غيداء نجار و وفاء ناهل - النجاح - اعتبرت وزارة الخارجية في بيان لها ان تعميق الاستيطان وتهجير الفلسطينيين يفرغ المفاوضات من مضمونها حيث أكد  المستشار السياسي لوزير الخارجية احمد الديك لـ"النجاح الاخباري" متابعة الخارجية باهتمام بالغ قضية التصعيد الاستيطاني الخطير الذي تمارسه حكومة نتنياهو اليمنية المتطرفة، خاصة ان وزارة الخارجية هي المسؤولة عن متابعة ملف الاستيطان مع المحكمة الجنائية الدولية".

وتابع الديك :" نحن نوثق انتهاكات الاحتلال اليومية ونلحقها بملف قضية الاستيطان الذي تم رفعه مسبقا للمحكمة الجنائية مسبقا لتعميق تحقيقاتها الجنائية الأولى."

ويقول: "أن آخر الممارسات لسياسة حكومة نتنياهو المتطرفة، تتمثل بقضيتين الأولى تتعلق بالكشف عن مخطط لبناء أكثر من 4000 وحدة استيطانية على القمم المحيطة بالقدس او ما تبقى منها، والثانية التي يروج لها  عضو الكنيست في البيت اليهودي بتسلئيل سمويرتش والذي طالب بحل السلطة ومضاعفة اعداد المستوطنين بالضفة وفرض السيادة الاسرائيلية عليه".

 ويضيف الديك "الإتلاف الحاكم في اسرائيل ماضي في خططه لتهويد الاراضي المصنفة "ج"، وبهذه الطريقة هم يخرقون القانون الدولي، ولكن بطبيعة الحال الحكومة الإسرائيلية لا تعترف باتفاق اوسلو من البداية وتقوم بتزوير التاريخ والحقائق بأقوالها وأجراءاتها من خلال فرض أمر الواقع على الارض الفلسطينية".

 وطالب الديك المجتمع الدولي بالخروج عن صمته، مؤكدا انه لا يحق له التخلي عن مسؤولياته القانونية والاخلاقية اتجاه الشعب الفلسطيني،  وبحسب الديك فان حكومة الاحتلال بتعميقها وتوسعها للإستيطان تبعث برسالة للشعب الفلسطيني انه لا جدوى من المفاوضات ولا وجود لأية فرصة للسلام، والمطلوب هنا هو معاقبة الاحتلال على جرائمه.

 

من وجهة نظره يرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن  الاستيطان ليس بالجديد وهو قائم ومستمر ولف حزام استيطاني حول القدس هو ما تقوم به اسرائيل لتقطع التواصل بين المدن الفلسطينية فالقدس هي عنوان يذهب الى ما هو ابعد من موضوع الاستيطان .

ويؤكد عوكل خلال حديثه لـ"النجاح الاخباري" أن ما يحصل في الخليل من اعطاء صلاحيات للمستوطنين، وممارسات الاحتلال هو مؤشر لسياسة اسرائيلية وحقيقتها وكلما ظهرت بوادر تحرك امريكي او غير امريكي لاستئناف المفاوضات او اعطاء فرصة لاحياء العملية السلمية، اسرائيل ترد عمليًا بتكثيف الاستطان وكانها تريد ان تقول للجميع لا تحلموا بان نوقف الاستيطان وان يكون هناك عملية سلام بناء على حل الدولتين".

وفيما يتعلق بالجهود الامريكية يقول عوكل: "ترامب يستعد للقاء الرئيس محمود  عباس وبنيامين نتنياهو وربما ينطوي هذا اللقاء على مؤشرات حقيقية ومع ذلك اسرائيل مستمرة بخطواتها الاستيطانية بل وتنتهج سياسة التصعيد".

ويضيف" كما وان العالم اجمع سواء الولايات المتحدة ومؤسساتها او المؤسسات الاقليمية، كلها تجمع ان الاراضي المحتة عام 67 هي محتلة ولا يجوز لاسرائيل ان تغير بطبيعتها وكلها تعتبر الاستيطان غير شرعي وقرار "2334" من مجلس الامن والذي يدين الاستيطان ولم ولن يكون القرار الاخير حول الاستيطان، دليل على الرفض الدولي له،  ومع ذلك المجتمع الدولي لا يفعل شيء لو تعلق الامر بدولة اخرى لكان هناك من سيبادر لايقاف اسرائيل عند حدها".

وكانت مصادر إعلامية إسرائيلية، كشفت اليوم، النقاب عن أن المجلس القطري للتخطيط والبناء التابع للاحتلال، وافق، على مخطط استيطاني جديد لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية على التلال المحيطة بالقدس.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية على موقعها الالكتروني: إن إسرائيل تعتبر البناء في هذه المنطقة ضروري بسبب نقص أراضي البناء في القدس.

وأشارت إلى أن جمعية حماية الطبيعة وجماعات بيئية، احتجت على المخطط، كون البناء في هذه المنطقة سوف يسبب ضررا بيئيا على المناظر الطبيعية والينابيع في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، تغطي خطة البناء مساحة قدرها 600 هكتار حيث سيتم بناء حوالي 4 آلاف وحدة سكنية استيطانية.