متابعة خاصة - النجاح - ساعة انطلاق شرارة الأزمة من باحات المسجد الاقصى كان الصمت العربي مطبقا، قبل ان تخرج فجأة بيانات لتنسب النصر على عتباته المحاصر الى غير الفلسطينيين عامة والمقدسيين على وجه الخصوص، وتزعم بأن اتصالات أثمرت عن فتح بوابات الأقصى، ابتداءً بالعاهل السّعودي، ومُرورًا بدور مصري وانتهاءً بما قيل أنّه صفقةٌ أردنيّة على ضوء حادثة السفارة في العاصمة عمان.

"الملك فتح الأقصى" ...

ففي الوقت الذي كان فيه المرابطون يستعدون للتهليل والتكبير عند ابواب الأقصى للدخول الى المسجد خرج الديوان الملكي السعودي في بيان مفاجىء قال فيه "إن اتصالات الملك هي ما أفضت إلى ما أسمته "إلغاء القيود" على الدخول للمسجد الأقصى، متجاهلة الحديث عن أي دور للشعب الفلسطيني."

وجاء في البيان أن الملك سلمان "أجرى خلال الأيام الماضية الاتصالات اللازمة بالعديد من زعماء دول العالم، كما أجرت حكومة المملكة اتصالات بحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، لبذل مساعيهم لعدم إغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين وعدم منعهم من أداء فرائضهم وصلواتهم فيه، وإلغاء القيود المفروضة على الدخول للمسجد."

وعقب البيان دفعت الماكينة الإعلامية السعودية بما بات يعرف بـ"لجان الكترونية" على مواقع التواصل الإجتماعي وتصدر هاشتاج "الملك سلمان يفتح أبواب الأقصى"، قائمة الأكثر تداولًا فى المملكة ، بآلاف التغريدات المشيدة بدور الملك سلمان.

وكتبت فاطمة عسيرى: "لا فتح ولا حماس ولا نصر الله ولا أردوغان خليفتكم المنتظر، لمن يسأل عن مواقف المملكة هذا فيض من غيض".

وعلق سعودي اخر:"فعل وليس قول ألف تحية للملك سلمان هذا العشم والله"، وقالت نورا :"بمكالمة إنهى الموضوع ..أنحنى لك احتراما  ولكل خليجي وسعودى أصيل".

على الجانب الاخر، أثارت التصريحات السعودية عن أن تدخل الملك سلمان موجة من التندر والسخرية وسط تساؤلات، وشكوك حول ما وصلت إليه العلاقات السعودية الإسرائيلية من تطبيع، وهل وصلت إلي هذا الحد ما يسمح لها بالتأثير على إسرائيل، وإعادة فتح المسجد الأقصى.

غير أنّ بعض وسائل إعلام أردنية ربطت بين ما حدث وبين قتل الأردنيين على يد حارس أمن إسرائيلي في بناية محلقة للسفارة الإسرائيلية في عمان.

ورغم نفي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وتأكيده عدم وجود أي صفقات أو تفاوض حول حادثة السفارة الإسرائيلية، إلا أن خبراء ومحللين أكدوا أن الإرتباط قوي.

وسارع وزير الاوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية الأردنية وائل عربيات، قال  إن جهود جلالة الملك تكللت بالنجاح، وأدت الى فتح بوابات "الأقصى" أمام المصلين واسترجاع مفاتيح المسجد من الاحتلال الإسرائيلي".

 

وفي مصر خرجت وسائل إعلام شبه رسمية علينا بعنوان : مصر تعيد المصلين للأقصى" ..

وكأن البعض وفقا للكثيرن يحاول أن يطبّق مقولة الرئيس الأميركي جون كيندي: "للنصر ألف أب، أما الهزيمة فيتيمة".

وألهم الأنتصار العديد من الفنانين للتعبير من خلال رسوماتهم الكرتونية تسخر من الاحتلال وتمجد الانتصار.