منال الزعبي - النجاح - الرقم (99,4) ليس رقمًا سهلًا لكنَّ الطالبة بثينة غنَّام ابنة بلدة عقابا- طوباس احتلت به المرتبة الأولى على مستوى فلسطين في امتحان الإنجاز للعام (2018).

سلكت طريق الاجتهاد في سبيل التفوُّق، وضعت هدفًا واضحًا وسارت نحوه بهدوء، وسط أجواء هيَّأت لها أسباب النجاح والوصول، الفرحة بعيون الأهل وتحديدًا الأم تُلخِّصُ الحكاية، وربما كان السرّ دعاءً خاشعًا في جوف ليالي الشهر الفضيل.

الطالبة المتفوِّقة بثينة غنّام قالت لـ"النجاح الإخباري": "أدّينا الامتحانات في الشهر الفضيل وكان كلّه خير وبركة، رغم الضغوطات الكثيرة الي بحس فيها الطالب لكن الأفضل هو أن يجتهد ويفعل ما بوسعه، دون ارهاق كأي سنة دراسيّة".

وأضافت بثينة: "تفوقي هو الطريقة الي عبّرت فيها عن شكري لأهلي ولمعلماتي الي ما بخلوا علينا خلال السنة ولمديرتنا آمنة أبو خيزران، كانت خير مشجع ومعين، ولوزير التربية والتعليم صبري صيدم إلي أطلق ع هالتجربة "إنجاز" وأنا خضت التحدي وحققت الإنجاز".

 يقولون الفتاة تاج وفخر أبيها وهو ما كرّسه والد بثينة الذي ظلَّ يلهج بذكر الله حامدًا شاكرًا إذ هو أب لستة متفوقين، وجه شكره للتربية والتعليم على الجهود المبذولة في تقويم المسيرة التعليمية، ولفت إلى دور المجلس البلدي في تكريم الطلبة كلَّ عام، وفي هذا تشجيع على التنافس الإيجابي وتحفيز للطلبة على التفوّق حسب رأيه.

 وتحدَّث غنّام عن تأثير الأخوة على بعضهم فابنه الأكبر محمود غنّام حصل أيضًا على درجة الأوَّل على فلسطين، ودرس الرياضيات ويعمل محاضرًا في جامعة بير زيت حاليًّا.

وعن عوامل التفوّق تحدَّثت بثينة فقالت: "الجو الهاديء والتشجيع في البيت والمدرسة والاجتهاد، ثمَّ عامل تنظيم الوقت، ساعدني في التفوّق".

رسالة لمن بعدي..

ووجَّهت المتفوقّة غنَّام رسالتها إلى الطلبة الباحثين عن التفوّق فقالت: "إنَّ الفرحة تستحق الجهد والمثابرة، فلا تساويها فرحة".

وللحكاية جانب آخر بيّنه رئيس مجلس بلدية عقابا جمال أبو عرّة إذ قال: "عقابا وللعام الخامس على التوالي يحصد أبناؤها المراتب الأولى، وكمجلس بلدي نسعى دائمًا لتشجيع أبنائنا وبثِّ روح التنافس بينهم، ثمَّ تكريمهم، لأنَّنا في الكلِّ الفلسطيني منهجنا الاستثمار في العلم لنكون على قدر التحدي في ظلِّ الاحتلال".

ونوَّه أبو عرَّة إلى أنَّ هذا النجاح هو ثمرة الجهود المتكاملة التي تبذلها الأسر والمدارس بإدارتها ومجلس الآباء والأمهات والمجلس البلدي في عقابا، ما جعها كأسرة واحدة، بيئة مناسبة للتفوّق.

الرعاية والاهتمام وتوجيه الطلبة لما فيه خير، هو الأرض الخصبة للتفوق والإبداع.