عاطف شقير - النجاح - يرى مراقبون ان اسرائيل تراقب عجلة المصالحة عن كثب، وتبدي تقبلها للمصالحة خوفًا من انفجار الوضع الاقتصادي المتأزم في غزة في وجهها.

اسرائيل تراقب

  قال المحلل السياسي والمختص بالشان الاسرائيلي فايز عباس لـ" النجاح الاخباري": ان اسرائيل كانت في السابق تراقب المصالحة عن كثب ولكنها الان تريد فرض شروطها عبر الادارة الامريكية، حيث اعلن المبعوث الامريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات شروطا لدخول حماس اي حكومة قادمة والتي تمثلت بالاعتراف بشروط الرباعية الدولية ونزع سلاح حماس وضرورة الاعتراف باسرائيل وهذه الشروط هي شروط اسرائيلية خالصة.
واضاف عباس "ان اسرائيل تريد سير المصالحة كي تدور عجلة الاقتصاد في قطاع غزة خوفا من ان ينفجر هذا القطاع في وجه اسرائيل من البطالة والفقر الذي يواجهه المواطن الغزي في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها.
وتابع عباس "ان اسرائيل مطمئنة من التحرك المصري في ملف المصالحة لان مصر تسير وفق الارادة الدولية في ملف المصالحة، ولو اعترضت اسرائيل على المصالحة لما سمحت لوفود الحكومة الفلسطينية من الذهاب الى قطاع غزة، ولكن هناك ترقب اسرائيلي لموضوع المصالحة الى اين ستسير الامور؟.

التحدي الأكبر
وحول سلاح المقاومة، قال عباس: هذا الملف الذي يشكل التحدي الاكبر في سير عجلة المصالحة، لان هناك مطالبات باخضاع هذا السلاح للشرعية الفلسطينية، وهذا قد ترفضه حماس لانها لا ترغب بالتخلي عن سلاح المقاومة.
وحول رد حماس على غرينبلات، قال عباس: حبذا لو تضمن رد حماس مطالبة اسرائيل بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية المتمثلة بوقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.

الرهان على الفشل

  قال الباحث والمحلل السياسي في الشان الإسرائيلي برهوم جرايسي لـ" النجاح الإخباري":  "إنَّ إنهاء الانقسام أو "الحالة الفلسطينية" لا يخدم الاحتلال وهو نذير سوء  عليه، وسيحاول الاحتلال تفجير الأوضاع بشتى الوسائل وخلق الذرائع لإفشال المصالحة".
 وأضاف: "هناك مطالبة بوقف أموال الضرائب من قبل وزراء إسرائيليين، ولكن لا تلجا إسرائيل إلى هذه الخطوة بسبب الضغوط الإقليمية أو الأمريكية، لأنه لا يجوز لإسرائيل التصرّف بأموال الغير.
وتابع جرايسي: "لكن الرهان ليس على الاحتلال وإنَّما الرهان على الأخوة المتصالحين.
و اختتم بالقول "حكومة الاحتلال عدوانية وشرسة وستظهر كأنَّها إيجابية ومحبة للسلام، وهي تراقب وتراهن على الفشل بين فتح وحماس."