وفاء ناهل - النجاح - قمة عربية مرتقبة  في الخامس عشر من الشهر الجاري في دورتها التاسعة والعشرين، يرى محللون وخبراء في الشأن الدولي انها لن تختلف عن سابقاتها، فيما رأى البعض الاخر أنها هامة جداً وخاصة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة في الوقت الحالي.

لن تأتي بجديد

الباحث في الشأن الاقليمي طلال عتريسي، أكد أن:" الجديد في هذه القمة مجموعة قضايا  أهمها اعلان ترامب نقل السفار للقدس هل ستتناول القمة هذا الموضوع وكيف ستتعامل معه؟ والأمر الاخر ان ما يجرب بفلسطين من احتجاجات ومسيرات العودة هل سيكون هناك موقف داعم للشعب والمقاومة الفلسطينية؟".

وتابع:" السؤال الذي يطرح نفسه هل ستكون فلسطين على سلم الاولويات أم لا، لان تناول القضية الفلسطينية لم يعد كالسابق، والمواقف السعودية تجاوزت كل قرارت القمة السابقة التي اشترطت حل الدولتين لإستئناف العلاقات وهي تجاوزت ذلك،  فهل ستتعامل هذه القمة مع سياسة "التطبيع" أم ستتجنب هذه المسألة؟".

ويطرخ عتريسي سؤالا:" هل ستكون فلسطين أولوية أم سيكون هناك تكرار للكلام السابق، فنحن لم نرى شيء ملومس وبتقدري لن نرى فهذه القمة لن تاخذ قرارات جديدة أو سياسات تنفذ".

وتابع:" القضية الفلسطينية أصبحت عبئًا على العرب يريدون التخلص منه بأي ثمن،  ولو كان هناك قرار موحد لدعم الشعب الفلسطيني،  لن يمنعه احد".

خلافات عربية كبيرة

عند سؤاله حول القمة المقبلة والتوقعات المرتقبة، قال المحلل السياسي سامر عنبتاوي:" الملفت ان القمة العربية ستعقد في السعويد في ظل الخلافات العربية الكبيرة، وفي ظل الموقف المتراجع في مستوى القضايا العربية من قبل السعودية، وبالتالي لا أعتقد أنها ستحمل القضايا الهامة التي تهم العالم العربي بشكل عام وعلى رأسها القضية الفلسطينية".

وأضاف:" سيكون هناك تراخي وتاثير للدور والموقف الأمريكي بالقمة، وتسائل لماذا لم تعقد في ظل الهجمة الكبيرة على القضية الفلسطينية وموضوع نقل السفارة الامريكية للقدس؟، كما أن هناك تطبيع من دول عربية مع الاحتلال وتقارب مع الموقف الأمريكي وهذا سينعكس بشكل كبير على أروقة القمة العربية وبالتالي لا أتوقع ان تخرج القمة بالنتائج المطلوبة فلسطينياً".

وتابع:" ما قيل منذ عشرات السنوات أن قضيتنا على سلم الأولويات،  يتم تبحاثها ولكن ما القرارات التي تتخذ؟ وما الأفعال على الارض؟".

مشدداً:"  الموضوع ليس فقط ان تكون القضية الفلسطينية حاضرة المهم نوايا وتوجهات واستعدادات الدول العربية لما يحصل بالمنطقة، والواضح ان كل ما يحدث يهدف تصفية القضية الفلسطينية، ولا يمكن مجابهة هذه المخاطر  الا بموقف عربي موحد، لا بالاستنكار والادانة".

وأضاف:" الجامعة العربية منذ عشرات السنوات لم تتخذ اي اجراءات ملموسة، سوى التي ترتبط بالسياسة الامريكية كالموقف من سوريا والقضايا العربية الداخلية،  لكن على مستوى القضية الفلسطينية لم تقم بدورها وبقينا نتحدث عن المبادرة العربية التي اطلقت منذ اكثر 15 عاماً، وبرأيي القمة العربية عقدت ام لا لن تؤثر والمطلوب فلسطيناً أن لا نعتمد كثيرا على القمة المقبلة".

اعتدنا أن نسمع

المحلل السياسي طلال عوكل، أكد أن القمة المقبلة مهمة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، وفي ذروة الحراك باتجاه تصفية الحقوق الفلسطينية  تحت عنوان صفقة القرن، كما ان هناك حراك عربي يحاول أن يروج لهذه الصفقة،  والقضية الفلسطنية تمر بظروف صعبة".

وتابع:" لا ننكر ان القمة تعقد بتوقيت مهم لكن في المقابل إعتدنا أن نسمع من العرب قرارات نظرية دون أن نرى أي تطبيق كالقدس واللاجئين وغيرها".

وأضاف:" لا اعتقد أن هذه المرة ستكون مختلفة هي فقط ستعمق الاستنتاج التاريخي بأن العرب سيخروجون ببيانات ولكن التطبيق على الأرض بإتجاه معاكس وبالتأكيد أمريكا والاحتلال تريد التأثير على مجريات القمة، لكن العرب يصيغون بيانتهم بما يتناسب مع مصالحهم، وهنا تكمن المشكلة هم قادرون على مواجهة الضغط لكن اولوياتهم ومصالحهم تجعلهم اقرب للإستجابة للولايات المتحدة ودولة الاحتلال".

بالرغم من كل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة، قمة عربية ستعقد الأحد المقبل، توقعات بأن كل ما سينتج عنها إدانة واستنكار، فهل سنشهد تطبيقاً للقرات التي ستتخذ، أم انها ستكون "حبراً على ورق"؟.