عبد الله عبيد - النجاح - تتجه أنظار الفلسطينيين إلى مدينة الظهران شرقي السعودية، في 15 أبريل/ نيسان الجاري، حيث تنطلق أعمال القمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين، على أمل أن تكون قضيتهم في أولويات هذه القمة، في ظل التهديدات الواضحة من قبل الإدارة الأمريكية ودولة الاحتلال للقدس وللشعب الفلسطيني عامة.

في أواخر العام الماضي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، بالأضافة إلى اعترافه بأن القدس عاصمة للإسرائيل، دون أي تحرك عربي وإسلامي.

واليوم باتت تهديدات الاحتلال وهجماته متكررة بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس، بالإضافة إلى ما يرتكبه جنود الاحتلال من جرائم حرب بحق الفلسطينيين المدنيين العزل في قطاع غزة خلال مسيرات العودة التي انطلقت في يوم الأرض الماضي في الـ 30 من الشهر الماضي.

فهل ستكون القضية الفلسطينية والقدس العنوان الأبرز في قمة السعودية؟

الرئيس الفلسطيني طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية، بتسمية القمة العربية القادمة باسم "قمة القدس"، مؤكداً على أهمية انعقاد هذه القمة الفترة الحالية.

وقال الرئيس عباس، في مستهل اجتماع اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مساء أمس الأحد: "سنذهب إلى القمة العربية، ونحن نأمل أن يطلق عليها قمة القدس، لمواجهة هذه الهجمة الشرسة التي تتعرض لها عقب القرارات الأميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتهم إليها".

بحاجة لدعم عربي

المحلل السياسي، الدكتور عبد المجيد سويلم يرى أن الأولويات في العالم العربي قد اختلفت وتغيرت، لما يعانيه العرب من أزمات داخلية كبيرة، مؤكداً أن القضية الفلسطينية لم تشكل أولوية حقيقية وعملية للعرب والمسلمين.

وقال سويلم لـ"النجاح الإخباري": الفلسطينيون بحاجة إلى الدعم العربي حتى وإن كان لفظيا وعاما، لكننا في وضع حرج بما يسير من تطورات في المنطقة خصوصاً بعد إعلان ترمب نقل السفارة".

وأضاف: " أننا كفلسطينيين لا بد من أن نشيد بأي بادرة عربية بالنسبة للقدس أو القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى أن قمة السعودية ستتمسك بنفس المواقف التي تمسكت بها على طول القمم السابقة، حول الحل العادل ومبادرة السلام العربية".

وأوضح المحلل السياسي أنه في حال تمسكت القمة بمواقفها السابقة، وخصوصاً بما يجري بمدينة القدس من عملية تهويد ممنهجة ومنظمة، ستكون قضية فلسطين العنوان الأبرز فيها.

لكنه في هذا السياق، بيّن أن ما يهمنا كفلسطينيين أكثر أن تتحول هذه القرارات إلى سياسات عربية موحدة تدعم القضية الفلسطينية وتحرج السياسة الأمريكية والإسرائيلية، مشدداً على أننا بحاجة إلى دعم عربي حقيقي بأن تكون القضية الفلسطينية في سلم الاولويات وان تكون القدس في قلب هذه الأولويات وأن يتخذ العالم العربي والإسلامي مواقف حقيقية شجاعة تدافع عن القدس وعن الشعب الفلسطيني.

ومن المقرر انعقاد أعمال القمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين في 15 إبريل/ نيسان الجاري، في مدينة الظهران شرقي السعودية.

وأكد وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي أن كافة التحضيرات للقمة العربية المقبلة في المملكة العربية السعودية، باتت جاهزة على صعيد مشاريع القرارات المتعلقة بفلسطين في ثمان وعشرين صفحة، معرباً عن أمله في أن يتم اعتماد مبادرة الرئيس للسلام كمبادرة سلام عربية.

وأوضح المالكي، أنه تمت مخاطبة الأمين العام للجامعة العربية بإطلاق اسم نصرة القدس على القمة العربية المقبلة، مشيراً إلى أن الوفد الفلسطيني يصل اليوم إلى الرياض لمتابعة الاجتماعات التحضيرية، التي تسبق عقد اجتماع وزراء الخارجية الأربعاء المقبل، تمهيداً لانعقاد أعمال القمة يوم الأحد المقبل.

القدس عاصمة تاريخية وأبدية

من جهته، قال المحلل السياسي، حسن عبدو : نأمل أن تكون القمة السعودية القادمة تحت عنوان القدس، خصوصاً وأن هناك دعم عربي للقضية الفلسطينية بعد جرائم الاحتلال في مسيرات العودة بغزة".

وأضاف عبدو للـ"النجاح" مسيرات العودة أرسلت برسالة جدية بأنه لا يمكن تجاوز الفلسطينيين في أي اتفاق اقليمي ممكن"، متوقعاً أن يكون هناك إدانة واضحة في القمة العربية التاسعة والعشرين للاعتراف الأمريكي بأن القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية لها.

وطالب المحلل السياسي القمة العربية أن تعلن بمنتهى الوضوح بأن القدس عاصمة تاريخية للفلسطينيين والعرب والمسلمين ولا يمكن التنازل عن هذا الحق.

وكانت تظاهرات سلمية انطلقت على الحدود الشرقية من قطاع غزة في الجمعتين الماضيتين بالتزامن مع يوم الأرض، سميت باسم "مسيرات العودة الكبرى"، استشهد خلالها 30 فلسطينياً وأصيب أكثر من 2000 جريحاً.

 

وأكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية الوزير مفوض محمود عفيفي، اليوم الاثنين، على أهمية القمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين، التي ستستضيفها المملكة العربية السعودية، الأحد المقبل، بينما تحتضن العاصمة "الرياض" الاجتماعات التحضيرية التي ستنطلق غدا الثلاثاء.

وشدد عفيفي في لقائه مع الوفد الإعلامي المرافق للأمانة العامة للجامعة العربية في "قمة الدمام" على أن تلك القمة تأتي وسط تحديات كبيرة تواجهها الدول العربية، وتهدد أمنها القومي.

وقال: إن القمة ستناقش عددا من الملفات المهمة تتصدرها القضية الفلسطينية وتطوراتها الأخيرة، بالإضافة الى الأزمات في سوريا، وليبيا، واليمن، والتدخلات الإيرانية والتركية في شؤون الدول العربية ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى القضايا الاقتصادية والاجتماعية.