خاص - النجاح - قال محللون إن تأجيل خطوات تسلم الحكومة مهامها في قطاع غزة يعطي فرصة أكبر للتمكين وإتاحة الفرصة لمصر لحل كافة الإشكاليات. 

واعتبر المحلل السياسي د. فريد قديح  أن تمديد مدة تمكين الحكومة محاولة لإعطاء كافة الأطراف فرصة للتروي، لمواجهة العقبات.

وأشار لـ"النجاح الاخباري" إلى أن تمديد المدة، يساعد مصر في حل هذه المعضلة

وأوضح أن المطمأن أن جميع الأطراف أصرت على موقفها بعدم العودة للوراء، ومؤشر على تجاوز الأزمة الحالية، رغم التشنجات والتأزم في المواقف، ولكن لم يطال رأسي الهرم في طرفي التفاوض.

ورأى قديح الأفضل أن لا يتم كيل الاتهامات لأي طرف، للمساهمة في خلق الأجواء الإيجابية في الوقت الذي تكثر في التصريحات الإعلامية التي تؤثر على المصالحة.

وأشار إلى أن نقابة موظفي حماس من حقها أن تدافع عن مصالح أفرادها ومخاطبتهم، ولكن ليس من حقها الإعلان عن اغلاق مؤسسات حكومية، آملا أن تستطيع مصر  حل كافة المشاكل.

وأضاف أن قرار الرئيس محمود عباس بوقف التصريحات حكيم ويساهم في تلطيف الأجواء، من أجل عدم الإنجرار لموجة التصريحات المتناقضة التي انساقت بها الأطراف.

وأشار أن هناك أمل حقيقي بإنهاء حقبة الإنقسام.

وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر، مساء اليوم الأربعاء، قرارا بوقف جميع التصريحات التي تتناول المصالحة الوطنية والمتسببين في عرقلتها فورا، وذلك من أجل المصلحة الوطنية الفلسطينية، وعلاقاتنا مع الاشقاء المصريين، مع التقيد الفوري بالقرار وللضرورة القصوى.

وتابع الرئيس عباس "نعمل على تذليل العقبات التي قد تعترض طريق المصالحة، ونمهد السبيل لتمكين حكومة الوفاق الوطني من تولي مهامها والاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة كما هو الحال في الضفة الغربية، وصولا لسلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد"، معرباً عن جزيل شكره وتثمينه للجهود المصرية.

بدورها، دعت نقابة الصحافيين، كافة الزملاء ووسائل الاعلام الالتزام بقرار رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الأربعاء، وطالبتهم بوقف جميع التصريحات التي تتناول المصالحة الوطنية والمتسببين في عرقلتها فورا، من أجل المصلحة الوطنية العليا.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر د. مخيمر أبو سعدة أكد أن التأجيل أفضل بكثير، بحيث يعطى مجال للتفاهم بشكل أكبر، خاصة وأن الفصائل ومصر تدخلت في هذا الشأن.

وأضاف لـ"النجاح الإخباري" انه حتى لو لم يتم الإنتهاء من هذا الملف في 10 ديسمبر، إلا أنه على الأقل نكون قد تقدمنا.

وأوضح أن الدفعة التي ستدفعها حماس غدا والتي قيمتها 1000 شيكل، وهي ضمن راتب شهر 10، ولا علاقة لها بشهر 11، مشيرا إلى أنهم اتفقوا في القاهرة أن تدفع حكومة الوفاق الوطني راتب شهر 11.

واعتقد أن بهذه الطريقة حماس توصل رسالة لحكومة التوافق أنها لا تملك المال لدفع رواتب موظفينا، ولكن عضو اللجنة المركزية عزام الأحمد أكد أنه دون تمكين الحكومة لن يتم دفع الرواتب.

ونوه إلى أن حماس ما زالت تحصل على الجباية من سلطة الأراضي والمواصلات، ولكن ليس كالسابق، كما كانوا على معبر كرم أبو سالم.

