همسه التايه - النجاح - لم يستسلم الشاب محمود أبو دغش 23 عاما من مدينة طولكرم، لوضعه الصحي الذي جعله حبيس كرسي متحرك، بل بذل كل ما في وسعه لإثبات قدرته على تحدي إعاقته جراء إصابته بمرض هشاشة العظام، ليبدع في الرسم والإنتصار لحلمه الوليد.

الشاب أبو دغش خريج إدارة وأتمتة مكاتب لم يفقد الأمل بالعلاج يوما ما، رغم كثرة العمليات الجراحية التي أجريت له ليعيش على أمل الوقوف كون حالته الصحية غير ميؤوس منها، لكنها تحتاج إلى علاج بالخارج.

ويؤكد أبو دغش لمراسلة "النجاح الإخباري" أن موهبته بالرسم إنطلقت منذ أن كان ف العاشرة من عمره، بعد إكتشاف موهبته من قبل المدرسين في مدرسته، حيث تميز برسوماته التي إستطاع من خلالها المشاركة في مسابقات مدرسية فاز بها بالمراكز الأولى.

واستطاع أبو دغش تطوير موهبته بالرسم من خلال الإنترنت ومتابعة الصفحات والمواقع الإلكترونية الخاصة بتطوير الملكة التي يتميز بها، ليبرز كفنان مبدع على مواقع التواصل الإجتماعي حيث يحاول التسويق للوحاته عبرالإنترنت.

دغمش

يقول أبو دغش: قمت بعمل صفحة خاصة لي على الفيس بوك أعرض فيها كافة رسوماتي وإبداعاتي، حيث أنني سعيد جدا بتواصل الآخرين معي عبر صفحتي وتشجيعهم المتواصل لي .

ويشارك أبو دغش بالعديد من المعارض المحلية في مختلف محافظات الوطن، لعرض لوحاته التي تميز بها، لكنه يأمل أن تكون له مشاركات في معارض عربية وعالمية لإيصال رسالة فلسطين ورسالة ذووي الاحتياجات الخاصة.

كما ويأمل أن يقوم بعمل معرض خاص يحمل إسمه ويحتضن كافة رسوماته التي رسمها خلال السنوات الماضية.

ورغم أدواته البسيطة، تمكن أبو دغش من تحقيق النجاح والوصول إلى هدفه وتطوير موهبته بالرسم والإنتصار لحلمه حيث تميز برسم الوجوه والرسم بقلم الرصاص والفحم.

ولا يزال الشاب أبو دغش يعيش على أمل أن يتم علاجه، مطالبا بضرورة الإطلاع على وضعه الصحي ومعاينته من قبل دكتور مختص، وتأمين تغطية علاجية له.

قائلا:" بتمنى أرجع أوقف على إجري وأمشي ويتحسن وضعي الصحي".

دغمش2

ورغم الصعوبات والتحديات التي إعترضت طريق الشاب أبو دغش، ورغم النجاحات التي حققها، إلا أنه لايزال يطمح بالحصول على وظيفة يستطيع من خلالها تطوير مهاراته وقدراته وتحقيق أحلامه.

ويناشد الشاب أبو دغش كافة الجهات المعنية والمؤسسات الرسمية ضرورة الوقوف إلى جانبه ودعم موهبته وتأمين وظيفة تضمن له الكرامة والمستقبل، وعدم تهميش ذوي الاحتياجات الخاصة في الوظائف الحكومية وتطبيق القانون.

ويحاول الشاب أبو دغش أن يستغل وجوده في المنزل في ظل عدم تمكنه من إيجاد وظيفة وتفريغ كل ما يعاني منه، من خلال بالرسم وتفجير طاقاته الإبداعية.