نهاد الطويل - النجاح الإخباري - يحدث عند انتقالك بين حي او منطقة في مدينة أو على الطريق بين قرية وأخرى بمحافظات الوطن، أن تدرك وحدك ومن دون الاستعانة بأهل الحي أن وراء كل هذا التقصير لجهة تنظيم الطرق ومستوى النظافة والمرافق العامة أو حتى بروز بعض الأزمات: هي البلدية أو الهيئة المحلية.
وفي الشارع ينطلق النقاش حول قضايا كثيرة تكاد تكون متكررة دوما قبيل كل انتخابات محلية تشهدها البلاد ليتجدد الحديث عن تداخل الاحزاب والدور الكبير للعائلات التقليدية والتي تؤثر في المحصلة في الممارسات الديمقراطية للمواطنين وصولا لاختيار الأكفأ.
ويرى مراقبون أن اجراء الانتخابات المحلية يعد اصرار جوهريا لاستمرار حالة الديمقراطية باعتبارها وسيلة حضارية يستطيع الشارع التعبير من خلالها عن مخاوفه بشأن قطاع الحكم المحلي وبالتالي قطع الطريق على استمرار الفجوة المحسوسة بين المواطنين والهيئات المحلية.
مواطنون أجابوا : بـ "نعم...الإنتخابات المحلية حاجة مُلِحّة .. لا أعذار بعد اليوم " وذلك ردا على سؤال مباشر وجهه "النجاح الإخباري" على موقع التواصل "فيس بوك" وهو : هل يمثل اجراء الانتخابات المحلية حاجة ملحة ووسيلة جديدة من أجل التغيير في المشهد المحلي لجهة التنمية وصالح الشأن العام ؟
وبدأت صباح اليوم عملية الاقتراع لانتخاب الهيئات المحلية في جميع محافظات الضفة الغربية، دون إجراءها في قطاع غزة.
ورأى عصام شاور أن البلديات بمثابة ادارة محلية وهي صورة طبق الأصل عن حال البلد، والحكم الرشيد.
واكد شاور أن البلدية او المجلس المحلي بمثابة سلطة مصغرة تدير شؤون المواطنين في المدن والقرى والبلدات، وترعى مصالحهم، وتقوم بتقديم الخدمات لهم.
بدوره،علق الصحفي علاء الدين الطويل ويقيم في الخارج موجها رسالة للناخبين : عزيزي الناخب الفلسطيني، اختر القادر على تحسين شوارعك وتزيين أرصفتك، إياك تنتخب فلان لأنه وعدك يحرر الأقصى،وههذه انتخابات محلية ...".
وتقول ريما سروجي :"انه لا يوجد مجلس أو هيئة محلية مستقلة بعيدة عن إطار سياسي و بالتالي سيكون جزء ومساحة عريضة من عملها ضمن أجندة حزبها السياسي و ما تقدمه لاحقا من خدمات هو لمنافسة الاحزاب السياسة الاخر، و عليه لربما يكون في تطوير وتحسين محلي ولكنه مشروط ومرهون بشخصيات سياسية متنفذة."
وتخالف امنة حساسنة من سبقتها الرأي بالقول : " طالما أن أعضاء المجلس البلدي هم من الأحزاب ستبقى سلطتنا المحلية معطلة."
وجرت آخر انتخابات بلدية في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط؛ حيث رفضت حركة "حماس" المشاركة فيها، ومنعت إجراءها في القطاع.
وثمة من يرى انه حان الوقت للأغلبية الصامتة أن تقرر ما اذا كانت قادرة على الوصول للتغيير وذلك من خلال تبني استراتيجية "الرأي العام الحر" باعتباره احد مقومات قطاع الحكم المحلي مع ضرورة افساح المجال للشباب للمشاركة في دعم هذا التوجه وانخراطهم في العملية التنموية.
وفي هذا الصدد يقول جميل شناعة :" اول عنصر نجاح للبلديات في الاتجاه الصحيح هو العمل على بناء راي حر عبر خلق ثقافة انتخابية بين المواطنين تفتح الباب لهم للاختيارات المناسبة."
وتقول المهندسة باسمة بصلات من بلدة حجة بمحافظة قلقيلية أن تعزيز الثقة ما بين المواطن وهيئته المحلية يحول دون فصل أبناء المنطقة وعزلهم عن التفاعل مع السطات المحلية التي تقدم الخدمات وتدير شؤون المدينة او القرية او البلدة وترعى تقدمها على كافة الأصعدة.
وهنا تشير بصلات الى الشباب وأي دور فاعل يمكن ان يقومون به في تنشيط العمل البلدي القادم.
ويذهب اخر للقول أن هناك خلط من قبل بعض المواطنين حول تعريف البلدية على أنها سلطة محلية دون أن يدركوا فعلياً المعنى الدقيق له.وهو ما يتطلب القيام بدور عاجل لتثقيف الشباب والتواصل معهم وخلق جسور من التعاون المشترك.
وبالعودة الى مجريات السباق الانتخابي المتواصل فقد بلغ عدد المقترعين في مختلف المحافظات حتى لحظة إعداد هذا التقرير 188,631 ونسبتهم %24,3 من مجمل أصحاب حق الاقتراع، البالغ عددهم 787,386 ناخب وناخبة تقريبا، هذا وسيبقى الاقتراع العام مستمرا حتى الساعة السابعة من مساء اليوم السبت 13 أيار 2017.
ومهما تكن الإجابات على السؤال العريض الذي طرحه "النجاح الإخباري" في هذا "اليوم الكبير"، فإن المطلوب من القوائم التي ستحسم المعركة الانتخابية اليوم أن تعمل من أجل قضايا إنمائية واجتماعية واقتصادية ومن أجل حاجات ضرورية يتطلع الناخبون لها والا لن تقبل الأعذار للبلديات بعد اليوم .. فلا تبخلوا على الوطن.