بمشاركة ايناس أحمد - النجاح - في الوقت الذي جدد به الرئيس محمود عباس دعوته لحركة حماس للمصالحة وإنهاء الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحضر لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتنهي الحالة الشاذة التي مر عليها عشر سنوات عجاف على حد قوله،  تستمر حركة حماس باعادة تدوير قيادتها والعودة لمطالبها السابقة بأن تكون لها لجنة وطنية للاشراف على الادارة في قطاع غزة، لتعود بهذا لسنوات مضت، توقف بها عمل حكومة الوفاق الوطني ونيتها الاعلان عن انهاء اتفاق الشاطئ.

الرئيس محمود عباس قال في تصريحات مساء الأحد: "سنحارب هذه المؤامرات بكل طاقتنا، فلا دولة فلسطينية في غزة، ولا دولة فلسطينية بدون غزة، وهي جزء من دولة فلسطين، ولن نسمح بفصلها عن جسدنا الفلسطيني الواحد".

بينما قال المحلل السياسي جهاد حرب لـ" النجاح الاخباري": الانقسام هو افضل خيار موجود لدى اسرائيل لانه يمنحها فرصتين، الأولى باعتبار قطاع غزة كيان معادي وهذا ما يلقى قبولاً عند المجتمع الدولي، والثانية بأن لا سلطة لمنظمة التحرير على قطاع غزة فكيف من الممكن مفاوضتها وهي غير قادرة على فرض قانونها، الأمر الذي يسهل على اسرائيل الهروب من الالتزمات الدولية و عملية المفاوضات لانهاء احتلالها في الأراضي الفلسطينية".

ولا تخفى السياسة الامريكية المتبعة اتجاه القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية الشرق الأوسط الأهم.

حيث قدر الرئيس محمود عباس مبادرة الرئيس الامريكي دونالد ترامب بمهاتفته، قائلا: " لقد أجريت محادثات هاتفية بناءة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي نقدر له هذه المبادرة، حيث أكد التزامه الكامل بعملية السلام وبحل الدولتين، في حين أكدنا نحن مواقفنا الثابتة أننا مع السلام القائم على حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، وأننا جزء من الشرعية الدولية، كما أكدنا موقفنا الرافض للإرهاب والتطرف، هذا الموقف القائم على قيمنا وقناعاتنا الدينية والوطنية، وعلى حماية مصالح شعبنا وأمتنا، وسوف نستمر في التعاون معه للوصول إلى سلام عادل وشامل يحقق الأمن والاستقرار للجميع، حيث تلقينا منه دعوة للاجتماع به في البيت الأبيض قريباً من أجل دفع عملية السلام قدماً، وصولاً إلى الحل الشامل والعادل".

تبقى القضية الفلسطينية القضية الأهم و الأقدم في الشرق الأوسط، والقضية العالقة منذ عقود مضت ما بين السياسات الامريكية والاسرائيلية التي تلاعبها يميناً ويساراً، لكن يبقى الأمل في القمة العربية التي ستعقد خلال الشهر الجاري في دولة الأردن، على اعتبار القمة العربية هي أحد أدوات الفعل الفلسطيني وصوت العرب مجتمعين، وان أي تفاهم أو اتصال ناتج عن هذه القمة سيدعم ويدفع القرار الفلسطيني ويسنده على المستوى الدولي وخاصة امام الولايات المتحدة الامريكية.