خاص - النجاح - بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب له بالسادس من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، بأن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وإعلان قراره بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها، رغم كل التحذيرات والضغوطات من قبل أغلب الدول، إلا انه اليوم يصر على التطبيق الفعلي في قراره المجحف بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد الرئيس الأمريكي في حديث سابق، ان اليوم الإثنين سيتم افتتاح مقر سفارة بلاده في القدس، متجاهلاً التبعات لهذا القرار، من استنكار عربي ودولي وتصعيد فلسطيني.

وحول الأساب التي تدفع الولايات المتحدة لإصراها على موقفها، أكد المختص في الشأن الامريكي د.حسين الديك في تصريح لـ"النجاح"، عديدة من بينها اللامبالاة الكبيرة عربيا باستثناء الأردن، ويكمن سبب هذه اللامبالاة لشقين؛ أولهما يعود لوجود قسم كبير من الدول العربية منشغلة بحروبها ونزاعاتها الداخلية، والقسم الآخر من الدول العربية تتشاور مع الموقف الامريكي لحماية انظمتها وسلطتها الداخلية.

وأشار إلى أن اللافت للأمر الموقف الأمريكي وحجم المشاركة الإصرار على عملية نقل السفارة، موضحاً أنه حتى هذه اللحظة لم تحسم مشاركة الرئيس الامريكي ترامب، وأنه بحسب بعض التقارير تقول أن هناك كلمة سيوجها ترامب عبر الفيديو كونفرنس.

وقال د.الديك: " إن المشكلة تتمثل بالتحول في الادارة الامريكية بهذا الوقت، ففي السنوات السابقة كانت الولايات المتحدة داعمة ومؤيدة لإسرائيل، ولكن التحول الجديد أن إدارة ترامب تتبنى الرؤية الاسرائيلية وأصبحت رأس حربة في تنفيذ المخططات الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن السبب في اتخاذ الولايات هذا الموقف يعود لعدة عوامل اهمها العوامل الانتخابية التي تمت خلال العملية الانتخابية في واشنطن بالولايات المتحدة عام 2016، حيث كان هناك اتفاق ما بين الحزب الجمهوري مع اللوبي الصهيوني، وكان هناك خمسة مطالب من المرشح الامريكي الذي سيفوز؛ بدايةً  الشروط الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران وهذا قد حصل، المطلب الثاني نقل السفارة الامريكية للقدس وهذا ما يحصل الان وقد ينجز، بالإضافة لإطلاق سراح الجاسوس الاسرائيلي من السجون الامريكية، والمطلب الرابع الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية، وأخيراً السماح للاسرائيليين بدخول امريكا دون فيزا.

وتابع: "وما عزز الامر أكثر حصول ترامب على الدعم الكامل من اللوبي والمؤسسات الصهيونية ، بالإضافة للمشاكل العربية والانقسام الداخلي بين الفلسطينيين".

ونوه المختص في الشأن الامريكي، إلى أنه إذا لم يكن اليوم وغداً موقف فلسطيني شعبي حاسم، سيذهب ترامب لأكثر من نقل السفارة والاعتراف بيهودية دولة إسرائيل.

شعب مقاوم

وفي كل الاعتداءات السابقة والهجوم البغيض على مقدسات وابناء الشعب الفلسطيني، لم يقف الشعب الفلسطيني محايداً، بل يقاتل ويدافع عن عرضه وبلاده، وفي هذا اليوم ايضاً دعت جميع الفصائل في كافة محافظات فلسطين إلى الوقوف احتجاجاً على هذا القرار.

وأكد أمين سر حركة فتح في نابلس جهاد رمضان في اتصال هاتفي مع "النجاح"، أن الشعب الفلسطين أهلُ للتحدي من حيث المبدأ، فهو اليوم لا يؤكد على حقه في التاريخ فقط بل يرسل رسائل للاحتلال وإدارة ترامب، أن أبناء هذا الوطن يمتلكون مخزونا من الارداة والتصميم للمواجهة، وأن الحقائق لن تغيرها نقل سفارة من مكان لآخر ، فالقدس وهذه الأرض، وعمرها تجاوز 6000 عام.

وقال رمضان: "القدس التي فتحها عمر بن الخطاب لن تنحني بهمة أبناء شعبنا والذين سيكون بمقدورهم التعبير عن الموقف الحقيقي الذي سيسجله التاريخ"، مشيراً إلى أن نابلس اليوم ستقيد شعلة العودة كرسالة أن نار العودة متواصلة.

كما وأدان منسق لجنة التنسيق الفصائلي، وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني نصر أبو جيش، هذا النهج، وقال في حديث مع "النجاح": " هذه الأرض والقدس هما فلسطينيتان، والشعب الفلسطيني يتحدى الاحتلال، وسيكون مستعداً يقف بقوة وصمود في وجه هذه الغطرسة الامريكية"، موضحاً أن اليوم هناك مسيرة مركزية ستنطلق من مدينة رام الله لحاجز قلنديا.

وأضاف أبو جيش: "الاحتلال يعشق الدم الفلسطيني عندما يقوم بقتلهم بدم بارد، ومتوقع أن يكون اليوم وغداً سفك للدماء، فالاحتلال لا يريد السلام وهو ارهابي بحت".