النجاح - رغم ما حمله التسرع في إعلان اسم شهيد العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين، من خطأ جسيم، قبل أن يتم وصول الطواقم الطبية لجثمانه الطاهر والتأكد من هويته، ليتبين بعد ذلك أن الشهيد هو شخص آخر غير الذي أعلن عنه، إلا أن هذا الخطأ جاء ليشكل ضربة للمتربصين بحركة فتح وحكومة الوفاق الوطني، عندما تبين أن الشهيد هو ابن حركة فتح وابن شهيد، كما شكل صدمة لكل من تطاولوا منذ وقوع الحدث والاعتماد على الرواية الإسرائيلية وتفننوا في توزيع الاتهامات للسلطة وأجهزتها الامنية.

وما أن أعلنت حركة حماس عن هوية الشهيد الأول في بيان رسمي ونعته وهو (أحمد نصري جرار) من كتائب القسام، ونشرت صوره وتحدثت عن تاريخه وتاريخ والده، حتى صدرت البيانات من هنا وهناك لتنهش في حركة فتح التي تقود السلطة الفلسطينية، ولم تتحدث عن مئات الشهداء من أفراد الأجهزة الأمنية من أبناء حركة فتح الذين ارتقوا شهداء في مواجهات وعمليات بطولية ونوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وبعد انتهاء عاصفة التصريحات الهجومية، جاء الخبر اليقين من وزارة الصحة بأن اسم الشهيد الحقيقي هو (أحمد إسماعيل جرار) ابن حركة فتح وشغل منصب نائب رئيس الشبيبة الفتحاوية في جامعة القدس المفتوحة في جنين.

هذا ووصف القيادي في حركة فتح يحيى رباح، ما أقدمت عليه حركة حماس من إعلان اسم الشهيد الأول ونشر سيرته الذاتية وصورته بالأمر الكارثي. وقال: " لو أن هناك عقلاء في حماس ليقدموا استقالتهم على هذه الفضيحة والمهزلة.

وأضاف لـ "النجاح الاخباري"، أن حماس لم تترك مناسبة إلا وتتطاول فيها على حركة فتح، وبسخافتهم ورعونتهم في الكشف عن اسم ابنهم، أصدروا التصريحات غير الوطنية بحق الأجهزة الأمنية وحركة فتح، ليرد عليهم الخبر اليقين بعد ساعات، بان الشهيد هو ابن حركة فتح ومن عائلة فتحاوية وابن شهيد.

وقال:" فعلاً ما جرى من حماس فضيحة بشأن الإعلان عن اسم شهيد في جنين دون أن يتأكدوا منه.

وأضاف، أن المجلس المركزي وصف هؤلاء المتطاولين على الشعب الفلسطيني وحركة فتح، بأنهم أدعياء ومضللين وزائفين وقاموا بعرض أنفسهم تاريخيا بقدرتهم على الحاق الأذى بالشعب الفلسطيني ليبيعون أنفسهم تحت هذا العنوان.

يشار، إلى أن تصريحات عدة صدرت من حركة حماس وغيرها من الفصائل، تتطاول فيها على السلطة الفلسطينية، متجاهلين تصريحات رئيس السلطة محمود عباس يوم الأحد الماضي في الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي، التي دعا فيها المجلس إلى إعادة النظر في جميع الاتفاقات مع إسرائيل، وعد ان اتفاق أوسلو انتهى بفعل الإجراءات الإسرائيلية، إلى جانب القرارات التي صدرت من قبل المجلس المركزي يوم مساء يوم الاثنين الماضي، وغادر عقبها الرئيس عباس للمشاركة في مؤتمر الأزهر بالقاهرة، لتأتي العملية العسكرية الإسرائيلية.

وادعى النائب الحمساوي عاطف عدوان أن أجهزة الأمن التابعة لحكومة الحمد الله استطاعت أن تحدد مكان المجاهدين الذين قتلوا الحاخام الإسرائيلي ارزيل؛ وأعملت السلطات الإسرائيلية من خلال التنسيق الأمني التي قامت بدورها بإحاطة المكان والاشتباك معهم وقضوا شهداء رحمهم الله. وهو ما نفته الحقيقة بأن ما أعلنت عنه حماس، هو حي يرزق مع رفاقه، وأن الشهيد هو بن حركة فتح.