خاص - النجاح - تَستمر قوّات الاحتلال بتَهديد المُشاركين في مَسيرات العَودة التي من المفترض أن تستمر حتّى منتصف أيّار القادم، فذكر موقع (تيك ديبكا) العبري أنّ قوات الاحتلال قالت في تصريح لها فجر اليوم: " إذا تَصاعدت المظاهرات الفلسطينيّة بالقرب من الحدود، وأصبحت أكثر حدّة، سنقصف أهدافًا داخل قطاع غزة".

وكان الاحتلال قد عزّز نَشر بطاريات القبّة الحديديّة في غلاف غزة؛ خوفًا من إطلاق صواريخ من القطاع، بحسب ما ذكرت القناة السابعة العبرية.

وحول سؤال "النّجاح الإخباري" لمحللين، إذا ما كنّا سنشهد سيناريو حربٍ مقبلة، قال المحلّل السّياسي عبد المجيد سويلم: " لا أعتقد ذلك، على الأقل في المَدى المرئي، ففي نِهاية المطاف إسرائيل ليست معنيّة بالحرب السّريعة الآن، فربما تحضر نفسها لصورة أفضل مما هي عليه حاليًا ".

وأضاف السويلم: "لدى إسرائيل قلقٌ على الوضع من الجبهة الشمالية، وقد صرّح أكثر من مسؤول إسرائيلي بأنّ الجبهة الداخلية وحتى الأوضاع ليست جاهزة للحرب، وهذا يعني أنّ سيناريو الحرب مؤجّل لحين اكتمال التّجهيزات الإسرائيليّة"، ولا مَناص من الحرب بين إسرائيل وغزة، ولكن مِن الآن حتى صيف هذا العام لا أعتقد أنه سيكون هناك حرب أو تصعيد".

وأكّد المحلل السياسي د.أحمد رفيق عوض، على حديث سويلم، قائلاً: "لا أظنّ أننا سنشهد حربًا، فلا قِطاع غزّة ولا إسرائيل تريد ذلك، فلو أرادَت غزّة إشعال شرارة الحَرب لما خرجت المسيرات السلمية، بديلاً عن المواجهة العسكرية".

وتابع عوض: "إسرائيل أيضًا لا تنوي التّصعيد للحرب، فالمواجهة العسكرية سَتُكبّدها الخسائر أكثر مما تربحها"، مشيرًا: " أنّه ليس لإسرائيل في غزّة أية أهداف استراتيجة لضربها".

ونوّه د.عوض: " أنّ الوضع ما بين الجهتين سيبقى على ما هو عليه لفترة طويلة ما لم يحدث حدثٌ استثنائي على الحدود".

وحول تَصريحات قيادة الاحتلال الإسرائيلية وتهديداتها بضرب غزة، أجمع المحلّلان على أنّ هذه التصريحات: "ما هي إلا محاولة للتّغطية على المجزرة التي قامت بِها تِجاه غزة، وأنها جزء من العلاقات العامة والحرب النّفسية، وتخويف المواطنين وحركات المُقاومة في غزة، وأنّها تهديدات إعلانيّة إعلاميّة ليس إلا؛ فكل ما فعلته إسرائيل هوَ وضع السواتر الترابية وقناصين".

وبحسب سويلم، فالأمور تسير باتّجاه فتح تحقيق مستقل وهذا سيزعج إسرائيل كثيرًا، وربما يضعها في دائرة ليست فقط التنديد والاستنكار بل أيضًا في دائرة المحاسبة الدوليّة، وأنّ هناك تصاعد كبير في لهجة البحث عن إدانة إسرائيل في مَجلس الأمن على المجزرة التي أقامتها بحق المواطنين في غزة.

كما وذكرت بعض المواقع الإعلامية، أنّ هناك تدخل مصري قوي للتّخفيف من حِدّة الصراع، وأكد المحللان أنّ للمصريين دورٌ بارز في خفض التّوتر  وعدم حدوث تداعيات عسكريّة، والتّقليل من الضّغط الإسرائيلي العنصري غير المبرر على المواطِنين.

وأوضحت المَصادِر أنّ لمصر مصلحة من خفض التّوتر بين إسرائيل والقطاع، فالجمهورية المصريّة لا تريد أن تبقى الحدود بين غزة ومصر عرضة لتحركات الإرهابيين - على حدّ تعبيرها-،  خاصّة بعد النّجاح الذي حقّقته مصر في سيناء، وهم الآن يَعملون بصورة مباشرة لإنهاء هذه الأزمة.

يذكر أن مواجهات قد اندلعت مع قوات الاحتلال يوم الجمعة الماضي خلال مسيرات العودة التي انطلقت من القطاع بمشاركة آلاف المواطنين وذلك بعد استفزازات قوات الاحتلال واطلاق القنابل الغازية والأعيرة المطاطية وارتكابها لمجزرة اسفرت عن استشهاد نحو 17 مواطنا واصابة اكثر من 1400 مواطن.

وتستمر المسيرات الرافضة لسياسات الاحتلال وحصاره لقطاع غزة حتى الخامس عشر من الشهر المقبل للمطالبة بحق العودة ورفع الحصار عن غزة.

وكانت قد رجحت بعض المصادر احتمالية اندلاع حرب على غزة إثر ارتكاب الاحتلال لمجزرة الجمعة التي انطلقت لمناسبة يوم الأرض وخاصة مع التوقعات بقيام فصائل المقاومة بالرد على هذه المجزرة.