نهاد الطويل - النجاح - حطَّت على طاولة "النجاح الإخباري" العديد من الشكاوى المتعلقة بالإعلانات "المضللة" والتي يتمُّ الترويج لها على جنبات الطرق ومواقع التواصل الاجتماعي،وسط مطالبات بضرورة قيام الجهات المختصة بمراقبة جودة هذه الإعلانات حتى لا يقع المواطن فريسة سهلة "للكذب" وطمع بعض التجار.

وفي هذا الصدد، يتفهم المواطن عبد العزيز شناعة أن يروج التاجر لبضاعته بالشكل الذي يراه مناسبًا، لكن ليس على حساب المصداقية عبر تضليل الجمهور المستهدف.

ووصف شناعة ما حصل معه عندما تعرض "للخداع" من قبل  أحد التجار بعد استهدافه بإعلان على مواقع التواصل الاجتماعي وصف ذلك بـ"السلوكيات" غير المسؤولة لبعض المسوقين والتجار.

الأمثلة كثيرة ..

ورصد موقع "النجاح الإخباري" أمثلة ترويجية مضللة على مواقع التواصل الاجتماعي وطالت العديد من المجالات والقطاعات الاستهلاكية.

ففي قطاع السيارات، تؤكد تجارب المواطنين أنَّ الإعلانات التي تغطي العالم الأزرق وتملأ الشوارع وتروج لسيارات حديثة بأسعار مُخفّضة وبمتناول الجميع يرى بوضوح أنَّ هذا الأمر الأمر غير صحيح في كثير من الحالات.

والصحيح أنَّ هذه الإعلانات التي تُظهر سعرًا جيّدًا بلون فاقع، غالبًا ما تكون كما تؤكد المواطنة ميس الشامي لـ"النجاح الإخباري" أشبه بـ"سحبة رجل متبوعة بـ لكن " لزيارة المعرض ليتبين لاحقًا أنَّ ما ورد في الترويج منافٍ للواقع.

وعلى سبيل المثال وليس الحصر فالسيارة التي يُقال إنَّ سعرها الكلي يبلغ مثلاً (60) الف شيقلًا ، وهي في واقع الأرقام أغلى بكثير، عندما يتم إضافة الضريبة ثم قيمة رسوم ترخيص المركبة عدا عن قيمة التأمين الشامل الإلزامي في حال كان المستفيد يرغب بالتقسيط الذي يقود بدوره إلى دفع فوائد أكثر على المبلغ المقترض من البنك الممول أو حتى في حالة التسديد عن طريق "الشيكات" الشخصية.

ويضيف مواطنون :" كما أنَّ السيارة المروج لها تكون مختلفة من حيث المواصفات المعروضة في الإعلان وتفتقر لكثير من تجهيزات السلامة والترفيه الذي تمَّ الترويج له من قبل المعلنين".

قطاع الملابس ..

بينما لم يسلم قطاع الملابس من "لعنة الإعلانات المُضلِّلة" لجهة الإعلان عن الخصومات الكبيرة وهذا ليس واقعيًّا أو صحيحًا في كثير من المواقف.

والواقع يؤكد أنَّ بعض معارض الملابس يقوم برفع الأسعار بشكل مُبالَغ فيه مُقارنة بأسعار مثيلاتها في السوق، ثمَّ يقوم بحُسومات مهولة عليها، ليتبيّن عند التدقيق في كشف الحساب أنّ َالسعر النهائي هو عبارة عن خصم محدود جدًا عن السعر الأساسي.

وتقول "مجد عصيدة" إنَّها عايشت هذه "التجاوزات" من قبل أحد المحال التجارية تحت بند" موديلات جديدة" ليتبين لها في وقت لاحق  أنَّ الخصم المعلن عنه يتعلق ببضائع كاسدة لم يتم الترويج لها.

كما أنَّ الكثير من التجار يلعبون على وتر الكلام فيرددون عبارة حتى (80%)، فيكون الخصم الفعلي أقل بكثير، وأنَّ نسبة 80 % تطال حصرًا بضاعة قديمة فات سوقها أو "بالت" في المستودعات، وفقًا للطالبة الجامعية "ميس زلابية".

التضليل وصل الغذاء ..

في قطاع الغذاء، غالبًا ما يقع المواطنون على عروضات على رفوف كبرى المولات أو المتاجر التي تعنى بالتموين فتروّج لبيع الجملة بأسعار مُخفَّضة في حال شراء الحزمة كاملة، وهذا الأمر فيه إلتفاف على الواقع في بعض الحالات!

 ففي حين أنَّ جزءًا من العروضات صحيح ويدخل ضمن المُنافسة الحادة بين العلامات التجاريّة المُختلفة، فإنّّ الكثير من الإعلانات الترويجية مُضلّلة ومُرتبطة بسلع اقترب موعد نهاية تاريخ إنتاجها، ما يستوجب تصريفها بالسرعة اللازمة، تجنُّبًا إلى تصريفها في أقرب مكب للنفايات بدلًا من رفع فاتورة الخسارة والاكتفاء بتعويض رأس المال.

وأخيرًا يرى بوضوح توجه بعض التُّجار إلى الكسب السريع، في ظلِّ غياب أذرع الرقابة وحماية المستهلك عن الأسواق ليبقى الرهان دومًا على دور وسائل الإعلام في التوعية والتحذير من قصة "الإعلانات المُضلِّلة" حتى لا يقع المستهلك ضحيّة الغشّ التجاري الذي صار يبرر "بالذكاء" و" التجارة شطارة" وهو في واقع الحال وسيلة لتفريغ جيوب المواطنين.