نهاد الطويل - النجاح الإخباري - أيام وينطلق شهر رمضان الفضيل "لتنقلب" معه حسابات الكثيرين على أكثر من صعيد،وسط تخوف شعبي كبير لجهة ارتفاع الأسعار.

يقول مواطنون لـ"النجاح الإخباري" :" كأنه لا يكفي الغلاء الفاحش الذي نعانيه جراء عدم الرقابة على الأسعار، حتى ترتفع أسعار الخضار والفاكهة على أبواب شهر رمضان المبارك بنسبة غير معقولة عما كانت عليه قبل حلول الشهر."

ورفعت ابتسام منصور - موظفة سابقة -  صرخة للحكومة داعية اياها الى تفعيل خطة رقابية لتأمين إفطار كريم للصائم بسعر معقول.

واعتبرت منصور لـ"النجاح الإخباري": إن غياب الرقابة على الأسعار وسوء تصرف المستهلكين وتهافتهم على السلع أسس لجشع التجار وحرم المواطنين من ابسط حقوقهم الإستهلاكية."

وطالب ياسر محمود - موظف - بالقيام بما هو مطلوب سريعا لكبح جماح جنون الاسعار عبر تبني سياسة اقتصادية واضحة،والتدخل للحفاظ على سقف سعري للسلع يتطلب دعم للموارد الاساسية مثل الطحين مثلا ..!

في اتجاه اخر تساءل محمود "... هل تستطيع الحكومة زيادة العرض من سلعة معينة في سبيل خفض سعرها خلال الشهر الفضيل."

وتطرق محمود لـ"النجاح الإخباري" الى قضية الحد الأدنى للأجور،في وقت يحتاج فيه 6 اشخاص مثلا للصوم في رمضان لاكثر من (100) شيقل للحصول على إفطار رمضاني متكامل امام هذا الغلاء في الاسعار وامام عدم لجمها وجشع التجار."

طالبا في الوقت ذاته من التجار المحافظة على الأسعار كما هي من دون أي تلاعب.

ويجمع مواطنون على أن ارتفاع اسعار المواد الأساسية مثل اللحوم اضافة الى الخضروات والفواكه والحلويات أثر سلبا على مائدة الصائمين التي اعتادت ان تكون غنية.

 وبحسب السيدة "أم سارة الكايد" فإن ارتفاع الاسعار يحرم الكثيرين من شراء الكثير من الأشياء التي تعودوا عليها في الشهر الفضيل وتضيف الكايد لـ"النجاح الإخباري" "ماذا نفعل؟ العين بصيرة واليد قصيرة".

ورأى محمود الشرعان إننا على أعتاب ما وصفه بـ"تقليد سنوي" خلال شهر رمضان المبارك،وبالتالي لم يعد هناك ما  يفاجئ المواطنين،في ظل ذوبان العائلة أو الطبقة المتوسطة الدخل القادرة على تحمل نفقات الحياة والمستلزمات الضرورية على مدار ثلاثين يوما بسبب الغلاء العاصف في الاسواق.

وجرت العادة أن يشهد الشهر الفضيل تنسيق مشرتك بين غرفة العمليات المركزية، التي تضم وزارات: الاقتصاد الوطني، والصحة، والزراعة، إضافة إلى مكتب شؤون المحافظات، واتحاد الصناعات الغذائية، ومؤسسة المواصفات والمقاييس لضبط سوق الخضار والفاكهة، بالاضافة الى اللحوم، والاشياء الاخرى التي تستعمل بكثرة خلال رمضان.

وقال المهندس طارق ابو غوش من حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني إن الاجراءات التي تتخذ في حال ضبط مخالفات على صعيد الغلو في الأسعار من قبل التجار الى يتم اصدار محاضر ضبط في حق أصحابها، وتحول بعدها الى القضاء المختص، لاتخاذ الاجراءات القانونية.

ويتوقع أن تشهد الأسواق اجراءات تفتيشية من قبل الطواقم المختصة لدى الوزارة خلال شهر رمضان على عدة فترات صباحية ومسائية لمراقبة الأسعار وصلاحية المواد الغذائية ومراقبة جميع المحلات التجارية.

في الأثناء تتهيأ الأسواق المحلية "لعجقة" سنوية حيث ينشط المواطنون لشراء حاجاتهم، ويبدأون بعد الظهر بالتحضير للمأدبة.

ويرى رياض مسعود أن الجهات الرقابية تستيقظ في بداية الشهر الفضيل بينما "تنام" عن المتابعة والرقابة طيلة الشهر الفضيل.

وقال مسعود لـ"النجاح الإخباري" :لا بد من ان تكون الرقابة بشكل دائم وليست موسمية وان كانت مطلوبة بشكل اوسع وبوتيرة كبيرة في الشهر الفضيل ومن المفترض ان تكون مبنية على أسس واضحة وسريعة للتعامل مع السلوكيات الغريبة التي تطال الصائمين وتؤثر على ميزانياتهم ومصاريفهم اليوم."

ولا تقتصر صرخة المواطنين بسبب ارتفاع الأسعار بل تتعدى أيضا دعوة جمعيات حماية المستهلك الناشطة في المحافظة الىمتابعة باعة الشراب، من عصائر الليمون، والجزر، والسوس، والخروب، والتمر هندي، على بسطاتهم، ومراقبة ظروف تخزينها وتجهيزها ويقبل عليها المواطنون بشكل كبير خلال رمضان.

واللافت للعيان، أن عملية بيع هذه العصائر في كثير من الاحيان غابت عنها الرقابة من حيث عمليات الحفظ واليات البيع والسعر والعبوات المتفاوتة وفوضى المحلات التي تبيع هذه المواد فنجد ان العربات المتجولة المكشوفة تبيع عصير التمر هندي وسط غياب الشروط الصحية المطلوبة.

وتطالب المواطنة مجد تيسير ضرورة العمل على تحقيق منظومة صحية سليمة في وقت نشهد فيه عرض العصائر والمخللات بطريقة غير سليمة في ظل غياب المكونات الاساسية التي ربما يكون تأثيرها كبيرا على صحة الصائمين وهو ما يفسر تسجيل حالات تسمم يستدعي نقلها للمستشفيات بعد تناول الإفطار.

وكان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية – رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد أحمد حسين دعا المواطنين إلى تحري هلال شهر رمضان المبارك، وذلك بعد غروب شمس يوم الجمعة 29 شعبان 1438 هـ وفق 26 أيار 2017م.

وكان مجلس الوزراء قرر خلال جلسته الأسبوعية اليوم الثلاثاء بأن يكون الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة الثانية من بعد الظهر.