هبة أبو غضيب - النجاح - أطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي "هاشتاغ شغلوا_العداد"، والذي يحث المواطنين على المطالبة بتشغيل العداد داخل المركبات العمومية، ومطالبة سائقي المركبات بذلك، الأمر الذي دعا وزارة النقل والمواصلات إلى دعم الهاشتاغ وتبليغ الوزارة عن أي سائق عمومي يرفض تشغيل العداد وإرسال رقم المركبة للوزارة من خلال صفحتها الرسمية على الفيس بوك أو موقعها الرسمي. 

وحول هذا أفاد المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات محمد حمدان لـ"النجاح الإخباري" بأنَّ هاشتاغ "#شغلوا_العداد" الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قد تفاعلت معه الوزارة ليتم تبليغ الوزارة عن أي سائق عمومي يرفض تشغيل العداد، وارسال رقم المركبة للوزارة من خلال صفحة الوزارة او الموقع الرسمي، أو الواتس اب.

وأكَّد أنَّه سيتم التعامل مع شكاوى المواطنين بمقتضى القانون، ومخالفة السائق (300) شيكل، مشيرًا إلى أنَّ الوزارة ستعقد اجتماعًا مع نقابات أصحاب التكاسي الأسبوع القادم، لابلاغهم بالقرارات التي تعاقب السائقين، غضافة إلى المخالفة.

وأشار إلى اعتراض المواطنين على استغلال السائقين والمرور من أماكن الأزمة، أصبح غير موجود بناء على إدراك السائق بأنّ هذه الطريقة هي هدر لوقته وماله في البنزين والسولار.

وأكَّد على أنَّ العداد يحقق العدالة ما بين الزمن والمسافة المقطوعة والمبلغ المدفوع، والمواطن بذلك يدفع ما يجب دفعه، ثمّ إنَّ تطبيق القانون سيكون  اجباريًّ وليس اختياريًّا.

 سحب رخصة المخالف

وأوضح مراقب المرور العام في وزارة النقل والمواصلات جمال شقير لـ"النجاح الإخباري" أنَّ الوزارة تهيب بالمواطنين دائمًا بمطالبة سائقي التكاسي تشغيل العداد، وفي حال رفض ذلك عليه تقديم شكوى للوزارة.

وأكَّد أنّ ثقافة تشغيل العداد  لم تنتشر بعد، حيث إنَّ عدد الشكاوى في ذلك قليلة جدًا، قائلًا: "عدد الشكاوى حول تشغيل العداد من بداية السنة بلغت 2 فقط".

وأكَّد  على أنَّ الوزارة دعت لاجتماع يوم الثلاثاء القادم مع نقابة أصحاب التكاسي، من أجل تذكير والزام السائقين بتشغيله، وكل من يخالف ذلك سيتم اتخاذ اجراءات قانونية بحقه، وقد تصل العقوبة لسحب الرخصة، إضافة إلى تطوير قطاع النقل واستخدام التكنولوجيا في المركبات.

وأضاف أنّ العداد هو الحكم والميزان ويحفظ حق المواطن بعدم استغلاله من قبل السائقين.

وأشار إلى أنَّه في حال استغل السائق المرور من طريق طويلة ليحسب العداد تكلفة أكبر على الراكب، بإمكان المواطن تقديم شكوى بالسائق بناء على استغلاله بهذه الطريقة، كما أنَّ المواطن يإمكانه أن يطلب من السائق أي طريق يسلك.

وأوضح شقير  أنَّ التعامل مع المخالف يعتمد على السائق هل هو مالك المركبة أم مستأجر، وهل تمَّ ضبطه بمخالفات سابقة مشابهة، بحيث يتم التعامل مع كل حالة على حدة.

وأشار إلى أنَّ التقصير في تشغيل العداد يقع على عاتق الجميع، بحيث أصبح المواطن مقصّرًا بحق نفسه، وكذكل السائق والوزارة رغم قيامها بواجبها، إلا أنَّه لا يوجد مخالفات رادعة وقوية ليتم الالتزام بذلك.
 

المطالبة بتشغيله موسمية لدعوة السائقين لتجديده ولا يتم الالتزام

ناصر يونس رئيس نقابة السائقين أكَّد لـ"النجاح الإخباري" أنَّ موضوع تشغيل العداد يتم الحديث عنه كل نهاية سنة، وذلك لإلزام السائقين بتجديد العداد وصيانته، نظرًا إلى أنَّه مبرمج على أن يتوقف عن العمل كل شهر 11 أو 12، مشيرًا إلى أنَّ السائق يدفع تكاليف التجديد والصيانة للعداد وهو غير مستخدم بالأصل.

