النجاح - خاص - في  خطوة استفزازية بالمسجد الأقصى اقتحم نائبان إسرائيليان باحة المسجد بقرار من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الخطوة التي حملت العديد من التأويلات والتي ترجم جانباً من جوانبها مشهد حماية قوى أمن الاحتلال لهما، ووسط تهليل بعض المتطرفين اليهود الذي لبس أحدهم قميصا كُتب عليه "لا يوجد شيء اسمه فلسطين".

نتنياهو رفع الحظر عن اقتحام المسجد الأقصى لأعضاء الكنيست اليهود المتطرفين والحاخامات، يقول المحلل السياسي د. رائد نعيرات خلال برنامج "سيناريوهات" الذي يبث عبر شاشة "فضائية النجاح" إن كل ذلك يأتي وسط تدنيس يومي للمسجد وحرمته ومنع المصلين المسلمين من الصلاة فيه، إضافة إلى تواصل الاعتداءات عليهم.

ويرى نعيرات في سياسة نتنياهو أنها تهدف إلى تحويل الصراع إلى طابع ديني في المنطقة، الأمر الذي دفع مؤخراً إلى هبة الأقصى، مشيراً إلى أن عنوان هذه السياسات هو زج الفلسطيني في صراعات دينية لا معنى لها.

ويؤكد نعيرات على أنه لم يستطع أي قائد يهودي أن يمحو إسلامية الأقصى، ونتنياهو يريد بطريقته أن يرضي المستوطنين المتدينين عن طريق السماح لهم بمزيد من الاقتحامات.

فيما يلفت نعيرات إلى "أن القدس في مرمى نيران الاتجاه اليميني الاستيطاني، وتصاعدت هذه الاقتحامات بعد قرار اليونيسكو بالاعتراف بإسلامية الأقصى، مما جعل هناك حالة استفزازية حركت اليهود بالمسارعة تجاه تهويد القدس"، 

سلسلة الخطوات، برأي نعيرات، مرتبطة بشخصية نتنياهو الضعيفة، والعصب والعقل الجمعي للحكومة الإسرائيلية المتمثلة بغلاة المستوطنين والمتطرفين.

ويقول نعيرات إن الاحتلال يسعى عن طريق خطوته إلى تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا، مع علم نتنياهو أن قرار كهذا ليس من مصلحة إسرائيل ولا لأي منطقة بالمنطقة، ولكنه رئيس وزراء ضعيف وازداد ضعفاً.

ويلفت نعيرات إلى أن أحداث القدس صنعت في المنطقة انقلاباً في الوعي وطريقة التفكير، في الجانب المقابل فإن دعم ترامب ترك شعوراً لدى الإسرائيليين أنهم يملكون العالم ليس فقط الدور العربي الضعيف والمحبط.

النائب في الكنيست عايدة توما تقول لـِ "فضائية النجاح" إنه من الواضح أن هذه الخطوة تقصد الاستفزاز لكل المنطقة، عن طريق السماح للمستوطنين والنواب الإسرائيليين بالاقتحام، مشيرةً إلى "أن دور النواب العرب الأساسي تحت حكومة عنصرية وأغلبية فاشية في الكنيست، الإصرار على الصوت الرافض، ومحاولة مخاطبة العقول والإنسانية في المجتمع الإسرائيلي، وشد أزر فلسطينيي الداخل".

نتنياهو، توما مكملة، كل ما شُد عليه في الاتهامات يقوم بشد الأنظار بعيدا عن أزمة الاتهامات، وهو في هذه الحالة يسهل ابتزازه في الاقتحامات من قبل المتطرفين اليهود وغيرهم.

وترى توما أن الخطورة في الموضوع، هي محاولة نقل الصراع من الحلبة السياسية إلى صراع ديني، لتبيان إسرائيل وكأنها تعاني من "الإرهاب الإسلامي" لتستغلها عالميا.

من جانبه أكد رئيس اللجنة الفلسطينية النيابية في البرلمان الأردني يحيى سعود لـِ "فضائية النجاح" على أن سياسة نتنياهو تجاه الأقصى والمقدسات هي التهويد، ومن طبعها عدم الالتزام بالاتفاقيات كما حصل باتفاقية وادي عربة، فهي لا تحترم الاتفاقيات مع كافة الدول.

وشدد سعود أنه على الأردن إلغاء الاتفاقية مع إسرائيل لأنها نكثتها، واصفاً نتنياهو أنه يتصرف بعقلية كزعيم عصابة، ولكسب مزيد من الشعبية يلقي بمزيد من الصراعات والحصار. 

وأشار سعود إلى أن هناك تناغم بين الموقف الديبولوماسي الأردني وشعبه وانعكس ذلك في الغضبة الجماهيرية ورفض إعادة السفير الإسرائيلي سوى بعد أن تتم محاكمته والتحقيق في ظروف الجريمة التي ارتكبها.

ويقول سعود "إن إسرائيل لا تريد السلام ولا تريد حل الدولتين، ولا تريد سوى الاقتصاد والأمن، لافتاً إلى "أنه من خلال البرمان الأردني خاطبنا جميع الدول العربية، ولكن ليس هناك من مستجيب سوى عدد قليل جداً".

وأضاف سعود أن هناك صحوة شعبية، لكن هناك صمت دولي وعربي مطبق من قبل  الحكومات وغيرها، في حين أمريكا الممولة لكل ما يحصل من استيطان والمشاريع التهويدية،

من جهته أكد عضو اللجنة المركزية لحركت فتح عباس زكي على أنه لا بد من التنسيق الأردني الفلسطيني، كونه صاحبة الوصاية،  وكل ما يحصل يتطلب جهداً دولياً بما في ذلك الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية، لمحاكمة إسرائيل.

وأكد زكي أن كل الضربات من حكومة الاحتلال موجهة للقيادة الفلسطينية، مضيفاً أن كل ما قامت به إسرارئيل من اجراءات ينعكس عليها، وأن الأخطار ليست على الأقصى فحسب ولكن على الحرم الإبراهيمي، وهناك يقظة كاملة وجهودا استثنائية تتطلب الجهواد المكثفة، مشددا على أهمية المصالحة وانعقاد المجلس الوطني للتتضافر الجهود لدحر مساعي الاحتلال.

شاهد الحلقة كاملة: