نيللي المصري - النجاح - انتشرت لعبة كرة القدم النسوية بشكل كبير في فلسطين، إذ تشكلت فرقا متعددة وأندية، وانطلقت المسابقات الرسمية المحلية والمشاركات الخارجية وأصبحت الكرة النسوية جزءا مهما من الرياضة النسوية الفلسطينية.

وفي عام 2004 كان في قطاع غزة فريق كرة قدم نسوي من طالبات كلية التربية الرياضية بجامعة الأقصى، وشارك في بطولة العرب الأولى بالإسكندرية، إلا أنه توقف عن اللعب بسبب الظروف التي يعيشها قطاع غزة.

وحديثا تحديدا في يناير الماضي أطلقت مؤسسة العمل التنموي أول دوري نسوي، الأمر الذي لاقى رواجاَ كبيرا بين الفتيات والأهالي، وبعد عودت اللاعبات إلى أنديتهن، أصبحن في انتظار أي نشاط كروي على الساحة المحلية بالدرجة الأولى.

رغبة في الاستمرار:

ترغب هديل عيد (17 عاما) من نادي خدمات النصيرات بطل الدوري النسوي في الاستمرار باللعب، وتحلم بتنظيم الأنشطة الرياضية بشكل متواصل.

تقول: "كان ولازال حلمي أن أكون لاعبة كرة قدم، وأحاول أن ألتزم بالتدريبات مع الفريق"، مضيفة أن لديها ولزميلاتها إصرارا كبيرا.

وتؤكد أن التجربة التي خاضتها ضمن الدوري النسوي الأول كانت تفوق الخيال على حسب وصفها، فلم تكن تتوقع أنها ستلعب مباراة كرة قدم وتتبارى مع لاعبات أخريات، لكن أخيرا تحقق الحلم، حسب قولها.

حلم يكبر:

وفي تجربة مشابهة تجيد تسنيم التلمس (12 عاما) رياضة كرة القدم، واستطاعت لفت الأنظار خلال مشاركتها مع فريقها للبطولة، وتقول: "منذ أن علمت عن تشكيل الفريق والمشاركة في البطولة تحمست كثيرا وانتظرت بفارغ الصبر للمشاركة".

وتضيف: "الحلم بدأ يتحقق، كنت كثيرا ألعب مع إخوتي، لدي طموح كبير أن أكون لاعبة معروفة في كرة القدم، وبعد انتهاء الدوري الأول انتظر انا وزميلاتي بطولة أخرى، نرغب بالاستمرار نريد ان نكون لاعبات لنا وجود في عالم الرياضة".

أما اللاعبة وفاء أحمد من فريق خدمات رفح تقول: "بممارستي لكرة القدم تخطيت كافة المعيقات في المجتمع، فحلم كل فتاة أن تلعب كرة القدم، ولم لا تكون لاعبة لها شأنها".

وتتابع: "أفخر بنفسي كثيرا، وأنتظر أن يستمر عقد البطولات الكروية المحلية، فلدينا العزيمة والإرادة للإكمال المشوار".

توجه المدربات:

تؤكد هناء شحادة والتي أشرفت على تدريب فريق هلال غزة لكرة القدم النسوي، على مدى حماس اللاعبات للمشاركة بأي نشاط كروي نسوي، فهن متشوقات لممارسة كرة القدم.

وتوضح أن اللاعبات استطعن تعلم مهارات كرة القدم، على الرغم من عدم إتقان بعضهن للعبة بالشكل المطلوب، لكن الحماس والإرادة حاضرة، خصوصا وأن هذه المشاركة هي الأولى في قطاع غزة.

وتضيف شحادة: "نأمل من الجهات المعنية أخذ اللعبة بعين الاعتبار، فانطلاق أول دوري نسوي بحد ذاته نجاح لوجود الفتاة في ملاعب كرة القدم".

وتتسأل المدربة ريم أبو عبيد، والتي أشرفت على تدريب فريق أهلي غزة، عن سبب عدم الاهتمام بكرة القدم النسوية، على الرغم من تنظيم أول دوري نسوي متوافق مع المجتمع وعاداته وتقاليده.

وتشير إلى أن اللاعبات ينتظرن انطلاق أي مسابقة كروية، ويسألن دوما عن المسابقات، وتختم:" أتمنى أن تحقق الفتيات حلمهن بوجود كرة قدم نسوية فعلا في غزة، أسوة باللاعبات في محافظات غزة.

جدير بالذكر أن أول فريق نسوي لكرة القدم تأسس في محافظة بيت لحم عام 2002، وأشرفت على تأسيسه سمر الأعرج عضو الاتحاد العربي للرياضة الجامعية.

وتحظى الكرة النسوية الفلسطينية باهتمام كبير من قبل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، في سبيل أن تكون جزءا من الهوية الفلسطينية الرياضية.