وأشار إلى أنَّ النقابة مع تركيب العداد، ولكن لا يوجد متابعة حثيثة من الوزارة بإلزام تشغيله، دون اختلاف بين الراكب والسائق.

وأكَّد على أنَّ العداد سيحد من الكثير من المشاكل بين المواطنين والسائقين إذا تمَّ استخدامه بالطريقة الصحيحة والتزم به السائقون.

قبل تطبيقه يجب حل الأزمة

رئيس نقابة السائقين أمجد الباقة في نابلس أوضح لـ"النجاح الإخباري" أنَّه قبل تشغيل العداد يجب أن يتم الاتفاق مع المواطن، للقبول بمبدأ تشغيله، مضيفًا أنَّ تشغيله مربح للسائق.

وأضاف أنَّ النقابة مع تشغيل العداد، ولكن قبل أن يتم تطبيقه يجب التخفيف من الأزمة المرورية في نابلس، والمسؤولية في ذلك تقع على عاتق البلدية لتوفير ممرات للمشاة وتخصيص مركبة ونش لحمل المركبات المخالفة من الشوارع، وأيضًا على الأجهزة الأمنية توفير عناصر من الشرطة في أماكن الأزمة.

وأشار إلى أنَّ اتفاقية العداد بين النقابة والوزارة تنتهي بـ(2018)، وإلى ذلك الحين يجب علينا إعادة النظر بالقانون والنظام، لأنَّ العداد في ظلّ الأزمة يظلم المواطن.

وأضاف الباقة أنَّ الأسبوع القادم سيشهد وقفة احتجاجية على القانون من أصحاب التكاسي الخاصة والعمومية، ومطالبة البلدية بتوفير ممرات للمشاة، وتفريغ (15) عنصرًا من الشرطة بأماكن الأزمة.


استنزف العداد (40) مليون شيكلًا دون استخدامه

بدوره أكَّد رئيس نقابة مكاتب التكسي وعضو اللجنة العليا لقطاع النقل في الضفة نضال دويكات لـ"النجاح الإخباري" أنَّ وجود العداد في المركبات دون تشغيله منذ (10) سنوات استنزف من مكاتب التكسي حوالي (40) مليون شيكلًا، دون الاستفادة منه.

وأشار إلى أنَّهم مع فكرة تشغيل العداد، ولكن دون أن يتم التعامل مع الطلبات بانتقائية بحيث يطلب المواطن تشغيل العداد للأماكن القريبة، أما في البعيدة يرفض تشغيله، وذلك بسبب الأزمة المرورية الموجودة التي تشكل عبئًا ماليًّا على المواطن من خلال حساب العداد وعلى سائق المركبة بضياع الوقت والمحروقات.

وأوضح دويكات أنَّ أصحاب المركبات  يواجهون إحراجًا مع الركاب، بعد المفاصلة بحساب العداد، أو اختيار المواطن لمركبة لا تستخدم العداد، وبالتالي أصبح السائق يخسر زبائنه.

وأشار إلى أنَّ الأماكن القريبة التي يدفع الراكب لها (10) شيكل، سيدفع عند تركيب العداد أربعة شيكل ونصف، وهذا أمر إيجابي للمواطنين، ولكن في ذات الوقت عليه تقبل المبلغ المطلوب للأماكن البعيدة.

ونوَّه دويكات إلى أنَّ قطاع النقل والنقابات، يتفاوض مع شركات تكنولوجية منذ (7) شهور لاستخدام التكنولوجيا في المركبات كتطبيق كريم، بحيث يرى المواطن أقرب مركبة على مكانه، والتكلفة التي تقع عليه بالانتقال إلى المكان الذي يريده، وبالتالي التخفيف من الأزمة في الشوارع.

وأكَّد أنَّه تمَّ تطبيق هذا النظام قبل "كريم" في رام الله ونابلس، ويعمل في رام الله (8) مكاتب على هذا النظام، مؤكّدا أنَّهم بحاولوا موائمة هذا التطبيق مع متطلبات المكتب وحاجة الزبون لتطويره دون الاستغناء عن العداد، وتطبيقه بشكل رسمي في نابلس.

ما بين قبول ورفض

المواطنة نعمة عمرو رفضت تشغيل العداد، وقالت لـ"النجاح الإخباري" السائقين سيستغلون تركيبه بحيث تزيد التكلفة على المواطن، وسبق وأن جرّبنا هذا النظام وفشل، فخسر المواطن وخسر السائق.

أما سلمى عمر أشارت لـ"النجاح الإخباري" أنَّ نظام العداد قديم ويجب أن يتم العمل على أسلوب جديد، بحيث يوفر على المواطن الوقت والمال، مشيرة إلى انَّ تشغيل العداد قد تكون بداية لتطوير النظام فيما بعد.