نهاد الطويل - النجاح الإخباري -  كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي أن الجانب الأمريكي يبحث عن حوار داخلي مع القيادة الفلسطينية قبل الذهاب الى مفاوضات قادمة مع الاسرائيليين وذلك في إطار السعي الأمريكي لتثبيت إطار محادثات سلام بسقف زمني قد تستغرق تسعة شهور.

وأكد زكي في تصريح لـ" النجاح الإخباري" السبت أن القيادة الفلسطينية ماضية في شروطها لاستكمال المفاوضات مع الاحتلال،وان زيارة الرئيس ترامب لن تثني القيادة عن شروطها الوطنية.

وأضاف زكي :" داخليا لا تراجع عن الثوابت ولن ترضى القيادة ان تدخل في مرحلة ضبابية جديدة في وقت تتواصل فيه المحاولات عبر الوسيط الأمريكي الجديد "

وجدد زكي :"ولن نذهب للمفاوضات من نقطة الصفر."

وشدد زكي على أن رسالة القيادة وصلت لترامب قبل مجيئه للمنطقة متضمنة شروط العودة للمفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية، والتي تقضي بوقف كافة الأعمال الاستيطانية العدوانية الاسرائيلية المتكررة بحق شعبنا.

ووصل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعملية السلام، جيسون غرينبلات،الى المنطقة  حيث سيبدأ الاسبوع القادم جولة المحادثات الثانية له في المنطقة بهدف تحديد لقاء ثلاثي بين نتنياهو والرئيس محمود عباس برعاية ترامب لتحريك ملف المفاوضات ، وبلورة مبادرة سلام جديدة.بحسب ما أورده "الإعلام الاسرائيلي".

أبو يوسف يحذر  ..

في السياق قال امين عام جبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل أبو يوسف إن جهود إعادة تفعيل المفاوضات يجب ان تكون تحت مظلة مرجعية واضحة.

ورأى أبو يوسف في تصريح لـ"النجاح الإخباري" السبت أن العمل من دون مرجعية واضحة سيعيدنا الى سنوات طويلة من الضياع كما جرى في المفاوضات السابقة.

وشدد ابو يوسف في الوقت ذاته أن تحديد جدول زمني لا يجب ان يتعلق بالمفاوضات بل بإنهاء الاحتلال وأن أي عملية سياسية يجب أن يتخللها وقف كامل للاستيطان والعدوان الاسرائيلي على شعبنا.

ويعتقد أبو يوسف في الوقت ذاته "على أن من يراهن على موقف وحل منصف لشعبنا عبر بوابة الإدارة الامريكية هو واهم".

في جانب اخر يجري الحديث عن حراك أخر يقوده مسؤولين في ادارة ترمب لترتيب قمة ثلاثية في واشنطن تضم الرئيس ترامب، والرئيس محمود عباس ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

واوضحت مصادر محلية ان اللقاء الذي يتولى ترتيبه جاريد كوشنر، وجيسون غرينبلات وبمساعدة طاقم "مجلس الأمن القومي"، يهدف الى استئناف المفاوضات المباشرة اوضح الفلسطينيين وإسرائيل ومن المحتمل أن يعقد أواخر حزيران القادم.

"إعادة الثقة" ..

بدوره،رأى المحلل السياسي، الدكتور عبد المجيد سويلم الى أن ملامح التحرك الأمريكي أصبحت واضحة تقريبا.

"إذ لا زالت واشنطن تعد التصور الذي يمكن ان يمهد لمفاوضات قد تستمر لستة أشهر وقد تمتد لأكثر من ذلك،وخلال هذه الفترة يجب ان تنجز القضايا الجوهرية." بحسب سويلم لـ"النجاح الإخباري".

ورجح سويلم ان يسبق سلسلة اللقاءات التي يجري الحديث عنها في وسائل اعلام اسرائيلية،انجازات حقيقية على صعيد ما تريد ادارة البيت الأبيض تحقيقه وهو "إعادة الثقة" وهي مسألة تمهيدية لمحادثات سلام جادة وهي بالأساس مطالب امريكي على طاولة حكومة بنيامين نتنياهو.

وتابع : " كفلسطينين نوافق على المفاوضات وليس لدينا مشكلة فيها،شريطة أن يكون الإطار الذي تحاول الولايات المتحدة اعداده شاملا للتصورات التي وضعتها القيادة الفلسطينية للمفاوضات."

وشدد على أن الموقف الأمريكي لا زال غامضا في مسألتين: وقف أو تجميد الاستيطان.

فيما تبدو النقطة الثانية وغير المحسومة كما يقول سويلم،"هي مسألة الجدول الزمني للمفاوضات وعن أي درجة يمكن الحديث عن تبادل الاراضي."

ويرى سويلم ان "شكل المفاوضات التي يسعى ترامب لاطلاقها تختلف عن سابقاتها من حيث التدخل الامريكي والهدف من المفاوضات."

وفيما يتعلق بالاندفاع الأمريكي نحو المنطقة العربية وإمكانية إجتراح الإدارة الأمريكية للحل، رد سويلم بالقول :" الإدارة الامريكية لا تريد حلا خارج إطار المنظمومة الإقليمية الشاملة،وهي تريد بذلك أن تعود الى المنطقة بقوة بعد أن خرجت منها الإدارة السابقة لأسباب كثيرة."

ورجح سويلم أن يكون لقاء المفاوصات القادمة في الولايات في واشنطن وليس كما يشاع في الأردن أو القاهرة (رغم الدور الجوهري للبلدين" وذلك في إطار الحديث عن مؤتمر للسلام يجري الإستعداد له خلال الصيف الجاري.

تسريبات ..

وسائل إعلام غربية كانت قد نقلت مؤخرا عن مصادر وصفتها بالمطلعة "أن الإدارة اﻻميركية تقصدت جس النبض مع الجانب الروسي إثر لقاء ﻻفروف بالرئيس ترامب في البيت اﻻبيض بما يتعلق بطرح إعلان الضفة الغربية منطقة خالية من السلاح على بساط البحث والتقدم نحو عقد لطاولة مفاوضات دون تحديد سقف زمني، في إعتقاد الذهنية الجديدة في البيت اﻻبيض بأن اﻻقتراح المذكور يشكل مقدمة لتسويف طرح الدولتين وسائر طروحات اﻻدارة السابقة، كما يصب في نهج اﻻدارة اﻻميركية القائم على إعلان القدس عاصمة أبدية لإسرائيل وهو ما يفسر التصريحات التي ادلى بها ترامب خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل."

يشار إلى أن المفاوضات التي أطلقتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في شهر آب 2013 واستمرت حتى نهاية شهر آذار 2014 تحت رعاية وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري باءت بالفشل بسبب استمرار وتكثيف الاستيطان الإسرائيلي خلال تلك الفترة، ونكث إسرائيل لتعهداتها بشأن إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من الأسرى القدامى وفق اتفاق أوسلو عام 1993.