غيداء نجار - النجاح - يجري في عروق البعض الغش والفساد، فحتى البطاطا لم تسلم منهم، فقد لوحظ في الآونة الأخيرة لجوء بعض الباعة لخلط البطاطا الرملية بالتراب الأحمر "كون الإقبال الأكثر من قبل المواطنين يكون لصالح البطاطا الترابية"، وهي أيضًا أعلى سعراً.

وبهذا الخصوص، يقول مدير الرقابة الزراعية في وزارة الزراعة، عرفات اشتية، لـ"النجاح الإخباري": "ذروة البطاطا المحليَّة "البلدية" تبدأ بشهر (تشرين الثاني/نوفمبر حتى حزيران/يونيو) وفي هذه الفترة يمنع تصدير البطاطا، وذلك لتشجيع المزارع والزراعة الفلسطينية وتعزيز مكانتهم لتحصيل إيراد جيد للمزارع، بينما في هذه الأيام يشهد السوق عجزًا في كمية البطاطا، لذلك أصدرت وزارة الزراعة قانونًا يسمح بتصدير البطاطا من إسرائيل خلال هذه الفترة حتى بداية شهر نوفمبر من جل توفير البطاطا للمستهلكين، حيث إنَّها تعتبر بهذه الأيام وجبة أساسية، وبالتالي يجب أن تتوفر بكميات جيدة في السوق حتى يكون السعر معقولًا، وبالتالي يستطيع عامّة الشعب شرائها".

ويضيف: "يجب على المستهلك أن يميِّز بين البطاطا الرملية والترابية، فالأخيرة يكون التراب عليها على شكل كتل، بينما الرملية تكون مصبوغة بالتراب وكأنَّها مدهونة، ونحن كوزارة وكحماية مستهلك لا نستطيع منع أو سحب أيَّة بضاعة صالحة للاستخدام الآدمي من السوق إلا في حال كانت تالفة وغير سليمة".

ومن ناحية الإجراءات والرقابة، يقول الناطق باسم الضابطة الجمركية لؤي بني عودة لـ"النجاح الإخباري": "أحيانًا تتم عملية تهريب للبطاطا، وأحيانا غش من خلال خلطها بالتراب الأحمر وطرحها بالسوق الفلسطيني على أساس أنَّها بطاطا محليَّة، وتمَّ ضبط بعض القضايا بهذا الموضوع في الشمال والجنوب".

يتابع: "هناك جولات ميدانية، وكان آخرها بالأمس على الأسواق الفلسطينية والمقصودة كانت مجمعات بيع الخضار، "الحِسَب" ومحلات بيع الخضار لتعريف التجَّار ما يلزم حول  كيفية الحصول على تصريح زراعي وإرشادهم ما هي المزروعات الممنوعة من غيرها، أيضًا التأكد من ضمان جودة المنتج، وبالتالي نحن نعتمد بعملنا على الجولات الميدانية والعمل الاستخباراتي وجمع المعلومات حول التجار والمشبوهين المعروفين بعمليات التهريب والغش".

وأشار عودة إلى أنَّه يتم تحويل المهرب "التاجر الغشاش" إلى النيابة من أجل استكمال الإجراءات اللازمة بحقه، كما ويتم التحفظ على البضاعة وفق قانون حماية المستهلك ووزارة الزراعة.

وحول ردود فعل المواطنين حول الفساد الذي وصل لحبة البطاطا في السوق الفلسطيني، ندرج لكم بعض التعليقات على أحد المنشورات على الفيسبوك.