بمشاركة ايناس أحمد - النجاح - القدس : من فندق حاكى سياحة القدس لمبنى مهجور عانى ويلات ضريبة الارنونة ليصبح فيما بعد مرتعاً لمتعاطي المخدرات واطماع الاحتلال ليحوله اشرف الرجبي لجمعية تزهر بيوت القدس وساكنيها، جمعية زهرة المدائن الخيرية بمقرها الرئيس في طريق الواد قبالة طريق الآلام اتخذت على عاتقها اسناد المقدسي و دعم صموده بشتى الطرق.

بدأت جمعية زهرة المدائن الخيرية عملها بالقدس بعقبة التوتة بالعام 1996 بعملٍ فردي غير منظم مقتصراً على الفعاليات التراثية التي اصطدمت بواقع القدس الذي يعاني الفقر، حصلت الجمعية على ترخيص العمل بالعام 2008 لتصبح جمعية خيرية مرخصة تعنى بالشأن المقدسي، والتي لم يعد بمقدور غرفة أن تتحمل هذا الكم الكبير من العائلات المستورة، فأصبح الانتقال للمقر الحالي امرا ضرورياً.

العيش الكريم والشمع الاخضر

من حقٍ تكفله الجمعيات الحقوقية لمشروع يسعى لدعم المخابز المقدسية المهددة بالاغلاق بسبب الضرائب التي تفرضها بلدية الاحتلال على اصحاب المخابز، تبنت جمعية زهرة المدائن المشروع بالشراكة مع وكالة بيت مال القدس الشريف والتي استهدف 24 مخبزاً بشرط موافقة صاحب المخبز على تشغيل 4 اشخاص لمساعدته بصنع الخبز الامر الذي جعل من المشروع دعما للمخابز و تقليلاً للبطالة و اشباعاً للأسر المحتاجة التي تاخذ الخبز من المخبز من خلال كوبون توفره لهم الجمعية.

يقول اشرف الرجبي رئيس الجمعية:" نحن بالقدس نعاني على جميع الاصعدة و مهمتي كرئيس للجمعية أن أقدم الدعم اللازم للمقدسين أياً كان و أي اغلاق لمحل تجاري أو مخبز أو مطعم الجمعية تتحمل مسؤوليته لانها لم تدعمه بالطريقة اللازمة لصموده" و من هنا ارتأت جمعية زهرة المدائن بمشروع الشمع الاخضر الذي يقوم على دعم المطاعم في مدينة القدس وخصوصا تلك التي اعطت انذارا بالاغلاق أو الترميم، لانها لا تطابق مواصفات وزارة الصحة الاسرائيلية، أحيا المشروع 13 مطعماً و 3 فنادق سياحية.

وفي سبيل تلبية احتياجات المجتمع المقدسي تعمل الجمعية على جلب الدعم العربي والاسلامي لها لتقوم بتنفيذ مشاريعها الرياضية كدعم الاندية الرياضية ومشاركة الشباب بالبطولات، والمشاريع الفنية من تأسيس جوقة و فرقة رسم وتطريز، والمشاريع التعليمية التي تستهدف طلاب المدارس بالقرطاسية والحقائب المدرسية و طلاب الجامعات بالمنح الداخلية والخارجية و كذلك الدورات، ومشاريعها الاغاثية لشهر رمضان حيث توزع طرود غذائية و كوبونات للمطاعم و توفير وجبات الافطار بالمسجد الاقصى  عدا عن كفالة الايتام .

خيار وفقوس

يقول الرجبي بالنسبة لصرف المخصصات السنوية التي توزعها محافظة القدس بانها غير عادلة بحق جمعيته والتي تحدد المخصصات له بالمقابل لا تحدده لجمعيات اخرى وهذا ما يخلق بين الجمعيات خيار وفقوس هذه احدى المعيقات التي تواجهها جمعية المدائن عدا عن الحجز الذي تفرضه بلدية الاحتلال على الجمعية بسبب تراكم مستحقات ضريبة الارنونة الامر الذي يجعل الجمعية مهددة للاقتحام بأي لحظة ومصادرة اجهزة الحواسيب التي تحفظ بداخلها سجلات هائلة من المعلومات الخاصة بالاسر الفقيرة والتي ممكن ان تهدد خصوصية العائلات التي تثق بالجمعية وتعتبرها بيتها الثاني .

في بدايتها كانت جمعية زهرة المدائن تقدم الدعم لعشر عائلات مقدسية اما اليوم فهي تخدم 4500 اسرة عدا عن الاسر الاسرائيلي اصبحت تكلفها الجمعيات الداعمة مباشرة مثل مشروع كفالة الايتام حيث تكفل أيضاً   5500 يتيم.