سائد نجم - النجاح - هي ليست معضلة المجالس البلدية الوحيدة عند اتخاذها قرارًا برفع رسومٍ ما من الخدمات حتى تواجه العديد من المشاكل والتحديات المتعلقة في مدى اعتماد هذه المجالس على آلية واضحة ودراسات ومدى مراعاة التدرّج، لتصدر قرارًا كما فعلت بلدية بيت لحم برفع رسوم النفايات، والتي يُقصد منها تغطية تكاليف إتلافها إلى 100% واقتصارها على نسبة قليلة من الملتزمين بالدفع، بحيث لا تشمل من لم تلزمهم قبل قرار الرفع.

لم يكن قرار البلدية الوحيد الذي أثار غضب من تأثر بتبعياته، ولكن جملة تساؤلات ملأت فراغ محالهم وفضاء مدينتهم عندما احتج التجار يجوبون الشارع ليحشتدون أمام مقرها وسط بيت لحم بداية العام 2017، مُعتبرين أن قرار الزيادة لم يكن منطقيًا أو منصفًا، وطالبوا بالتراجع عنه.

تراكم العجز المالي سيؤثر سلبا على ميزانية خدمات البلدية الأخرى.

بالرجوع إلى إدارة البلدية، فإن إجماعًا نسبيًا في الرؤيا حول منطقية الرفع الذي جاء بناءً على دفع البلدية قرابة 7 مليون شيقل تكلفة النفايات، وجباية قرابة 2 مليون شيقل من المكلفين فقط، في الوقت الذي يتراكم فيه العجز ويصل حوالي 5 مليون شيقل، وأن ذلك سيؤثر سلباً على ميزانية خدمات البلدية الأخرى من تعبيد الطرق وبناء المنشآت وغيرها.

وتقول رئيس بلدية بيت لحم فيرا بابون لِـ "النجاح الإخباري" إن البلدية بالرغم من الرفع الذي أقرته على المنشآت التجارية والفنادق في رسوم النفايات، وأجريت عدة تعديلات وخصومات في القرار نهاية شهر كانون الثاني/ يناير من العام الحالي، في سبيل التعاون مع التجار وتشجيعهم على سداد الرسوم المترتبة عليهم والاستفادة من الخصم.

القرار الذي صدر عن البلدية وصوت أغلب مجلسه، المكون من 16 عضو على بدء العمل به، اعترض منهم عضوان كان قد صرح أحدهما في برنامج إذاعي أن القرار جاء على مختلف المنشآت بشكل عشوائي ودون دراسة مسبقة، مشيرًا إلى أن بعض المناطق لا يوجد فيها أسماء مكلفة بالإضافة إلى عدد ضخم من المواطنين غير الملتزمين.

ويرى ماهر قنواتي أحد العُضوَيْن المعترضَيْن أن الأَوْلى من قرار الرفع الذي كان قد صدر هو تعميم عملية الدفع على كل المواطنين وإلزام المكلفين واتخاذ الإجراءات التي من شأنها معالجة الموضوع.

فيما ينفي نائب رئيس البلدية المهندس عصام جحا ومدير دائرة الصحة في البلدية د. يوسف مسلم لـِ "النجاح الإخباري"، أن يكون القرار مجحفًا أو عشوائيًا مؤكدَيْن أنه تم مراعاة التفاوت في رفع الرسوم على أصحاب المحال التجارية والفنادق من حيث كم المخرجات وحجم المنشأة، وعلى ذلك تم تقسيم النسبة إلى (أ، ب، ج).

والاستعانة بجمع البيانات والمعلومات عن المكلفين لزيادة عدد المسجلين، وتم الحصول بالتعاون مع شركة الكهرباء من خلال ساعات المنازل ولجنة المعارف وضريبة الأملاك، حيث وصل عدد المكلفين قرابة 10 آلاف مكلف.

في المقابل يصف جورج حنضل أحد القائمين على حملة مناهضة رفع رسوم النفايات في بيت لحم لِـ "النجاح الإخباري"، سخط التجار تجاه المستجد الذي يضاعف نسبة الرسوم على الملتزمين منهم، دون أن تكون البلدية قد أنهت إحصاءها للعدد الكلي.

ويشير حنضل إلى أن البلدية تتحمل مسؤولية التفتيش عن المحلات التجارية المتهربة من الدفع، وغيرها من التي لا تصلها الرسوم أو المخالفات، معلقًا أن المجلس البلدي السابق أنهى خدمته بفائض من ملايين الشواقل بعد أن استلمها بعجز مالي، دون أن نشعر بفارق القيمة المالية.