النجاح - كما يصمد مخيمها بمن فيه متمسكا بحق العودة، تقف عبير البدوي (40 عاماً) على رأس عملها في ظل متغيرات المجتمع وصعوباته، إذ تعد الأطعمة والمعجنات على اختلاف أنواعها للزبائن، لتوفير الاحتياجات اليومية لمنزلها وأطفالها.  

قالت السيدة البدوي ل "النجاح الإخباري": "دفعتني الأوضاع الاقتصادية الصعبة لتوفير مصدر دخل إضافي لإعالة أطفالي الأربعة، ومساعدة زوجي في توفير لقمة العيش الكريم، من خلال التفكير بالعمل الجاد القادر على توفير المأكل والمشرب والملبس لأطفالنا، في ظل ارتفاع موجة الأسعار".

اكتساب مهارات:

حول حديثها عن بدايتها بالفكرة، قالت البدوي: "تمكنت من الانضمام لبرنامج "نساء قادرات على التغيير"، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة وزراعة شمال الخليل، مما طور قدراتي واكسبني مهارات جديدة في العمل، وفي مقدمة المشروع بدأت بصناعة المعجنات المنزلية وبيعها لزوار الحرم المكي،

واكتسبت السيدة البدوي من خلال البرنامج التدريبي مهارات في الطهي والتصنيع والتغليف والتصوير، وكيفية التسويق للمنتج وعرضه وإقناع الزبون فيه، من خلال موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، لتبدأ مشوار نجاحها باختيار اسم "مطبخ زمان" والذي يشمل صناعة الأطعمة والمعجنات والحلويات.

وأشارت البدوي إلى أن العديد من الأطعمة لها طقوس معينة، وهناك أطعمة أشبه ما تكون فصلية، بسبب طبيعة الظروف الجوية والتضاريس ونمو العديد من أنواع النباتات في فصول معينة.

ونوهت إلى قناعتها التامة بالربح القليل، إذ أن زبائنها من الموظفين أصحاب الدخل المتوسط، لكن ما يميزهم أنهم زبائن دائمين لها.

نتائج وطموح:

ولفتت البدوي إلى مشاركتها في العديد من المعارض في مدن مختلفة من الضفة الغربية، وتطمح لفتح مشغل لمطبخها، تديره وتعمل به سيدات، ويغطي خدماته حدود جغرافية أعم وأشمل.

وتفتخر البدوي بمساعدة زوجها وأبنائها لها في إعداد طلبات الزبائن، خاصة في المناسبات الدينية والاجتماعية.

وأضافت أن ما يميز مطبخ زمان هو خلو منتجاته من المواد الحافظة والأصباغ، وتوفيره للأغذية الصحية الخالية من الدسم، وهناك بعض أنواع الطعام يتم طهيها بدون استخدام زيت القلي، مما منحه ثقة عالية من قبل المجتمع المحلي، وزيادة في الإقبال على طلب المنتجات.