وفاء ناهل - النجاح - الاضراب الذي كان مقرراً من قبل قطاع النقل والمواصلات بالضفة والذي تم تعليقه لاحقاً، كان بمثابة الخطوة الأولى من أجل إنهاء عمل المركبات الخاصة، التي تعمل كسيارات نقل عام للمواطنين في مختلف محافظات الضفة.

وزارة النقل والمواصلات والشرطة الفلسطينية أكدتا، على حرصهما وإلتزامهما بمحاربة هذه الظاهرة، اضافة الى استمرارية الحملة التي تقوم بها الشرطة الفلسطينية للحد من هذه المشكلة التي تؤثر على قطاع النقل العام، وتشكل خطورة على حياة المواطن.

طبيلة: لم نتخذ اي قرار برفع التسعيرة

وزير النقل والمواصلات المهندس سميح طبيلة، أكد :"أن المشكلة القائمة حالياً تتمثل بقيام المركبات الخاصة التي تحمل ركاب باجر مخالف القانون ويؤثر على قطاع النقل العام وهناك تشديدات للحد من هذه الظاهرة".

وأضاف خلال حديثه لـ"النجاح": من المفترض أن تكون المهنة التي يمتهنها أي شخص قانونية، فسائق المركبة العمومية يدفع الضرائب واجور البيرمت، ويجب حماية سائقيها بموجب القانون، كما أن سائق المركبة العمومية مؤهل تأهيل كامل لنقل المواطنين، بعكس المركبات الخاصة فهي مؤهلة فقط للنقل الخاص، لذلك فإن للمركبات العمومية الأولوية بنقل الركاب".

وتابع طبيلة:" كما ان مشكلة نقل الركاب بمركبات خاصة كان احد أهم النقاط  التي تم بحثها مع نقابة العاملين في قطاع النقل والمواصلات، حيث كان اهم مطلب لهم تشديد الرقابة على هذه المركبات وهذا حقهم، فهم يدفعون الضرائب واجور البيرمت وطالما اخذوا الترخيص لنقل الركاب يجب حمايتهم بموجب القانون، وهو مسؤولية شرطة المرور فنحن نرخص المركبات دورنا هو تنظيمي كما واننا نساعد من خلال دوريات السلامة على الطرق ولا صلاحية لنا بتحرير مخالفات للسائقين".

وحول امكانية رفع تسعيرة المواصلات قال طبيلة:"  حاليا وعلى ضوء اللقاءات التي تمت بين الوزارة ونقابات اصحاب المركبات والباصات تم الحديث عن التعرفة،  وكان هناك احتجاج على رفع اسعار الوقود ولكن لا يمكن رفع التعرفة دون دراسة دقيقة لتكون عادلة للمواطن ويهمنا تحقيق الهدف الذي نسعى له، وهو توفير وسيلة نقل امنة وبسعر مناسب للمواطن وحالياً هناك دراسة من قبل اخصائيين بالوزارة، و خلال يومين وبناءً على نتائجها سنأخذ القرار إما بزيادة التعرفة أو ابقائها كما هي، وكذلك امكانية ايجاد حلول لنخفف قدر الإمكان عن كاهل المواطن ونحمي صاحب المركبة أيضاً".

وأضاف:" فيما يتعلق بعدد المركبات العمومية التي تقوم بنقل الركاب بطريقة قانونية هناك ما يقارب (10) الالاف مركبة، أما فيما يتعلق بالمركبات الخاصة التي تنقل الركاب بطريقة غير قانونية فهناك ما يقارب (40) ألف مركبة تعمل في المناطق الفلسطينية، بطريقة غير قانونية أي انه غير مرخص وغير مسجل ولا يسمح له بالعمل بنقل الركاب كما وانه غير مغطى بتأمينات أو حماية للمواطن".

لا مبرر لمخالفة القانون

وفي السياق ذاته قال الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات محمد حمدان:" إن وزارة النقل والمواصلات تعمل على حملة اعلامية لتوعية المواطنين وتحذيرهم من مخاطر التنقل بمركبات خاصة،  اضافةً لتنفيذ القانون وبشكل مكثف وبضوابط معينة، اضافةً لتنفيذ نظام النقاط الذي تم اقراره من قبل مجلس الوزاراء وصدر في الجريدة الرسمية".

وفيما يتعلق بعدم توفر المواصلات في بعض المناطق الريفية أضاف حمدان خلال حديثه لـ"النجاح الاخباري": يجب على متعهد مراقب المرور  وفي حال وجود أي نقص او تقصير في خدمة متابعة القضية والقيام بدراستها من قبل لجان المرور المحلية وايجاد حلول مناسبة، مشدداً على انه لا يوجد أي مبرر لارتكاب مثل هذه المخالفة أي نقل ركاب بمركبات خاصة".

وتابع:" أكدنا على نقابات قطاع النقل من اجل التشديد على منتسبيها لتكثيف خدمة المواصلات بشكل أكبر خلال ساعات المساء والصباح، وأن يتواجدوا بصورة أكبر، كما وأننا نعمل بصورة أكبر لتفعيل نظام الحافلات لتوفير الخدمة وتغطية النقص بالمواصلات، وفي حال وجود نقص او أي مشاكل تتعلق بتوفر المواصلات لأي منطقة فان الوزارة ستعمل كل ما يلزم لحلها".

الحملة الحالية ليست جديدة

الناطق باسم الشرطة الفلسطينية العقيد لؤي رزيقات أكد أن:" الشرطة احتجزت يوم أمس (85) مركبة خاصة تقوم بنقل الركاب في مختلف المحافظات، كما وحررت (199) مخالفة فيما اوقفت (10) سائقين واحالت أوراق (34)  منهم إلى دائرة الترخيص لاتخاذ اجراءات بحقهم ".

وحول العقوبات التي تتخذ بحق السائقين قال رزيقات خلال حديثه لـ"النجاح الاخباري": يتم تحرير مخالفة بقيمة( 300) شيكل اضافةً لحجز المركبة واحالة أوراق السائق لدائرة السير، واحالته للقضاء".

وعن مخاطر هذه الظاهرة تابع:" اهم المخاطر التي تترتب على نقل المواطنين بمركبات خاصة مقابل أجر اننا لن نستطيع تحديد مكانها اذا لم يتمكن المواطن من أخذ الرقم، بعكس العمومي فهناك لوحة تعريفية ويمكن الوصول للسائق بسهولة، كذلك فان التأمين يلغى في حال وقوع حادث السير خلال التنقل بمركبة خاصة كما ويفقد الراكب حقوقه العلاجية والتعويضية".

وأضاف رزيقات:" الاجراءات التي تعمل عليها الشرطة حالياً ملاحقة المركبات وتوقيف سائقيها وتحرير مخالفات بحقهم، كما ان هذه الحملة مستمرة ومستمدامة وبتعلميات من مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء حازم عطا الله، وهي ليست جديدة فالعام الماضي حررت الشرطة (8) الالاف مخالفة، ومنذ بداية العام الجاري تم تحرير (4200) مخالفة لكن ما هو جديد في الحملة الحالية انه سمح للشرطة بحجز هذه المركبة واحالة اوراقها لدوائر السير واحالة السائقين للقضاء".