النجاح -  دعاء الدمنهوري- اريحا: يتوافد آلاف الزائرين كل عام، من مختلف الجنسيات والديانات في العالم لزيارة شجرة الجميز المقدسة وسط مدينة أريحا.

شجرة الجميز والشهيرة "بشجرة زكا العشار" لها حكاية أسطورية لأهميتها الدينية والتاريخية، التي يقدر عمرها بأكثر من الفي عام.

زكا رجل قصير القامة، "رئيس العشارين"، جامع الضرائب، انتظر مرور المسيح بجانب هذه الشجرة، وصعد عليها كي يستطيع رؤية المسيح، الذي عرفه وناداه بالاسم وامضى ليلة في بيته، وتكريما لزيارة المسيح تبرع زكا بنصف ماله للفقراء، وفق القصة الإنجيلية.

أكد المؤرخ عارف العارف في كتابه، "غزة والمسيح عام 1943"، أن المسيح استظل في رحلته إلى مصر تحت ثلاث شجرات جميز في العالم.

وتوجد الشجرة الاولى في مدينة أريحا بجوار الكنيسة الروسية، التي يقدر عمرها بأكثر من الفي عام وما تزال موجودة حتى الان، مبرهنا صحة حديثه أن ذكر الشجرة ورد في إنجيل لوقا في الأصحاحين الثامن والتاسع.

وتقع الشجرة ضمن أراضي تعود ملكيتها للكنيسة الارثوذكسية الروسية في أريحا، ما أدى إلى تقديس مكانتها للحجاج المسحيين والسياح، مختلف بقاع الارض.

وأهتمت الحكومة  الروسية  منذ أمتلاكها الارض عام 1883، بالشجرة، محتفظين بمكانتها وقيمتها التاريخية لمنع سقوطها.

وبعد فحص الخبراء الروس للشجرة، تبين أنها تعاني من مرض نباتي يتسبب في تساقط اوراقها.

و توصل الخبراء إلى أن الشجرة في حالة مقبولة بعد العناية بها من خلال القص والتقليم، ورغم بطء نموها إلا أنها أنبتت فروعا جديدة.

وقال إياد حمدان  مدير مديرية السياحة والاثار في محافظة أريحا، "إن وزارة السياحية والاثار وظيفتها رعاية المواقع الأثرية والتاريخية والثراثية والحفاظ عليها، وتعد شجرة الجميز من أبرز المعالم السياحية  في محافظة أريحا.

وأضاف حمدان تروج وزارة السياحة للمواقع الأثرية الفلسطينية من خلال معارضها المختلفة والنشرات التي تصدرها في كافة أنحاء العالم والتي شكلت على مدى التاريخ عنصرا هاما من عناصر الجذب السياحي.

وتشير إحصاءات شرطة السياحة في أريحا، الى تزايد اقبال الفلسطينيين والسياح الأجانب بشكل كبير، إلى اريحا.

ووصل عدد السياح الذين زاروا المدينة  للعام 2016، 300 مليون سائح، وألف سائح أجنبي، خلال شهر يناير لعام 2017، و77 ألف سائح، منهم 24 ألف سائح اجنبي.