نهاد الطويل - بمشاركة هبة الحسين - النجاح - كما درجت العادة تتزامن أعياد الميلاد ورأس السنة يتخوف الكثيرون من حوادث السير، التي لها أن تحول ليالي العيد إلى مأساة  في بعض المحافظات لا قدر الله.

ومع اقتراب ليلتي الميلاد ورأس السنة، يعاود "النجاح الإخباري" التذكير بالإرشادات العامة التي يجب أن يتخذها المحتفلون بالأعياد حفاظاً على سلامتهم وسلامة غيرهم في الشوارع. 

ففي بيت لحم المدينة التي تنتظر "قداس منتصف الليل" يحذر الكثيرون من تحول الطرقات الى مصيدة في كل سنة من هذا الوقت بفعل زحمة السير، الإنزلاقات وسوء الرؤية بسبب سوء الأحوال الجوية، التعب والسهر

وفي تصريح لـ"النجاح الإخباري" وجه محافظ محافظة بيت لحم اللواء جبرين البكري رسالة إلى مواطني المحافظة وزوارها وحجاج مدينة مهد السيد المسيح عليه السلام بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد لدى الطوائف المسيحية.

وأكد البكري، أن الأجهزة الأمنية بما فيها الشرطة استكمالت كافة استعدادات الشرطة من أجل تأمين الاحتفالات بالشراكة مع حرس الرئيس وقيادة المنطقة والأمن الوقائي والمخابرات والاستخبارات المشاركة بفعاليات عيد الميلاد التي تنطلق اليوم.

ولكن ماذا عن التدابير الأمنية؟

وفي هذا الصدد، قال الناطق باسم الشرطة المقدم لؤي رزيقات هناك خطة مرورية قد وضعت بالتعاون مع كافة الجهات الأمنية من حرس الرئيس ومكتب الرئيس والطوائف والبلدية والكشافة.

وتتضمن الخطة بحسب ارزيقات لـ"النجاح الإخباري" نشر عناصر مكثفة في شوارع بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا لتأمين أعياد الميلاد.

"هناك بعض الطرق التي سيتم إغلاقها بشكل مؤقت من مرور المواكب فيها، إضافة لإغلاق بعض الطرق إغلاقا كاملا يدوم لعدة أيام من أعياد الميلاد وهذه الطرق هي جميع الطرق والمداخل الفرعية المؤدية إلى كنيسة المهد". أكد ارزيقات.

وشدد ارزيقات بأن التركيز في الخطة المرورية يكون على مدينة بيت لحم بشكل أكبر من بقية المدن الفلسطينية وهذا بدوره يعود لاستقبال المدينة لمسيحي العالم كسياح وحجاج والتي تعد المدينة المقدسة ومهد النبي عيسى عليه السلام.

وأوضح أنه سيتم إغلاق جميع المداخل والطرق الفرعية المؤدية إلى ساحة المهد أمام حركة المركبات الخاصة والعمومية، باستثناء مركبات الأمن والمركبات التي تحمل التصاريح الخاصة ومركبات الإسعاف والطوارئ، وستمنع الشرطة وقوف المركبات بكافة أنواعها على كلا الاتجاهين من محيط مسجد بلال بن رباح وحتى مفرق محطة الباصات المركزية في منطقة باب الدير، كذلك من مفرق فندق الانتركونتيننتال وحتى مفرق الراضي في شارع القدس الخليل على كلا الاتجاهين.

وأعلن أنه "تم نشر ما مجموعة 500 ضابط، وضابط صف، وأفراد، من أجل تأمين سلامة وصول المواكب والمحتفلين ب​عيد الميلاد​ في ​ساحة المهد​"، مشيرا الى أنه "خلال الأعوام الأربعة الماضية، لم تسجل اختراقات للخطة الأمنية من قبل المواطنين، وهذا يعتمد على ثقافة الناس وأهمية إنجاح المناسبة الدينية، وسيتم بالمناسبة توزيع بطاقات معايدة وورد على المحتفلين".

ما تم وضع خطة مرورية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية مثل رام الله ،نابلس ،ومنطقة الزبابدة في جنين.

وقد اعلنت الاجهزة الامنية الاستنفار الكامل في صفوف شرطة محافظة بيت لحم بكافة إداراتها ومراكزها وأقسامها لتتولى مهمة توفير الأجواء الملائمة واحترام قدسية هذا العيد الوطني الديني ولتعمل من اجل تعزيز فرحة المحتفلين وتسهيل وصول حجاج بيت لحم من جهة وتنظيم حركة المواطنين المعتادة في مدن وبلدات المحافظة من جهة اخرى.

وتقول الأجهزة الأمنية  إلى أن هذه الجهوزية والحضور الواضح كل سنة في مثل هذه المناسبات شكل عاملاً رئيسياً بتخفيف عدد حوادث السير ليلتي الميلاد ورأس السنة، "وعادة ما تكون الأرقام متدنية بسبب هذه التحضيرات والاجراءات التي تلعب دورا أساسيا لحظناه في الأعوام الماضية.

وتحتفل الطوائف المسيحية التي تسير حسب التقويم الغربي في فلسطين، اليوم الأحد، بعيد الميلاد، ويقام قداس منتصف الليل في كنيسة القديسة كاترينا الرعوية، في كنيسة المهد، برئاسة حارس الاراضي المقدسة المدبر الرسولي بيير باتستا بيتسابالا.

وقال رئيس بلدية بيت لحم انطون سلمان، إن مدينة بيت لحم انهت استعداداتها وتحضيراتها لاستقبال المحتفلين والضيوف، رغم منغصات الاحتلال الإسرائيلي.

واضاف في مؤتمر صحفي نظم بهذا الخصوص: ان بيت لحم وسكانها يؤكدون حقيقة رسالتها الانسانية رسالة السلام والمحبة، رغم الاحتلال وممارساته العنصرية بحق المدينة.

وقال: إن رسالة المدينة للعالم هذا العام هي "رسالة أمل تضيء درب الخلاص في زمن اشتدت فيه المحن وعظمت التحديات، أمل يجدد فينا روح الانتماء لوطننا وشعبنا، ويعزز إيماننا، ويقوي من عزيمتنا لنصبر على واقعنا، ويشجعنا للبقاء والصمود على هذه الأرض المقدسة رغم الظروف الصعبة التي نعيشها، ويرسخ إرادتنا للمضي قدما نحو تحقيق أهدافنا الوطنية بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه، أوضح مدير الاسعاف والطوارئ في الهلال في بيت لحم محمد عوض، أن الهلال الاحمر اكمل استعداداته لاستقبال الاعياد.وأشار إلى أن الهلال سيوفر يوم العيد، تسع سيارات إسعاف بكامل طواقهما داخل ساحة المهد وفي محيطها، اضافة الى سيارة "مستشفى ميداني"، في موقف الارمن مع طاقمها المكون من خمسة ضباط اسعاف وطبيب.

وأضاف عوض ان طاقم الهلال الاجمالي يتكون من 28 ضابط إسعاف، و50 متطوعا، سينتشرون في بيت لحم، بدءا من شارع النجمة وصولا الى ساحة المهد، إضافة إلى طاقم اسعاف داخل كنيسة المهد وقت قداس منتصف الليل.

فهل ستمر هاتان المناسبتان على خير هذا العام؟