نهاد الطويل - النجاح - خاص: كشف القائم بأعمال رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية المهندس ظافر ملحم إن رفض طواقم محطة توليد الكهرباء الرئيسية في غزة تشغيل محطة الكهرباء بالوقود المصري الذي وصل صباح أمس، ناجم من عدم التأكد من جودة الوقود الذي سيضخ في المحطة.

وأضاف ملحم في تصريح لـ"النجاح الإخباري" الخميس: "نرفض  سياسة الفرض بالقوة على الموظفين لتشغيل المحطة، بوقود غير مختبر حتى اللحظة."

واكد ملحم أن السلطة طالبت بفحص الوقود لضمان تشغيل المحطة بالمواصفات والمقاييس المتعارف عليها وفقا للإتفاق الموقع،محذرا في الوقت ذاته من توقف المحطة خلال الأيام القادمة رغم ضخ الوقود الجديد نتيجة حدوث خلل في "التوربينات" وذلك بسبب عدم التأكد من جود الوقود.

وتابع:" لن نكون مسؤولين عن أي خراب يحدث في المحطة أو التبعان المترتبة على ذلك"

وردا على سؤال يتعلق بمدى تأثير الوقود المصري على الموقف برمته، اكد محلم بأنه سيعقد المشكلة خاصة وأن تشغيل المحطة يتطلب برتوكولا خاصا متعارف عليه مع شركة توليد الكهرباء في القطاع.

ودعا ملحم شركة توليد الكهرباء لاتخاذ اجراءات تحمي موظفينها واستثماراتها.

ورأى ملحم أن إنهاء الأزمة يتطلب إنهاء "الإنقلاب" للمحافظة على وحدة فلسطيني بشقيها الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكان الأمن الخاص بالمحطة منع أمس إدخال (11) شاحنة مصرية محملة بالوقود الصناعي الى المحطة قبل تدخلات لإقناعها بالعدول عن موقفه.

وتقول حكومة الوفاق الوطني إن "استمرار سيطرة حركة حماس على شركة توزيع الكهرباء، وعلى سلطة الطاقة، وما ينتج عن ذلك، هو الذي يحول دون تمكين الحكومة من القيام بواجباتها، وتحمل مسؤولياتها، تجاه إنهاء أزمة الكهرباء المتفاقمة".

وينير الغزيون منازلهم من ثلاثة مصادر، وهي: محطة غزة بنحو 80 ميغاواط، وخطوط كهرباء قادمة من الاحتلال بمقدار 120 ميغاواط، وأخرى مصرية بـ22 ميغاواط.

في السياق، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الرابع على التوالي تخفيض كميات الكهرباء الواردة للقطاع.

وقال محمد ثابت مدير العلاقات العامة بشركة الكهرباء بغزة إن سلطات الاحتلال خفضت قدرة الخطوط الاسرائيلية المتبقة وهي "خط بيت لاهيا، جباليا، الوسطى رقم 7، خط 9 المغذي لمحافظتي رفح وخانيونس" من 12 ميجا واط الى 8 ميجا واط لكل خط بمجمل طاقة مقلصة اليوم 16 ميجا واط.

وأشار ثابت إلى أنّ مجمل الخطوط الاسرائيلية العشرة المغذية للقطاع هي طاقة قرابة "48 ميجا واط" من أصل مئة وعشرين ميجا واط.

وشرعت إسرائيل بتقليص كمية الكهرباء تدريجيا ضمن قرار للحكومة الإسرائيلية.

وكان المبعوث الخاص بالأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط – نيكولاي ملادينوف – عبر قبل أيام عن قلقه البالغ بسبب تفاقم أزمة الطاقة في القطاع. وشدد قبل أيام على أنّ السلطات في غزة أن تضمن تحسن معدلات جمع إيرادات الكهرباء ونقلها إلى السلطة الفلسطينية الشرعية للحفاظ على إمدادات الوقود التي تشغل محطة الطاقة.

كما دعا ملادينوف إسرائيل إلى السماح بدخول أدوات إصلاح وصيانة الكهرباء، وأن تقوم مصر بإصلاح وتحديث خطوط نقل إمدادات الوقود إلى القطاع.

وبداية أزمة شُح كهرباء غزة، حدثت في أعقاب قصف الاحتلال الإسرائيلي لمحطة التوليد الوحيدة بالقطاع، في الـ28 من يونيو/حزيران 2006، بدافع الانتقام من خطف جنديها جلعاد شاليط، حيث دمرت طائراتها المحولات الستة لمحطة الكهرباء في المدينة.

غير أن الانقسام  كان سببًا مباشرا في توقف الاتحاد الأوروبي عن دعم قطاع الكهرباء في غزة وشراء الوقود اللازم لتشغيلها.