هبة أبو غضيب - النجاح - وصفه نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي بالوباء الذي ينتشر سريعا، وأطلقوا عليه اسم "مرض اللايكات"، ينتشر هذا المرض بسذاجة بين النشطاء، من الفيس بوك لتويتر لانستغرام وهلم جرّا.

وتكمن مشكلة مرض الإعجابات على منشورات مواقع التواصل الإجتماعي بإبراز شخصيات وهمية "مهووسون بالشهرة"، يحصدون من الإعجابات والمشاركات والتعليقات شهرة تحولهم أوتوماتيكيا إلى قادة رأي وقدوة.

8.png

6.png

 

وتجد مفكرين وحكماء لا يمتون بصلة للحكمة، وفنانين سبق وتبرأ الفن منهم، أو مجرد أشخاص عاديين مصابين بهذا المرض لمجرد نشر صفحات ترفيهية أو إباحية، وهذه آفة دون إنجاز، ولكن كيف يصل هؤلاء أو بعضهم إلى هذا الكم من الضوضاء على المواقع؟، وقد يبررون طرقهم بمقولة "الغاية تبرر الوسيلة" مستغلين بذلك عاطفة الناس والأوضاع الإقتصادية الصعبة.

9.png

كثير من هؤلاء يستخدمون أسلوب التعاطف سواء من الناحية الدينية أو الإنسانية مثل "لا تخرج قبل أن تضغط لايك وتقول سبحان الله"، أو المادية، ويكون الربح هو أساس الشهرة، مثل أن ينشر أحدهم إذا أردت المشاركة لتربح 10 سيارات أو سيارة Land Rover ما عليك سوى : إعمل "مشاركة" للصور، وإضغط لايك للصفحة، واكتب تم في تعليق.

وما يصدمك أن هذه المنشورات تلقى تفاعلا كبيرا من نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، دون جدوى، أو تحقيق أي مكسب لصالحهم على الرغم من فخ الإستخفاف بعقولهم الذي وقعوا به.

5.png

3.png

وفي السياق ذاته أفاد المختص في مواقع التواصل الإجتماعي محمود حريبات لـ"النجاح الاخباري" بأن هناك حالة تغزو مواقع التواصل الإجتماعي وتسمى "مرض اللايكات والشيرات".

وأوضح أن المصابين بحالة الإعجابات والمشاركات، يستخدمون أي طريقة لإغراء المتلقي من خلال التركيز على قضايا تمس الوتر العاطفي والديني والمادي وقد لا تكون واقعية وهي مجرد وحي من حالة "اللايكات والشيرات"، قائلا: "هذه الأساليب تستخدم من أجل زيادة التفاعل عبر صفحاتهم على الفيس بوك أو تويتر".

أما فيما يتعلق بالسبب الذي يجلب النشطاء لمثل هذه المواضيع، أشار حريبات لـ"النجاح الاخباري" إلى أن هذا يعتمد على أذواق الناس وهذا ما نلاحظه عند نشر خبر فلسطيني لا يجلب أي تفاعل بالمقابل منشور بكلمتين فقط لا معنى كبير له كتوجيه سؤال ماذا أكلتم اليوم؟، يجلب تفاعل بعدد إعجابات وتعليقات هائلة، لذلك لا نستطيع أن نحد من سقف هذه التعليقات.

وكان قد  ضبط متجر للحسابات الوهمية على مواقع التواصل الإجتماعي في تايلند، وكانت هذه الحسابات مختصة بزيادة عدد الإعجابات لمنشورات ممولة عبر مواقع التواصل الإجتماعي.

وفي السياق ذاته لفت المختص في مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن الحسابات التي تتفاعل مع منشورات الربح  قد تكون وهمية، إلى حد كبير.

عدا عن أن الصفحات التي تروج لنفسها بهذه الطريقة قد تغير اسم صفحتها ومواضيعها إلى أمور لا تمت لسابقتها بصلة.

وقال حريبات لـ"النجاح الاخباري": "يقضي نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي ساعات طويلة على الفيس بوك وتويتر، ومن هذا المنطلق يجب أن يتم توعيتهم من خلال تثقيف الذات وتطوير المهارات واستخدام المواقع كمصدر دخل، بدلا من الإنشغال بالأمور الوهمية".

1.png