نهاد الطويل - بمشاركة مدى شلبك - النجاح الإخباري - يشهد سوق "البسطات" في عدد من المدن الفلسطينية انتعاشا كبيرا لجهة الترويج "للنظارات الطبية" وسط اقبال كبير على اقتنائها وذلك بسبب العروض المغرية رغم انها مقلدة ولا تراعي ابسط المعايير والمواصفات الطبية المعمول بها في مراكز العيون والبصريات.

ويقول مروجو هذه النظارات انها تساعد مستخدميها على القراءة بشكل صحيح وانها تحميهم من ضعف العيون.

وتتراوح اسعارها وفقا لجولة اجراها "النجاح الاخباري" في اسواق مدينة نابلس، ما بين 10 - 30 شيقلا بحسب "الموديل" أو الهدف من استخدامها.

وفي هذا السياق يحذر أطباء العيون من مغبة استخدام هذه النظارات والترويج لها نتيجة عدسات قراءة لا تتناسب مع درجة ضعف ،فقد تكون أعلى أو أقل في قوة النظر.

وأكد د.عصام حجاوي - اخصائي طب العيون-  أن "عدسات الارصفة والبسطات" بمواصفات عشوائيه وبالتالي فهي قاصرة على القيام او تأدية وظيفتها البصرية بجودة عالية.

وحذر حجاوي في تصريح لـ"النجاح الإخباري" من تداول هذه النظارات بسبب ما ينجم عنها من خطر يبدأ بصداع وألم بالعينين.

"وعدا عن مخاطرها القريبة، فهناك مخاطر أخرى على المدى البعيد حيث تزيد من تراكمات تشتت النظر‏،لأن عدساتها مصنوعة بطريقة الصب التي تسمح بتضخيم الصورة فقط أو تكبيرها ولا تعالج ضعف الأبصار سواء كان محوريا أو تكويريا." وفقا للحجاوي.

ثمن رخيص وكلفة عالية ..على طاولة المواصفات ..

وبالنظر الى مصنعية هذه النظارات فإنها مصنوعة من مواد رخيصة ومقلدة، بينما تكون العدسات فاقدة للبريق، كما أن مقبضي النظارة ومفاصلها غير متماسكة، ما يجعلها غير متوازنة وغير مستوية بالشكل الصحيح.

وحول العدسات غير المصنفة وفق مقاييس طبية يلاحظ بوضوح أنها تكون غالبا غير نقية وتحتوي على تمويجات وعندما يتم وضع النظارة على طاولة المواصفات والمقاييس العالمية نجد في العدسة الواحدة درجات مختلفة في كل زاوية من زواياها كما أن الرؤية بها غير صافية وتؤثر على نوعية الرؤية عموما.

وتعتمد مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية على مواصفات معلومة ومقاييس معينة تشتمل على الاشتراطات الأساسية الواجب تلبيتها لضمان صحة وسلامة مستخدمي المستهلكين،ما يتطلب زيارة طبيب العيون لمعرفة درجة النظر الحقيقية ،لأن درجة التباعد بين الحدقتين يجب أن تتطابق مع محرقي العدستين وكل ذلك غير متوفر في نظارات الرصيف والمحلات على حد سواء للحصول على مواصفات مناسبة.

ووفقاً لأحدث الدراسات التي أجرتها الرابطة الأمريكية للعيون، فإن الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية، تتطلب انتقاء أنواع من العدسات قادرة على حجب 99% إلى 100% من نوعي إيه A وبي B للأشعة فوق البنفسجية، ولا يكفي وصف العدسات الشمسية بأنها تحجب الأشعة فوق البنفسجية. وتصل قوة العدسات التي تُوصف بأنها قادرة على حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية إلى حد 400 نانومتر، إلى القدرة على امتصاص تلك الأشعة الضارة بنسبة 100% ، فيما توفر المصنوعة من الكربونات المتعددة حماية بنسبة 99.%.

 ويطالب مواطنون الجهات الرقابية بوزارة الاقتصاد بضرورة اخضاع هذه المسألة للنقاش والاهم من كل ذلك وضع هذه النظارات تحت مجهر المواصفات وذلك لضمان حماية المستهلك والحيلولة دون اضعاف البصر او فقدانه لا قدر الله بالنسبة للكثيرين.