غيداء نجار - النجاح - ذكرت وسائل اعلام غربية وعبرية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يشارك في افتتاح السفارة الأمريكية في القدس يوم 14 مايو/ايار القادم.

ولفتت نقلاً عن مصادر لم تذكرها إلى أن "هناك جهودا تبذل من أجل تحديد موعد آخر لافتتاح السفارة الجديدة التي تنوي واشنطن نقلها من تل ابيب إلى القدس ليتسنى لترامب المشاركة"، إلا أن البيت الأبيض عقب للقناة الإسرائيلية قائلا إنه "لم يتخذ بعد قرارا بهذا الشأن".

وقال المحلل السياسي جهاد حرب: "إن هناك ظرفان لعدم حضور ترامب لنقل السفارة، الأول هو أن الادارة الامريكية بآيار/مايو لديها اتخاذ قرار بما يتعلق بمراجعة الاتفاق النووي مع إيران، او الذي عرف باتفاق 5+1، والأمر الثاني يتمثل بتوجيه نصائح من قبل جهات عربية ودولية وجهت للرئيس الأمريكي بعدم استفزاز الفلسطينيين والعرب، بوجوده في تل ابيب عند افتتاح السفارة".

وأضاف حرب لـ"النجاح الإخباري": " صفقة القرن لن يعلن عنها في الاشهر القريبة القادمة، وربما لنهاية الفترة الأولى لولاية الرئيس ترامب، فلكي تتم هذه الصفقة يجب ان يكون هناك قبول فلسطيني واسرائيلي للمناقشة"، مشيراً إلى أن الظروف الحالية التي يمر بها الفلسطينيون من اعتقالات ومواجهات، وما يعيشه رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو من تحقيقات فساد، لا تتيح للادارة الامريكية التقدم بهكذا مبادرة، وأنه على الادارة الامريكية الانتظار لفترة اخرى حتى تعلن مثل هكذا مبادرة.

قرارات المجاكرة

بدوره، نوه المحلل السياسي طلال عوكل، أنه ومنذ اعلان ترامب قراره بنقل السفارة هي شكل من اشكال القرارات المتسرعة التي لها علاقة بـ"المجاكرة"، فهدفه مناكفة واستفزاز الفلسطينيين، وهذه التحركات من قبل الرؤساء متل ترامب تكون مبرمجة.

واتفق المحللان حرب وعوكل؛ أنه من المستحيل أن يأتي الرئيس الأمريكي لإسرائيل كي يحضر افتتاح مقر سفارة مؤقت، وأنه أمر غير معهود من قبل الادارات الامريكية، وأن جل هدفه هو استفزاز مشاعر الشعب الفلسطيني.

وقال المحلل نظير المجلي: "إنه من الأساس لم يكن هناك وعد من قبل ترامب بالحضور بل كانت تقديرات ورغبة اسرائيلية بهذا الشأن"، موضحاً أنه ليس المهم أن يحضر أم لا، بل القرار بنقل السفارة هو الأهم، فعدم حضوره لا يخفف هذا العدوان والانتهاك بحق الشعب الفلسطيني.

وأجمع المحللون، أن فلسطين بالفترة القادمة إثر قرار نقل السفارة ستشهد مواجهات عنيفة، خاصة أن الايام القادمة لدينا مسيرة العودة والتي ستمتد لمنتصف آيار القادم وهو موعد افتتاح السفارة، وهذا الأمر سيزيد من حدة المواجهات الفلسطينية الاسرائيلية، ويعتمد ايضا على حجم العمق الاسرائيلي في مواجهة الحق الشرعي للفلسطينيين للتعبير عن غضبهم واحتجاجهم.

وأوضحوا أن كل شي وارد ومتوقع من قبل الشعب الفلسطيني، فهم سيدافعون بكافة الطرق وسيصدون القرار، كما أن الاحتلال بدأ يصعد عدوانه لدرجة أن رفم العلم الفلسطيني بات يشكل استفزازا لهم.

وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الى القدس في السادس من كانون الأول/ ديسمبر 2017، اعتراف الولايات المتحدة في "القدس عاصمة لدولة اسرائيل"، فيما رفضت القيادة الفلسطينية هذه الخطوة، وحذرت من عواقبها التي قد تكون وخيمة.