وأوضح أن أمريكا ليست مستعدة لتحويل أموالها لحماس، وإسرائيل لن تحول أموال المقاصة لحماس، مؤكدا أن هناك تفاهم ضمني بأن تدفع حماس الرواتب إلى حين انتهاء اللجنة القانونية من بحث ملف الموظفين.

وأشار إلى أن فتح تسعى لأن يكون الوزير قادر على إدارة الوزارة بمعزل عن موظفين حماس.

اكد الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو أن تاجيل موعد استلام الملفات في قطاع غزة من ١ الى ١٠ من الشهر القادم يظهر ان هناك تعثر في مسار المصالحة وعدم رضى من الطرفين وتفسيرات مختلفة واعتقد ان الايام العشرة اذا ما بقيت الاطراف بهذا التعنت لن تحل المشكلة وبالتالي المسألة تحتاج لمرونة من الطرفين حتى يتم استكمال مستر المصالحة.

واضاف لـ"النجاح الاخباري":"التصريحات وهذا التراشق الاعلامي عبر وسائل الاعلام والقاء التهم والحالة التوتيرية اذا استمرت لن نصل الى نتائج مرضية".

وتابع عبدو في حديثه ل"النجاح الاخباري"ما لم يكن هناك مرونة ورغبة بالانتصار على الذات لتجاوز الانقسام لن تكفي العشرة ايام لاستمرار مسار المصالحة

وتابع اذا ما ذهبنا لمعادلة صفرية اي ان تخرج حماس من المولد بلا حمص كما يقال وان تتفرد فتح بالسلطة لا اعتقد ان ذلك سيوصل الشعب لنتيجة في مسالة الانقسام وهذه معادلة لن تؤدي الا الى مزيد من الاستقطاب بالساحة الفلسطينية يجب ان تنتهي فكرة السيطرة والهيمنة على النظام السياسي الفلسطيني من قبل فصيل محدد سواء فتح او حماس او غيرها من الفصائل لا زالت هذه النعرة موجودة وبالتالي ان تخرج حماس بشكل كامل من السلطة وان يكون هناك مهزوم ومنتصر هذه معادلة لن تنج ويجب اعادة النظر في هذه القضايا ونامل ان يكون هناك توافق وخاصة بكادر التوظيف وايجاد طريقة اما بطريقةللتخفيف من عدد الموظفين وبالتالي يذهب كل موظف لعمله لكن هذه الطريقة العشوائية لن تؤدي لنتائج اذا كانت لتسجيل نقاط من طرف على طرف لن تفيد ايضا مسار المصالحة.

واردف عبدو ان موعد ١/١٢هو مؤجل والان تاجيل المؤجل ل ١٠ واذا ما كان هناك لجان تعمل بجدية لاستلام الموظفين لعملهم بحيث تكون القرارات مرضية فلا اتوقع ان تكون هناك نتيجة فهناك بنية سلطوية موحودة وبنية خارج العمل والمكان لا يتسع ولذلك يجب التفاهم مسبقا على هذه الخطوة لا ان تكون بهذه الطريقة العشوائية والافضل ان يكون الامر بالتدريج فنحن نريد مصالحة فعلية لا ان ينتصر طرف على الاخر ويشغل بالغبن ونعود لمربع الصدام.

واكد عبدو انه لا بديل لنا كشعب فلسطين غير المصالحة فالبديل عن المصالحة هو المصالحة واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني لان هناك مخاطر حقيقية هناك مشروع داخلي اسرائيلي يتهدد القدس والضفة ومشروع خارجي وهو المتمثل بالحل الاقليمي ويستهدف تصفية قضيتنا واذا ما توحد شعبنا لمواجهة هذه المخاطر اعتقد اننا ذاهبون الى الضياع.

ويذكر أن الحكومة عقب اجتماعها في رام الله أمس أكدت على ضرورة عودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم، وتكليف الوزراء بترتيب عودتهم من خلال آليات عمل تضمن تفعيل دور الحكومة وعملها في المحافظات الجنوبية غزة، كجزء من التمكين الفعلي لتحقيق المصالحة، انسجاماً مع اتفاق القاهرة.

وكان من المقرر أن تتسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة في شكل كامل بحلول بعد غد الجمعة، بموجب اتفاق المصالحة.