همسه التايه - النجاح - لا يزال طلاب ومعلموا المدرسة الثانوية المختلطة في قرية كفر عبوش جنوب مدينة طولكرم، يواجهون معاناة كبيرة تتفاقم يوما بعد يوم في ظل صعوبة وصولهم لمدرستهم وإضطرارهم للسير مسافة طويلة وخطرة تقدر بأكثر من 800 متر دون توفر وسائل الأمان والحماية والسلامة العامة لهم.

ورغم المناشدات المتكررة لأهالي القرية والطلاب والمعلمين، إلا ان قضية المدرسة والواقعة على مساحة 300  دونم وتقع بمنحدر خطر للغاية، لا تزال ومنذ إفتتاحها بداية العام الحالي تراوح مكانها، حيث كانت ولازالت تشكل عائقا وخطورة  لكل من يحاول الوصول إليها

وإستعرض المواطن سلمان بشناق من قرية كفر عبوش خلال حديثه مع مراسلة "النجاح الإخباري"،  المعاناة القاسية التي يتكبدها كافة الطلاب خلال ذهابهم وإيابهم للمدرسة،  مطالبا بضروة وجود حلول جذرية لإنهاء معاناتهم خاصة وأن هنالك من يضطر للسير مسافر الكيلو وأكثر.

وعن معاناتهم في فصل الشتاء إشار إلى خطر إنزلاق الطلبة خلال موسم الأمطار خاصة وأن المدرسة تقع في منحدر خطر للغاية، بالإضافة إلى تعرضهم في فصل الصيف لأشعة الشمس نتيجة سيرهم لمسافات طويلة.

وأشار المواطن بشناق والذي يجد صعوبة أيضا في نقل إثنين من أبنائه ممن يدرسون في المدرسة الثانوية المختلطة بسيارته الخاصة نتيجة ضيق الشارع وإزدحام حركة الطلبة والمعلمين والسيارات، بالإضافة  إلى حرجه نتيجة قيام الطلاب بالصعود لسيارته وكأنهم وجدوا ضالتهم في وجود سيارة في المكان، حيث يتراصوا كعلبة السرين ليصل عددهم في السيارة إلى 12 طالب في حين لا تتسع السيارة لأربعة طلاب.

 وناشد رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله ووزارة التربية والتعليم وكافة الوزارات المعنية زيارة المدرسة والإطلاع على معاناة أبنائهم الطلبة في الوصول لمدرستهم خاصة وأنهم يقطعون مسافات طويلة للغاية تضطرهم أحيانا للتأخير عن دوامهم المدرسي.

وعن الحلول المقترحة، أكد المواطن بشناق الحل يكمن بشق طريق آخر يسهل على الطلبة وصولهم لمدرستهم بأمان وبأقل جهد ووقت، بالإضافة إلى ضرورة تأمين باص للمدرسة يقوم بنقل الطلاب في فترات زمنية محددة.

الطالب جعفر غسان والذي بدى مرهقا وتعبا خلال سيره لأكثر من 45 دقيقة أكد على الصعوبة البالغة التي تواجهه والطلاب في الوصول إلى مدارسهم، مؤكدا تعرض الكثير منهم للوقوع على الأرض،مؤكدا على خطورة الطريق وبخاصة في موسم الأمطار والإنزلاقات.

وناشد الطالب غسان ضرورة وضع حلول فورية لمعاناتهم، خاصة وأنهم يصلون لمدرستهم مرهقين غير قادرين على تلقي دروسهم التعليمية. مطالبا كل من يسمعه ضرورة السير معهم من أماكن سكنهم وصولا للمدرسة للشعور بحجم المعاناة التي يعيشونها.

وناشد الأستاذ  أمين صيفي مدرس في مدرسة كفر عبوش الثانوية المختلطة، ، وزير التربية والتعليم  ومحافظ طولكرم عصام أبو بكر، وكافة الجهات المعنية، وضع حد لمعاناة الطلاب وتأمين حافلة وكإجراء مستعجل، لإنهاء معاناة وصول الطلبة لوعورة وخطورة وانحدار الطريق المؤدية إليها.

مرشد جبارة رئيس مجلس قروي كفر عبوش، وجه شكره لمديرية التربية والتعليم التي قامت مشكورة ببناء المدرسة لسعيها المتواصل لتطوير البيئة التعليمية للمدرسة وتوفير الافضل دوما، مؤكدا أن المدرسة تقع في منطقة بعيدة جدا على الطلاب وتشكل صعوبة كبيرة في وصول الطلاب لمدرستهم سواء في فصل الأمطار والذي يشكل خطورة نتيجة الإنجرافات والسيول، أو في فصل الصيف حيث لهيب الشمس الحارقة.

وأكد على أن إمكانيات المجلس لا تسمح ببناء وشرق طريق وشارع آخر يسهل على الطلاب الوصول لمدارسهم مطالبا الجهات المعنية والرسمية وذات الإختصاص ضرورة تأمين وشق طريق بديلة للطلبة في أقرب وقت ممكن خاصة وأن معاناتهم تنعكس على أدائهم وتحصيلهم العلمي.