وفاء ناهل - النجاح - ارتفعت خلال الاونة الاخيرة وتيرة الإعتقالات اليومية، التي تقوم بها قوات الإحتلال خلال مداهماتها اليومية لكافة مناطق الضفة، في سياسية ممنهجة من قبل سلطات الإحتلال.

وأكَّد رئيس نادي الأسير قدورة فارس لـ"النجاح الإخباري"، أنَّ حملات الاحتلال متواصلة وسواء كان هناك حالة نضالية أو لم تكن، إسرائيل مستمرة في إجراءاتها الانتقامية في سياق خطة إستراتيجية،  يمكن أن نسميها "الحرب الناعمة" والهدف منها إثقال كاهل الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "هذه الاعتقالات مستمرة وستستمر، وهي غير مرتبطة بأحداث بعينها، كما وأنَّ هناك مناطق تعتبر أكثر إستهدافاً من قبل الاحتلال وبيت أمر تعتبر أحد هذه المناطق بحكم موقعها، وكذلك مدينة القدس".

وحول استهداف الاحتلال للأسرى حتى بعد اعتقالهم يقول قدورة: "عندما نتحدث عن سياسات فإنَّ أحدها هي الإهمال الطبي المتعمد فالبيئة التي يعيش فيها الأسرى محفزة للأمراض ومعززة لها، وبعد أن يقع المحظور ويعاني الأسير من المرض يخضع لسياسة الإهمال الطبي التي تؤدي لتفاقم المرض، وبالرغم من تحذيراتنا المستمرة والجهود التي بذلت فالاحتلال مستمر بسياسته الانتقامية، وذلك لأنَّ ما يحدث سياسة مرئية من قبل الدولة وليست مرتبطة بضابط أو مؤسسة معينة، فمؤسسات الدولة كافة متورطة بهذه السياسية".

وفيما يتعلق بعدد الأسرى المرضى داخل السجون أكَّد قدورة: "أنَّ عدد الأسرى المرضى داخل السجون حوالي (600) أسير، منهم (120) مصابين بأمراض مزمنة ومصنفة بالخطيرة، وتهدّد حياتهم، ومن بينهم حوالي (25) حالة مصنفة صعبة جداً ونحن قلقون على حياتهم ومن أن يحدث تدهور على حالتهم في أي لحظة يؤدي إلى استشهادهم".

من جهته أكَّد محامي هيئة شؤون الأسرى جميل سعادة، لـ"النجاح الإخباري"، أنَّ الاحتلال ما زال يمارس حملة شرسة بحق الفلسطينين وهذا ما يؤكّده ازدياد حالات الاعتقال سواء في صفوف الشبان والنساء والقصر، وقد ارتفعت هذه الوتيرة منذ اندلاع الهبَّة الجماهيرية الأخيرة، وهو ما تبرّره سلطات الاحتلال بارتفاع عمليات الطعن، حسب زعم الاحتلال".

وأضاف: "هناك سياسة ممنهجة من قبل الاحتلال، منذ سنوات وما زالت مستمرة حتى الآن وأصبحت تسهتدف الفئات كافة، وخاصة الأطفال حيث ارتفعت وتيرة الاعتقالات في صفوف الاطفال بشكل كبير وملحوظ وبشكل خاص في مدينة القدس المحتلة".

وتابع: "أنَّ حملات الاحتلال والاعتقالات اليومية، تستهدف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية كافة، حيث يتم تحويل قسم من الأسرى،  للإعتقال الإداري وقسم يتم توجيه لوائح إتهام بحقهم، كما أنَّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال (7500) أسير في سجون الاحتلال  موزعين على أكثر من (28) سجنًا ومعتقلًا ومركز توقيف".