النجاح - خاص - بعد أن أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن السيطرة بشكل كامل على الهجمة التي تعرضت لها شبكات الإنترنت قبل ثلاثة أيام، وأنَّ الأمور عادت إلى طبيعتها، قال وزير الاتصالات د. علام موسى لبرنامج "يحدث في فلسطين" عبر "فضائية النجاح" إن الهجمات أتت عابرة للحدود، ومصدرها آسيا، وأميركا، وأوروبا الشرقية، إضافة إلى عشرات الدُّول التي يتمُّ استخدامها كمنصات للهجوم، حتى دون معرفة الجهاز الذي يقوم بالهجمة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن قاعدة البيانات لم تتعرض لأي خطر.

وأكد موسى أن هذا الهجوم الذي أتى بهذه الطريقة هو ما تسبَّب في اضطراب في الخدمة لفترة قصيرة جدًا، وبطء في التصفُّح، كون الأجهزة الطرفية القديمة "الراوتر" غير محدثة البرامج، وتحتوي على العديد من الثغرات التي تمَّ استهدافها ومهاجمتها.

 وأضاف موسى أن الهجمات استهدفت عناوين افتراضية (IPs) لمختلف الشركات المزودة للإنترنت في فلسطين من خلال إغراق خوادمها بملايين الرسائل الإلكترونية لشل عملها.

وأكد موسى أن الهجمات قد بدأت بعد أيام من وقوع هجمات من نوع آخر استهدف "راوترات" عدد من مشتركي الشركات المزودة للانترنت من الذين يستخدمون إصدارات معينة من "الراوترات" المنزلية والتي يزيد عمرها عن سنتين، حيث يتم استغلال بعض الثغرات فيها واختراقها بهدف تعطيل خدمة الإنترنت عنها.

 

وأردف موسى أنه من السهل تحديد الدول التي قامت بالهجمات، ولكن في ذات الوقت من الصعب معرفة الأسباب، فقد تكون الأسباب سياسيَّة أو اقتصادية.

وكان وكيل الوزارة م. سليمان زهيري أشار إلى أن ثمة هجمات تعرض لها إنترنت فلسطين، عندما تمَّ التصويت على فلسطين كدولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة في العام (2012)، تعرَّضت شبكات الإنترنت لهجمات عنيفة على مواقع عدَّة من قبل أنصار دولة الاحتلال.

ودعا موسى المواطنين لزيادة أمن معلوماتهم، أن يكونوا أكثر حرصاً في تغيير كلمة السر وبرامج حماية مضمونة، نافياً أن يكون لشركات توزيع خدمات الإنترنت أي دور في هذا العطل.

وكانت الوزارة قد أصدرت مؤخراً تصريحاً ترجح فيه ما حصل بأنه لربما كان انتصار الشعب الفلسطيني وأهل مدينة القدس بإزالة البوابات الإلكترونية سببًا في هذه الهجمات، معتبرًا أنَّ الموضوع الرئيس هو استهداف عناوين افتراضية، وليس المقصود دولة فلسطين.

وأكَّدت الوزارة جاهزيتها للتصدي لمثل هذه الهجمات، وأنَّها على اتصال دائم مع الشركات المزودة للإنترنت، وسيتم وضع معايير وتعليمات لمختلف الشركاء، سواء أكانوا مزودين للخدمة، أم متلقين لها، ليتم حماية الأجهزة الطرفية لدى المشترك، بحيث يتم اعتماد مجموعة من الإجراءات التي تقلل من أثر أيّ هجمة مستقبلًا".