احتلالها، وتغير قانونها العنصري، مسنودة بنضال شعبي فلسطيني على الأرض، وحشد ضغوط دولية على الأرض، لفرض عقوبات على اسرائيل التي انكشفت طبيعة نظامها العنصري، حتى تتراجع عن انفلاتها غير المسبوق، الذي يستغل الدعم الأمريكي اللامحدود، وحالة الخلافات والعجز والتشرذم العربي.

على ذكر الدعم الأمريكي، أي يد طويلة لأمريكيا في تمرير هذا القانون؟

 الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما وضع الضوء الأحمر على هذا القانون، الا ان الرئيس ترامب، اعطاه ضوءً اخضر، ولولا هذا الدعم من قبل الولايات المتحدة لما تجرأ نتنياهو على المضي قدماً في اقرار هذا القانون العنصري.

- على الأرض ماذا أنتم فاعلون؟

نخطط يوم الثلاثاء القادم لإغلاق الشارع في "تل أبيب" عبر الرهان على مشاركة اكثر من 50 الف عربي في المظاهرة القطرية، كما نسعى للتنسيق مع كل الأطراف الفلسطينيينة للخروج بموقف فلسطيني موحد في مواجهة القرار مع ضرورة العمل على اقتراح يوم للإضراب العام في كل فلسطين رفضا للقانون العنصري.

كما أن هناك بعض المقترحات التي تتضمن اقامة مؤتمر "انقاذ وطني" من أجل  التصدي لتبعات هذا القانون.