نهاد الطويل - النجاح الإخباري -   نفى أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن يكون اجتماع اللجنة الأخير مع الرئيس "محمود عباس" قد ناقش أو تطرق لبدء فعلي أو استعداد القيادة لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، أو أن يكون الأمر قريبًا أو وشيكًا.

وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة غسان الشكعة إنَّ ما نشرته مواقع محلية وعربية في هذا الصدد عار عن الصحة وإنَّ اللقاء مع الرئيس "أبو مازن" يأتي في إطار اجتماع دوري ليس الا.

وأضاف الشكعة في تصريح خاص بـ"النجاح الإخباري" السبت : "أنَّ الاجتماع يأتي في إطار ترتيب الأوراق والملفات الداخلية والتأكيد على الشروط الوطنية وذلك قبل الحديث عن أي مفاوضات قادمة مع إسرائيل برعاية الرئيس الأميركي "دونالد ترامب".

وأكَّد الشكعة على أنَّ الاتصالات محصورة في هذه المرحلة مع الجانب الأمريكي وأنَّ شروط القيادة لاستئناف المفاوضات لم ولن تتغير،رغم الضغوطات التي تتعرض لها، وأنَّه لا عودة إلى الوراء.

وردًا على سؤال يتعلق بالموقف العربي أضاف الشعكة :" اتصالاتنا لم تنقطع مع لجنة المتابعة والرباعية العربية (الأردن،السعودية،الإمارات،مصر)،والقيادة تضع الأشقاء العرب في صورة المستجدات والمواقف الطارئة أولًا بأول وذلك بما يضمن تنسيق المواقف بأعلى المستويات".

من جانبه، قال الأمين العام لجبهة التحرير عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "واصل أبو يوسف": إنَّ الإجتماع ناقش ملفات ثلاث: تأكيد الشروط الفلسطينية لاستئناف المفاوضات، إلى جانب قضية الأسرى وإضرابهم بالإضافة إلى ملف المصالحة وإنهاء الإنقسام.

نافيًا هو الآخر أن يكون اللقاء قد تعرض لمسألة قرب استئناف المفاوضات مع إسرائيل.

وأكَّد "أبو يوسف" أنَّ موقف المنظمة ثابت "وهو رفض استئناف المفاوضات قبل الحصول على مرجعية دولية وتعهد واضح وصريح، بوقف الاستيطان ومرجعية قرارات الأمم المتحدة واحترام حدود الرابع من حزيران (1967)، وإطلاق حرية الأسرى وخاصة القدامى ما قبل اتفاق أوسلو قبل الحديث عن تطور مرحلة متقدمة من المفاوضات."

وعلى صعيد المصالحة التزم الإجتماع بوجوب إنهاء الانقسام من خلال إلغاء اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس لإدارة القطاع، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها كافة في القطاع، والبدء في تطبيق اتفاقيات المصالحة بكافة بنودها بما في ذلك إجراء الانتخابات العامة بحسب أبو يوسف.

اجتماع روتيني ..

المحلل والكاتب "طلال عوكل" وصف اجتماع الرئيس باللجنة التنفيذية بـ"الروتيني" ورأى بأنَّه يأتي بعد ثلاثة أشهر على الإجتماع السابق.

وقال عوكل لـ"النجاح الإخباري": "أن الإجتماع لم يسع لتمرير قرارات لجهة قرب أو تهيئة الرأي العام لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل".

وتوقع عوكل في الوقت ذاته أن يصار إلى "تحريك" مياه المفاوضات الراكدة خلال الأسابيع القادمة وليس استئنافها بشكل مباشر،وربما يجري الحديث عن مفاوضات غير مباشرة برعاية أمريكية وبتنسيق عربي.

"ورقة مبادئ"..

وكان مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون وأمريكيون صرحوا مؤخرًا أنَّ إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تفكر فى وضع مجموعة من المبادئ لحل القضايا الجوهرية التى ستكون أساسًا للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية حول إنهاء الصراع.

وبحسب تفاصيل نشرتها صحيفة ،هارتس الإسرائيلية، فلم يتخذ البيت الأبيض بعد قرارًا حول الخطوط العريضة للمبادئ التي ستسعى الإدارة الأمريكية إلى اتخاذها  لدفع عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية قدمًا.

وقالت الصحيفة: "إنَّ عملية وإمكانية صياغة "ورقة مبادئ" هي الآن موضوع مناقشات داخلية بين مختلف المسؤولين الإداريين الذين يتعاملون مع "القضية الإسرائيلية الفلسطينية."

وكان مبعوثه الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب"، جيسون جرينبلات قد زار المنطقة الأسبوع الماضي واجتمع مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس محمود عباس.

البرغوثي يستبعد ..

في سياق متصل، استبعد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور "مصطفى البرغوثي" استئناف المفاوضات مع الاحتلال في القريب العاجل وذلك بسبب ما وصفه باختلال ميزان القوى.

ورأى البرغوثي في تصريح مقتضب لـ"النجاح الإخباري" السبت أنَّ "بنيامين نتنياهو"، غير معني بالمفاوضات الجادة وأنَّ هناك وزراء في حكومته يهددون بإسقاطه في حال وافق على استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

"كما أنَّ الإدارة الأمريكية لن تكون قادرة على الضغط باتجاه استئناف المفاوضات" وفقًا للبرغوثي.

وشدد البرغوثي على أنَّ المطلوب استراتيجية وطنية تبدأ بإنهاء الانقسام المستمر منذ (11) عامًا وتنتهي بترتيب البيت الفلسطيني.