بشار دراغمة - النجاح - النجاح الإخباري - رغيد طمسيه: غرزت السكين في قلب فؤاد وغرزت الحسرة في قلب كل فلسطيني بمقتل شاب عرف بهدوئه وشعبيته ..

مساء الخميس الماضي فجعت العائله والأصدقاء بفقدان الشاب فؤاد عيد (20 عاماً) من بورين شرق نابلس طعناً بالسكين على يد شاب آخر.

" فتح عيونه وشال كمامة التنفس وحكالي أنا منيح يما ما تزعلي حضنته فغمض عيونه وعرفت انه مات" ... بهذه الكلمات وبصوت لا يكاد يسمع قصّت أم فؤاد ما جرى في اللحظات الأخيرة من حياة نجلها.

وأضافت الوالدة المكلومة لـ"النجاح الإخباري" :" ابني مثل الوردة ضاع من بين ايدي ربيته وتعبت عليه وما صدقت أشوفه بكبر بس أولاد الحرام ما خلوني أفرح فيه ".  

وتصف أم فؤاد ولدها بأنه طموح ومثابر، خلوق ويحب الحياة والناس ولا يؤذي أحداً.

وتابعت بحرقة : " فؤاد كان يحبني بشكل مش طبيعي ويحب أخوته، كان يعتبر أخوه الكبير جهاد زي أبوه لأنه هو الي ساعده في حياته وكان يشتغل لحتى يخفف عن أخوته ويساعد البيت".

جهاد الشقيق الأكبر لفؤاد يفتخر بشقيقه لما يملكه من شعبية كبيرة وسمعة جيدة بين الناس.. وفي هذا السياق يؤكد في حديث خاص بـ"النجاح الإخباري" :" جنازة فؤاد تجعلك تعرف كم هو محبوب بين الناس فشاب عمره 20 عاماً خرج في جنازته أكثر من خمسة آلاف شخص، كما أن لديه علاقات كبيرة مع جيل الشباب من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية".

كوّن فؤاد علاقات مع المؤسسات الأجنبية نظراً لإتقانه اللغة الإنجليزية، وأصبح يعمل دليلاً للوفود الأجنبية التي تأتي للوطن ليعرّفها على المواقع التاريخية وما فعله الاحتلال بهذه المواقع. كما أن الشاب الوسيم يملك هوايات عدة فهو لاعب كرة سلة وكرة يد في نادي حطين، ولم يمنعه كل ذلك من مقاومة الاحتلال فهو ناشط في المؤسسات المناهضة للاستيطان.

لحظة وقوع الجريمة

ويروي عدي عيد ابن عم المغدور ما جرى لحظة الجريمة :"التقيت بفؤاد قرب محطة محروقات التميمي وأخبرني أن رجلا ستينيا رفع عليه سكينا وهدده بالقتل، بزعم أنه "يسرق" عمل هذا الرجل ويستولي على الوفود الأجنبية فكان رد فؤاد أن وزارة السياحة هي من تكلفه بذلك".

ولاحقا لتهديد والد الجاني، يذكر عدي الشاهد على حادثة القتل أن فؤاد ذهب ليشتري القهوة قرب المجمع التجاري فهاجمه شاب وطعنه في قلبه .. وهنا حاول المغدور الدفاع عن نفسه وضربه بكرسي.. ويضيف عدي: " القاتل وجه لفؤاد سيلاً من الشتائم والتهديدات بالقتل في الوقت الذي كان فيه فؤاد ملقى على الأرض قبل أن يقبض عليه ويتم تسليمه للشرطة".

وتشتكي عائلة عيد من تأخر الطواقم الطبية في نقل ابنها لعلاجه.. وفي هذا الصدد، أكد عم الضحية محمد عيد: " تأخر إنعاش فؤاد ثلث ساعة وهو ملقىً على الأرض قبل أن تصل طواقم الإسعاف ثم نقلوه إلى مستشفى رفيديا رغم أنه يفتقر لقسم القلب، ولأن الحالة حرجة لم يكن بالإمكان إعادة نقله لمستشفى النجاح الجامعي ،فاضطر طبيب من مستشفى النجاح للقدوم لمحاولة انقاذه".

عائلة فؤاد عيد التي تصر حتى اللحظة على عدم فتح بيت عزاء لابنها تطالب بالقصاص واعدام القاتل. ويقول يوسف والد المغدور:" رفضنا عطوة المحافظة والعشائر ونرفض الدية، والصلح يكون بعد القصاص".

شاهد تقرير الزميلة كرمل أسعد