نهاد الطويل - النجاح - ما زال الحزن يخيم على قرية إماتين بمحافظة قلقيلية بعد رحيل الشاب أمجد صوان (24) عامًا، ودَّع بصمت إثر جلطة دماغية ألَّمت به.

وتصادف رحيل أمجد السريع عشية ذكرى وفاة صديقه يوسف شاكر ميتاني (21) عامًا الذي قضى غرقًا في بحر يافا يوم الرابع عشر من آب قبل سنتين حيث كان في رحلة استجمام إلى مدينة يافا.

وكتب أمجد قبل ساعات من رحيله كلمات مؤثرة وفاًء لصديقه الذي سبقه، بينما عكست منشوراته على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مدى تعلقه بصديقة الراحل يوسف.

وكشف أحد أصدقاء الفقيد لـ"النجاح الإخباري"، أنَّه أوصى قبل يوم من وفاته بأن يتم دفنه بجانب يوسف".

" البارحة ذهب أمجد إلى قبر يوسف، وزرع على قبره الورد، وسقى قبره بالماء، وظلَّ جالسًا بجانب قبره حتى المساء، ليصحو اليوم على جلطة قلبية لم تمهله حتى مساء، " يروي عمر اللحظات الأخيرة في حياة الراحل.

وشيَّع المئات بالأمس جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير وسط مشاعر حزن ودموع اختلطت في القرية ووصل صداها إلى القرى المجاورة.

يقول أحد أقارب الفقيد ماذا يُقال في الأخ حين يغيب؟ "إنسان خدوم جداً، عائلته هي كل شيء في حياته، لا يمكنه إلا أن يساعد من حوله فلا يرى أحداً يقوم بعمل ما من دون أن يقحم نفسه في المساعدة."

"كان متل خيّي" تبدو الحسرة واضحة في حديث فادي عمر صوان، الصديق المقرّب جداً من أمجد، لـ"النجاح الإخباري"، إذ قال: "كان أمجد مثل خيّي تربينا سوا".

 ويتذكر رفيقه سعيد ميتاني الذي تجمعه به قرابة وصداقة عميقة لـ "النجاح الإخباري" الراحل قائلاً: "أعرفه منذ سنوات طويلة، يعمل في كل شيء، ولا تفارق الضحكة ثغره، يحبّ الحياة، ولا يرفض خدمة من حوله".

رفاقه الذين قطعوا معه مسافات الزمن، سيقطّعهم غيابه لأنَّه ملأ الدنيا بضحكته قبل أن يهمّ بالرحيل المفاجئ.

وأعلن قائمون على حفل تكريم لطلبة توجيهي في قرية فرعتا الذي جرى الإعداد له منذ أسابيع عن الغائه وذلك مواساة لذوي الفقيد.

وأصابت وفاة أمجد روَّاد مواقع التواصل الاجتماعى بالصدمة، بعد رحيله بشكل مفاجئ.

وضمن عشرات التعليقات، كتب حمزة: "اللهم أجرني من موت الغفلة ولا تقبضني إلا وأنت راضٍ عني يا رب العالمين."

 وقالت دعاء: "اللهم أجرنا من موت الغفلة ولا تأخذنا من الدنيا إلا وأنت راضٍ عنا.. ربنا يرحمك يا أمجد".

وقد نعاه أصدقاؤه، ونشروا صورًا له مع كلمات وداعيّة مؤثرة.

تعازينا لوالدته الثكلى ووالده المفجوع، فمصابكم مصابنا جميعًا .